اقتصاد
4‭ ‬مؤسسات عمومية و18‮ ‬مصنعا خاصا لإعادة استرجاعها

‮”‬جلود الأضاحي‮” ‬تضخ 7 ‬ملايين دولار في‮ ‬خزينة الدولة‮!‬

الشروق أونلاين
  • 10776
  • 0
ح.م

شرعت الحكومة،‮ ‬بعد انخفاض عائدات البترول وتراجع مداخيل النفط،‮ ‬في‮ ‬البحث عن موارد جديدة لتموين الخزينة‮. ‬ولجأت‮ ‬4‮ ‬مؤسسات عمومية في‮ ‬مجال الجلود و18‮ ‬مصنعا خاصا إلى إعادة تجميع جلود الخرفان المذبوحة،‮ ‬المقدر عددها بـ4‮ ‬ملايين رأس ماشية‮ ‬واسترجاعها،‮ ‬في‮ ‬مبادرة أولى من نوعها لإعادة استغلالها في‮ ‬التصنيع،‮ ‬في‮ ‬وقت قدرت الفدرالية الوطنية للنسيج والجلود المبالغ‮ ‬التي‮ ‬ستضخها العملية بـ7‮ ‬ملايين دولار‮. ‬وهو الرقم الذي‮ ‬تم التوصل إليه سنة‮ ‬2006‮ ‬بعد تصدير جميع هذه الجلود إلى الخارج‮.‬

وثمّن عمار تاقجوت،‮ ‬رئيس الفدرالية الوطنية لصناعة النسيج والجلود،‮ ‬هذه المبادرة،‮ ‬التي‮ ‬طالب الحكومة بتنظيمها بشكل أكبر،‮ ‬من خلال تحديد أماكن موحدة بالبلديات لجمع الجلود وتحويلها إلى المصانع،‮ ‬قائلا إن هذه الأخيرة ساهمت،‮ ‬خلال سنة‮ ‬2006،‭ ‬بفعل تصديرها إلى الخارج،‮ ‬في‮ ‬در‮ ‬7‮ ‬ملايين دولار بخزينة الدولة‮. ‬وهو المبلغ‮ ‬الضخم الذي‮ ‬من شأنه إنعاش الخزينة في‮ ‬ظل انخفاض عائدات البترول وسعي‮ ‬الحكومة إلى تقليص المصاريف والواردات ورفع نسبة الصادرات‮.‬

وأوضح تاقجوت أن المغرب لجأت إلى هذه الطريقة منذ‮ ‬10‮ ‬سنوات،‮ ‬حيث تمكن هذا البلد الجار من جني‮ ‬مبالغ‮ ‬مالية مهمة،‮ ‬ولكنه اعتمد آنذاك طرقا أكثر تنظيما،‮ ‬داعيا إلى استنساخ تجربتها في‮ ‬الجزائر‮. ‬وبالمقابل،‮ ‬أوضح رئيس فدرالية النسيج والجلود أن قيام الجزائريين بذبح ما‮ ‬يعادل‮ ‬4‮ ‬ملايين شاة من شأنه أن‮ ‬يوفر كميات ضخمة من الجلود ذات النوعية الممتازة‮. ‬وهي‮ ‬الأصناف المطلوبة بكثرة في‮ ‬الخارج ومن طرف الدول المستوردة لهذه المواد‮. ‬كما تحدث عن إمكانية إعادة استغلالها من طرف مصانع الجلود،‮ ‬التي‮ ‬يقدر عددها بـ4‮ ‬معامل عمومية،‮ ‬توجد بكل من الجزائر العاصمة وجيجل وباتنة والشفة و18‮ ‬مصنعا خاصا موزعا عبر عدد من ولايات الوطن‮.‬

وتسعى الحكومة،‮ ‬خلال المرحلة المقبلة،‮ ‬حسب المتحدث،‮ ‬إلى إعادة إنعاش مصانع النسيج والجلود وبعثها من جديد‮. ‬وذلك لن‮ ‬يتأتى إلا من خلال رفع الإنتاج واستغلال الموارد المحلية والاستفادة من الشراكات الأجنبية وتقليص الاستيراد،‮ ‬مؤكدا أن نظام المجمعات الاقتصادية الذي‮ ‬بادرت به وزارة الصناعة والمناجم كبديل لشركات مساهمات الدولة‮ ‬يندرج في‮ ‬إطار هذا المسعى‮. ‬في‮ ‬وقت تسعى الجزائر إلى منافسة علامات تركية وفرنسية وصينية في‮ ‬مجال النسيج والجلود،‮ ‬وإعادة إحياء أمجاد الثمانينات التي‮ ‬طبعها عدد من العلامات الجزائرية ذات الجودة العالية على‮ ‬غرار‮ “‬باطا‮” ‬للأحذية و”سونيتاكس‮” ‬للمنسوجات وغيرها‮.‬

تجدر الإشارة إلى أن هذه المصانع استفادت من دعم حكومي‮ ‬مالي‮ ‬قدر بملياري‮ ‬دولار سنة‮ ‬2009،‮ ‬منها أغلفة مالية منحت لمسؤولي‮ ‬هذه الوحدات لإعادة الإنعاش وأخرى استفادت منها على شكل مسح للديون‮.‬

مقالات ذات صلة