الجزائر
‭ ‬محمود‮ ‬خدري‮ ‬وزير‮ ‬العلاقات‮ ‬مع‮ ‬البرلمان‮ ‬لـ‮"‬الشروق‮":‬

‮”‬الوزراء‮ ‬لا‮ ‬يخافون‮ ‬النواب‮ ‬وليس‮ ‬للحكومة‮ ‬ما‮ ‬تخفيه‮”‬

الشروق أونلاين
  • 3637
  • 9
الشروق
محمود‮ ‬خدري‮ ‬وزير‮ ‬العلاقات‮ ‬مع‮ ‬البرلمان

أكد محمود خدري، وزير العلاقات مع البرلمان، أن وزراء الحكومة لا يخافون نواب الشعب، وليس لديهم ما يخشون كشفه، كون الحكومة ليس لديها ما تخفيه، موضحا أن علاقة الحكومة بالبرلمان بغرفتيه تحكمها نصوص قانونية، خاصة ما يتعلق بشق الأسئلة المكتوبة والشفوية، خاصة هذه الأخيرة‮ ‬التي‮ ‬تبقى‮ ‬مرتبطة‮ ‬ورهينة‮ ‬بتغطية‮ ‬التلفزيون‮ ‬الجزائري‮ ‬والمدة‮ ‬المحددة‮ ‬لذلك‮.‬

وقال الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، لـ”الشروق” ردا على سؤال بخصوص رفض بعض الوزراء النزول إلى غرفتي البرلمان للرد على أسئلة النواب، وشح برمجة الأسئلة الشفوية أن “الأمر لا يتعلق أبدا برفض الوزراء، لا تهربا من مواجهة النواب، ولا خشية من كشف الحقائق، وإنما برمجة الرد على الأسئلة الشفوية مرهونة ببرمجة التلفزيون للجلسات، والتي تعتبر أحد مجموع الجلسات الأربعة الملزمة لإدارة التلفزيون ببثها، شأنها في ذلك شأن برنامج عمل الحكومة، وبيان السياسة العامة ومشروع قانون المالية الأولي”.

ويضيف خدري، أن الاتفاق المبرم بين التلفزيون والبرلمان بضمان الخدمة العمومية، يحدد فترة جلسة الأسئلة الشفوية بثلاث ساعات فقط يوم خميس من كل أسبوع، بالتناوب بين الغرفة العليا والسفلى، وعلى اعتبار أن الإجابة عن كل سؤال تستغرق الربع ساعة، يستحيل برمجة أكثر من 12‮ ‬سؤالا‮ ‬في‮ ‬الجلسة‮ ‬الواحدة‮ ‬أو‮ ‬13‮ ‬على‮ ‬أقصى‮ ‬تقدير،‮ ‬وذلك‮ ‬عملا‮ ‬بمضمون‮ ‬القانون‮ ‬العضوي‮ ‬للبرلمان،‮ ‬ونظامه‮ ‬الداخلي‮ ‬وكذا‮ ‬التعليمة‮ ‬المتعلقة‮ ‬بالأسئلة‮ ‬الشفوية‮ ‬والكتابية‮”.‬

ويقول الوزير “عدا مشكلة التغطية التلفزيونية، وغياب قناة برلمانية تعوض الخدمة التي يقدمها التلفزيون الجزائري، والذي له عذره كذلك في تحديد فترة البث، وأؤكد ليس في الحكومة وزراء يرفضون أو يتهربون من الإجابة على أسئلة النواب، لا استعلاء ولا احتقارا أو تكبرا على نواب الشعب، فلا الوزراء لديهم ما يخشونه من مواجهة النواب، ولا الحكومة التي يمثلونها لديها ما تخفيه عن الشعب، بدليل أن الدورة الربيعية لسنة 2013 التي أحصت 157 سؤال شفوي في مقابل 186 سؤال كتابي، هذه الأخيرة تم الرد عليها في آجالها القانونية”.

ويعود الوزير في حديثه لـ”الشروق” إلى نص التعليمة المتعلقة بالأسئلة الشفوية والكتابية، والتي تحدد الشروط الواجب توفرها في السؤال حتى يلقى قبول مكتب المجلس، ويحال على الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الذي يعتبر حلقة وصل بين الهيئتين التشريعية والتنفيذية، إذ يتعين على أن يوجه السؤال ويوقع من نائب واحد ويحمل موضوعا واحدا، ويحدد صاحب السؤال بوضوح عضو الحكومة المعني بالسؤال، ويحرر باللغة العربية وبشكل موجز، والأهم من كل هذا أن يكون السؤال خاليا من العبارات النابية، وليس مخالفا للدستور أو متعلقا بقضية شخصية أو‮ ‬فردية‮ ‬أو‮ ‬بشخص‮ ‬معين‮ ‬بذاته،‮ ‬أو‮ ‬فيه‮ ‬مساس‮ ‬بشأن‮ ‬من‮ ‬شؤونه‮ ‬الخاصة‮.‬

كما يرفض مكتب البرلمان، أي سؤال فيه مساس بطريقة مباشرة أو غير مباشرة بسمعة الجزائر، وبثورة التحرير ورموزها أو متعلقا بقضية مطروحة على الجهات القضائية، وسبق لمكتب البرلمان أن رفض سؤالا عن قضية سوناطراك المطروحة للفصل في القضاء.

وبعيدا عن رد الوزير على الانتقادات التي طالت تعاطي الحكومة مع أسئلة النواب، خاصة في الأسبوع الأخير، والذي تزامن مع عقد لقاء الثلاثية والذي جعل الأسئلة تنحصر في قطاعين فقط، علما أن المادة 134 من الدستور التي تتطرق لرد عضو الحكومة على أسئلة النواب، تحدد آجالا‮ ‬زمنية‮ ‬للرد‮ ‬على‮ ‬الأسئلة‮ ‬الكتابية،‮ ‬إلا‮ ‬أن‮ ‬نفس‮ ‬المادة‮ ‬لم‮ ‬تقيّد‮ ‬الرد‮ ‬على‮ ‬الأسئلة‮ ‬الشفوية‮ ‬بآجال‮ ‬زمنية،‮ ‬وهو‮ ‬الأمر‮ ‬الذي‮ ‬يجعل‮ ‬السلطة‮ ‬التقديرية‮ ‬للرد‮ ‬على‮ ‬الأسئلة‮ ‬الشفوية‮ ‬بيد‮ ‬الحكومة‮.‬

مقالات ذات صلة