الجزائر
قال‮ ‬إنه‮ ‬أعاد‮ "‬خلاف‮" ‬الجيش‮-‬الرئيس‮ ‬إلى‮ ‬الواجهة‮.. ‬عظيمي‮:‬

‮”‬سعداني‮ ‬أهان‮ ‬بوتفليقة‮ ‬بحديثه‮ ‬عن‮ ‬دور‮ ‬الجنرالات‮ ‬في‮ ‬صنع‮ ‬الرؤساء‮”‬

الشروق أونلاين
  • 15246
  • 53
الأرشيف
المحلل السياسي أحمد عظيمي

أثارت تصريحات الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عمار سعداني، بخصوص تحجيم الرئيس بوتفليقة لدور المخابرات في المشهد السياسي في البلاد، من جديد تساؤلات عدة حول حقيقة الخلاف بين الرئاسة والمؤسسة الأمنية حول تسيير البلاد.

يرى المحلل السياسي، أحمد عظيمي، أن عمار سعداني عندما يقول بأن الرئيس بوتفليقة مقبل على تعديلات دستورية، من شأنها إنهاء صلاحيات جهاز المخابرات ودوره في صناعة الرؤساء، يثير أكثر من مشكلة، ويعتبره بمثابة “إهانة” للرئيس نفسه، وتساءل “عمّا إذا كان سعداني أو الذين‮ ‬أمروه‮ ‬بالكلام‮ ‬يدركون‮ ‬حجم‮ ‬خطورة‮ ‬تصريح‮ ‬كهذا؟‮”‬

وأوضح عظيمي، في تصريحات لـ “الشروق” أنه في حال ما إذا أخذنا بصحة تصريح الأمين العام للأفلان، بأن الجنرالات هم الذين يعينون رئيس الجمهورية، فهذا دليل- بحسبه- على أن بوتفليقة الذي قال في بداية عهدته الأولى بأنه لا يقبل بأن يكون ثلاثة أرباع رئيس، كان من صناعة‮ ‬الجنرالات‮ ‬طيلة‮ ‬مكوثه‮ ‬في‮ ‬الحكم،‮ ‬وما‮ ‬كان‮ ‬الرجل‮ ‬يبقى‮ ‬في‮ ‬كرسي‮ ‬المرادية‮ ‬15‮ ‬سنة‮ ‬دون‮ ‬دعم‮ ‬المخابرات‭-‬‮ ‬يضيف‮ ‬المتحدث‭-‬‮.‬

واستبعد العقيد المتقاعد أن يكون عمار سعداني، قد صرح بذلك من تلقاء نفسه، إلا أنه اعتبر أن الجهة التي أوحت إلى سعداني بالتصريح لم تدرك خطورة وأبعاد تصريح كهذا، الذي اعتبر فيه سعداني جهاز المخابرات كمعرقل للمسار الديمقراطي في البلاد، وقدمها في ثوب عدو الجزائر‮ ‬والجزائريين،‮ ‬متسائلا‮ ‬عن‮ ‬السبب‮ ‬الذي‮ ‬ترك‮ ‬بوتفليقة‮ ‬يؤجل‮ ‬هذا‮ ‬التحييد‮ ‬طيلة‮ ‬14‮ ‬سنة‮.‬

وأضاف أستاذ العلوم السياسية في جامعة الجزائر أنه في حال ما إذا كانت المخابرات كما وصفها سعداني: “أعتقد أن المخابرات قبل أن يحجم دورها في السياسة على حد تعبير سعداني عندما لم تقم بتوقيف مواطن بسبب آرائه، ولكن اليوم هناك مدون يقبع في السجن لسبب رسوم كاريكاتورية‮ ‬نشرها‮ ‬على‮ ‬موقع‮ ‬التواصل‮ ‬الاجتماعي،‮ ‬فايسبوك،‮ ‬كما‮ ‬أن‮ ‬الشرطة‮ ‬لم‮ ‬تحقق‮ ‬من‮ ‬قبل‮ ‬مع‮ ‬أساتذة‮ ‬بأسباب‮ ‬مواقفهم‮ ‬السياسية‮ ‬كما‮ ‬يحدث‮ ‬الآن‭-‬‮ ‬يضيف‮ ‬عظيمي‭-‬‮.‬

ويرى عظيمي- رغم مخالفته للرأي- أن سعداني بتصريحه كذب وزارة الدفاع الوطني، التي أكدت في أكثر من مناسبة بأن التغييرات التي أجريت على مستوى المؤسسة الأمنية تدخل في إطار احترافية الجيش، وأعاد سعداني الرأي العام إلى نقطة الصفر بخصوص وجود خلاف بين بوتفليقة وجهاز‮ ‬المخابرات‮.‬

وخلص المتحدث إلى القول إنه إذا كانت تغييرات بوتفليقة لصالح الديمقراطية وحرية التعبير في البلاد، فمرحبا بها، أما إذا كانت لصالح فئة معينة، وتدعيم لأجهزة على حساب أخرى، وعلى حساب الوطن، فهنا مكمن الداء”.

مقالات ذات صلة