الجزائر
‬دعا السلطة إلى التخلي‮ ‬عن سياسة الاحتواء والحيلة‮.. ‬مناصرة‮:‬

‮”‬المناصفة بين المرأة والرجل في‮ ‬مشروع الدستور مخالفة للشرع‮”‬

الشروق أونلاين
  • 7771
  • 45
تصوير: مراد غرمول
رئيس جبهة التغيير‮ ‬عبد المجيد مناصرة

دعا رئيس جبهة التغيير،‮ ‬عبد المجيد مناصرة،‮ ‬السلطة إلى الاستجابة لمطالب المعارضة المتعلقة بضمان حقوقها وحمايتها في‮ ‬إطار تعديل الدستور،‮ ‬قائلا بأن البلاد لم تعد في‮ ‬حاجة إلى معارضة تتبنى سياسة الرفض والعناد،‮ ‬ولا إلى سلطة تمارس الحيلة والاحتواء‮.‬

وقال مناصرة،‮ ‬خلال إشرافه أمس على اجتماع ضم رؤساء المكاتب الولائية،‮ ‬بأنه لا‮ ‬يمكنه أن‮ ‬يلوم الأحزاب التي‮ ‬تشكك في‮ ‬السلطة،‮ ‬لأنها عاشت تجارب سابقة،‮ ‬كما أنه لا‮ ‬يقبل أن تمارس السلطة مع الأحزاب المعارضة الحيلة والاحتواء،‮ ‬مؤكدا بأن الحوار هو الأداة التي‮ ‬يجب أن تجمع السلطة والأحزاب لتحقيق التوافق،‮ ‬حتى لا تكون الهوة واسعة بين الأحزاب والسلطة،‮ ‬معتقدا بأن الأحزاب حرة في‮ ‬اتخاذ المواقف التي‮ ‬تناسبها بشأن المشاورات المتعلقة بتعديل الدستور،‮ ‬لكنه حبذ لو اتفقت المعارضة على المشاركة تجسيدا للدستور التوافقي،‮ ‬نافيا أن‮ ‬يكون لديه أي‮ ‬اعتراض على التشكيلات التي‮ ‬أعلنت عدم المشاركة،‮ ‬عير أنه دعاها إلى الإعلان عن مواقفها وآرائها فيما‮ ‬يخص مشروع الدستور،‮ ‬علما أن مناصرة حرص هذه المرة على توضيح موقفه من مشاورات تعديل الدستور وإنصاف المعارضة،‮ ‬بعد أن ظهر وكأنه‮ ‬يتبنى موقفا وسطا بين السلطة والمعارضة‮.‬

وعاب المتحدث على مشروع تعديل الدستور احتواءه محاور متناقضة،‮ ‬مما جعله شبيها‮ “‬بالشكشوكة‮” ‬على حد قوله،‮ ‬بعد أن تم الخلط بين التوافق والتلفيق،‮ ‬من خلال تلبية مطالب مختلف الأطياف،‮ ‬قائلا بأن السلطة التي‮ ‬تريد معارضة‮ ‬غبية ومشتتة هي‮ ‬غبية،‮ ‬وفيما‮ ‬يخص المقترحات التي‮ ‬صاغتها جبهة التغيير والتي‮ ‬ستعرضها على مدير الديوان بالرئاسة،‮ ‬أحمد أويحيى،‮ ‬فهي‮ ‬تتضمن نقاطا جوهرية،‮ ‬من بينها تحديد طبيعة النظام،‮ ‬وكذا الحماية الدستورية للمعارضة التي‮ ‬برر ضعفها بكونها‮ ‬غير محمية بعد أن تغولت عليها أغلبية مصطنعة،‮ ‬إلى جانب عدم إغفال الحقوق الأساسية للمواطنين،‮ ‬من بينها عدم إغفال الحق في‮ ‬السكن الملائم،‮ ‬منتقدا تلك المهرجانات التي‮ ‬تطبع عمليات توزيع السكنات،‮ ‬وكأنها مزية من الحكومة،‮ ‬فضلا عن إعطاء مكانة للشباب ضمن نص الدستور المعدل‮. ‬وانتقد مناصرة بشدة التنصيص على المناصفة بين الرجل والمرأة في‮ ‬مشروع تعديل الدستور،‮ ‬في‮ ‬حين إن المبدأ هو المساواة دون تمييز،‮ ‬معتقدا بأن المناصفة في‮ ‬قانون الأسرة مخالفة للإسلام،‮ ‬وأن التوافق لا‮ ‬يمكن أن‮ ‬يكون حول مخالفة الشرع،‮ ‬قائلا‮: “‬لا تنازل في‮ ‬قضايا الدين،‮ ‬التي‮ ‬لا خلاف فيها فقهيا،‮ ‬كما أنه‮ ‬يجب عدم استغلال هذه المراحل الحرجة لتمرير هذه الأفكار‮”. ‬وفي‮ ‬رأيه فإن المناصفة في‮ ‬هذه الحالة ستضر بالمرأة ولن تضمن حقوقها‮.‬

وفسر رئيس جبهة التغيير التراجع عن فتح العهدات الرئاسية،‮ ‬بسعي‮ ‬السلطة إلى جعل العهدة الرابعة مرحلة تنازلات،‮ ‬بعد أن أخفقت الانتخابات الرئاسيات في‮ ‬حل الأزمات،‮ ‬معتقدا بأن الصف الداخلي‮ ‬يجب أن‮ ‬يكون متماسكا ومتوافقا،‮ ‬بالنظر إلى الأوضاع الدولية‮ ‬غير المستقرة التي‮ ‬تحيط بالبلاد،‮ ‬محذرا من تداعيات الأزمة في‮ ‬ليبيا‮.‬

مقالات ذات صلة