”بطاقية وطنية” لوقف سرقة المذكرات ورسائل الماجستير والدكتوراه
سطرت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، برنامجا إلكترونيا رقميا يربط الجامعات والمعاهد فيما يخص المكتبة الجامعية للمذكرات ورسائل الماجستير والدكتوراه لوضع حد لظاهرة سرقة “المذكرات” بين الطلبة، بعد رفع تحقيق عن تجاوزات بالجملة وقعت الموسم الفارط.
كشفت مصادر “الشروق” أن وزارة التعليم العالي تستعد لاستحداث بطاقية وطنية جامعية رقمية للمذكرات ورسائل الماجستير والدكتوراه، تجمع أكثر من 80 جامعة و19 مدرسة عليا ومعاهد وطنية، وبإمكان هذا النظام تدوين رقمي لعناوين المذكرات ومحتواها والفرضية التي بنيت عليها، وذلك لإسقاط كل مذكرة تخرج يعيد الطلبة مناقشتها أو استنساخها.
ويأتي قرار وزارة التعليم العالي بعد الفضائح التي سجلت السنوات الفارطة في المجال حيث أُحيلت مؤخرا على المحاكم، عشرات القضايا تتعلق بسرقات رسائل الدراسات العليا تبوأ أصحابها مناصب عليا في أجهزة الدولة، حيث يكتفي طلبة الدراسات العليا بتدوين أساميهم واسم الأستاذ المشرف بعد تغيير نوعي في عنوان المذكرة. وتنتشر السرقات العلمية بين الجامعات، حيث يكفي أي طالب الذهاب من العاصمة إلى جامعة أخرى في الغرب أو الشرق لاستنساخ المذكرات دون انتباه الأستاذ المشرف.
وتنوي وزارة التعليم العالي إجراء حملة تطهير واسعة في الجامعات، بعد أن انهالت عليها الشكاوى والمراسلات المتعلقة بسرقات علمية تورط فيها أساتذة وطلبة ومسؤولون، حيث سجلت سرقات مفضوحة الموسم الفارط عبر نطاق واسع من الجامعات، فيما تبين أن جامعة هواري بومدين للعلوم والتكنولوجيا الوحيدة التي تحوي نظاما خاصا في فرض الرقابة على المذكرات التي يقترحها الطلبة، حيث تشرف لجنة خاصة بالموافقة على الرسائل، إذ تسجل جامعة هواري بومدين أكبر نسبة لرفض الرسائل والمذكرات المقترحة من قبل الطلبة.
كما سيتم تنظيم تكوينات للجان العلمية المختصة في الإشراف على رسائل ومذكرات الطلبة وسيعمل النظام “الإلكتروني الرقمي بين الجامعات” على معرفة العمل المقترح من قبل الطالب فيما إذا كان مستنسخا أم فكرة جديدة يبلورها الطالب بنفسه للإجابة عن إشكالية وفرضية مجهوده الفكري.