الجزائر
‭ ‬جبهة التغيير تطلق حملة لسحب المادة‮ ‬31‮ ‬مكرر من الدستور‮.. ‬مناصرة‮:‬

‮”‬الجزائر خضعت لإملاءات خارجية في‮ ‬إقرار المناصفة بين المرأة والرجل‮”‬

الشروق أونلاين
  • 8979
  • 67
تصوير: مراد غرمول
عبد المجيد مناصرة

أعلن رئيس جبهة التغيير،‮ ‬عبد المجيد مناصرة،‮ ‬أمس،‮ ‬عن إطلاق حملة لسحب المادة‮ ‬31‮ ‬مكرر من مشروع تعديل الدستور،‮ ‬التي‮ ‬تنص على المناصفة بين الرجل والمرأة،‮ ‬بدعوى أنها تضرب التوافق في‮ ‬العمق،‮ ‬وتتعارض مع الشريعة الإسلامية،‮ ‬مناشدا الرئيس التدخل‮.‬

أثارت المادة‮ ‬31‮ ‬مكرر من مشروع تعديل الدستور،‮ ‬الذي‮ ‬أرسلت الرئاسة نسخا منه إلى الأحزاب والجمعيات والشخصيات لإثرائه،‮ ‬جدلا وسط الطبقة السياسية،‮ ‬لكونها فتحت الباب على مصراعيه لتكريس المناصفة بين المرأة والرجل في‮ ‬مختلف مناحي‮ ‬الحياة،‮ ‬من دون حصرها في‮ ‬المجالس المنتخبة،‮ ‬على‮ ‬غرار ما أقره الدستور التوافقي‮ ‬التونسي‮. ‬واعتبر مناصرة،‮ ‬خلال إشرافه على تنشيط الندوة الشهرية لجبهة التغيير،‮ ‬بأن المادة‮ ‬31‮ ‬مكرر هي‮ ‬قضية جوهرية تمس بفلسفة الدستور وبالجانب العقائدي،‮ ‬لذا‮ ‬ينبغي‮ ‬عدم التعامل معها بالتبسيط،‮ ‬لأن المناصفة بين أشياء متباينة ليست عدلا،‮ ‬وهي‮ ‬لا تخدم المرأة،‮ ‬وهو الموقف الذي‮ ‬التقى عنده مختصون في‮ ‬القانون شاركوا في‮ ‬تنشيط الندوة‮.‬

وعابت جبهة التغيير على المادة المذكورة سالفا،‮ ‬والتي‮ ‬تنص على‮: “‬تعمل الدولة على تجسيد المناصفة بين المرأة والرجل لغاية قصوى‮”‬،‮ ‬بدعوى أنها لم تحصر المناصفة في‮ ‬الجانب السياسي،‮ ‬في‮ ‬حين إن تعديل الدستور لسنة‮ ‬2008‮ ‬تضمن ترقية الحقوق السياسية للمرأة‮. ‬وتساءل رئيس هذه التشكيلة عما إذا كان هذا التعديل بناء على إملاءات خارجية،‮ ‬لأنه لا أحد طالب بها خلال المشاورات السياسية،‮ ‬أم هو من ضمن مقترحات لجنة كردون،‮ ‬داعيا إلى فتح حوار ومناقشة الموضوع،‮ ‬معتقدا بأن الجزائر من خلال إقرار المادة‮ ‬31‮ ‬مكرر،‮ ‬إنما تريد تزكية بشهادات خارجية،‮ ‬قائلا عن التعديل بأنه رجعي‮ ‬وانحراف عن الإسلام والثوابت الوطنية،‮ ‬وإنه على الطبقة السياسية أن تدلي‮ ‬برأيها حول مشروع تعديل الدستور،‮ ‬حتى وإن كانت‮ ‬غير معنية بالمشاورات التي‮ ‬سيقودها مدير الديوان بالرئاسة أحمد أويحيى،‮ ‬بدعوى أن الدستور سيطبق على الجميع‮. ‬وأوضح مناصرة بأن الحملة التي‮ ‬سيطلقها حزبه،‮ ‬والهادفة إلى إسقاط المادة‮ ‬31‮ ‬مكرر من مسودة الدستور،‮ ‬سيشارك فيها شخصيات وأحزاب وجمعيات،‮ ‬فضلا عن الإعلام،‮ ‬لأن الأمر‮ ‬يتعلق وفق رأيه بوثيقة أساسية‮.‬

وفيما خص موقف جبهة التغيير من التكتلات السياسية التي‮ ‬تشكلت تزامنا مع الانتخابات الرئاسية،‮ ‬قال مناصرة بأنه ليس ضدها،‮ ‬وإن حزبه مستعد للتعاون والتنسيق،‮ ‬غير أن التشاور لا‮ ‬يستدعي‮ ‬بالضرورة وفق اعتقاده تشكيل تكتل،‮ ‬نافيا تلقيه دعوة من طرف التنسيقية من أجل الحريات والانتقال الديمقراطي‮ ‬لحضور الندوة المزمع عقدها‮ ‬يوم‮ ‬10‮ ‬جوان المقبل،‮ ‬قائلا بأنه لا‮ ‬يمكنه الانضمام إلى مبادرة لم‮ ‬يشارك في‮ ‬صياغة بنودها ولا مناقشة خطواتها،‮ ‬كاشفا بأن المشاورات التي‮ ‬قام بها مع رئيس الجمهورية السابق اليامين زروال سمحت بتوضيح ملفات عدة،‮ ‬وبالاطلاع على موقف هذا الأخير من قضايا جوهرية،‮ ‬قائلا بأن زروال من أشد المدافعين عن التوافق وكذا عن العودة إلى الشعب،‮ ‬ومن الرافضين لسياسة الإقصاء،‮ ‬والداعين إلى الالتزام بالمبادئ الديمقراطية‮.‬

مقالات ذات صلة