”الهيلتون” يلغي رخصة “ندوة التغيير”.. والتنسيقية تصر على موعدها
ألغت إدارة فندق الهيلتون الرخصة الأولية للتنسيقية من أجل الحريات والانتقال الديمقراطي، لعقد ندوتها “الندوة الوطنية للانتقال الديمقراطي”، التي كان مزمعا عقدها في10جوان الجاري. وبررت قرارها بعدم توفرها على قاعة شاغرة، بعد أن رخصت لها باستغلال “قاعة طاسيلي” بتاريخ 21 ماي المنصرم.
وتظهر وثيقة الحجز، التي اطلعت عليها “الشروق”، تأكيد إدارة الفندق بتاريخ 21 ماي منح التنسيقية قاعة طاسيلي، موقعة باسم محمد نجيب بوزناد، المكلف بتسيير القاعات، قبل أن تمنحها أمس الأول وثيقة الرفض التي وقعها المدير التجاري، تضمنت: “نشكركم على الاهتمام الذي تولونه لمنشأتنا، تلقينا باهتمام طلبكم الموجه إلينا، غير أننا نتأسف على عدم تلبية طلبكم هذه المرة وذلك لعدم توفر قاعة على مستوى مؤسستنا”.
وقد حاولت “الشروق” الاتصال بفندق الهيلتون، للحصول على معطيات أكثر حول التراجع، حيث رفض مسؤولوها تقديم أي تصريحات أو توضيحات، واكتفت إحدى المكلفات بالرد على الهاتف بالقول إن مديرة التسويق غائبة ولا يمكن لأي كان التصريح مكانها.
وأشارت مصادر “الشروق” أنه قد تم الاتفاق على دفع 90 مليون سنتيم، كسعر للحجز، وقد كلف ممثلون عن التنسيقية بدفع المبلغ والحصول على وثيقة الموافقة لإيداعها رفقة طلب كتابي على مستوى ولاية الجزائر للحصول على الترخيص، أمس، غير أنهم تفاجاؤوا بقرار الرفض.
ولم تستبعد تنسيقية الانتقال الديمقراطي، أن تكون تعليمات قد وجهت إلى إدارة فندق الهيلتون، بعدم الترخيص لعقد هذه الندوة المبرمجة منذ أشهر.
واستنكرت التنسيقية المجتمعة أمس، بمقر حركة النهضة تصرف إدارة فندق الهيلتون التي تراجعت عن الموافقة عن الحجز بتاريخ 02 جوان 2014 رغم الموافقة المبدئية المسلمة للتنسيقية بتاريخ 21 ماي. وأكدت على عقد الندوة الوطنية في موعدها. وثمنت في السياق الاستجابة الواسعة للأحزاب والشخصيات والهيئات والمنظمات ومختلف الفعاليات لحضور الندوة الأولى.
وكانت التنسيقية قد راسلت الصحف، صبيحة أمس، من أجل اعتماد صحافييها لتغطية الحدث يوم 10 جوان بفندق الهيلتون. وتلقت “الشروق” دعوة تضمنت تقديما جاء فيه أن الجزائر رهينة بين يدي نظام سياسي “متهرئ” أصبح يهدد أسس الدولة والمجتمع، من حيث انتشار مظاهر اللااستقرار السياسي وانعدام الأمن، والركود الاقتصادي، وتعميم ظاهرة الفساد والعوز الاجتماعي. واعتبرت أن الوضع المتردي المتسم بالانسداد “أصبح لا يطاق”، وأن التغييرات النابعة من داخل النظام السياسي أظهرت محدوديتها، واعتبرتها مجرد تدوير وتناوبات بين مختلف الأجنحة والنخب الحاكمة.