-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
نقابة عمال الضرائب تقترح تعزيز التوعية بالتسوية الجبائية الطوعية:

تعبئة شاملة لإنجاح مصالحة الجزائريين مع الضرائب

إيمان كيموش
  • 104
  • 0
تعبئة شاملة لإنجاح مصالحة الجزائريين مع الضرائب
ح.م
تعبيرية

خالفة عبد الوهاب لـ”الشروق”: الإعلام والتبسيط والتقسيط عوامل مهمة للإقبال

دعت نقابة عمال الضرائب إلى تعزيز المرافقة الإعلامية والتواصلية الخاصة بإجراء التسوية الجبائية الطوعية الذي أقره قانون المالية لسنة 2026، باعتباره آلية استثنائية من شأنها تمكين الأشخاص الطبيعيين والمعنويين من تسوية وضعياتهم الجبائية والاستفادة من ضريبة وحيدة محررة بنسبة 8 بالمائة على المبالغ غير المصرح بها.
وبهذا الصدد، أكد خالفة عبد الوهاب، الأمين الوطني لنقابة عمال الضرائب، في تصريح لـ”الشروق”، أن الإجراء الذي نصت عليه المادة 93 من قانون المالية لسنة 2026 يحمل أهدافا مهمة، سواء من حيث توسيع الوعاء الجبائي وتحسين التحصيل أو من حيث تشجيع المكلفين على الانتقال الطوعي إلى وضعية جبائية منتظمة، مشيرا إلى أن المرحلة الحالية تمثل فرصة لتعزيز التعريف بهذه الآلية ومرافقة الفئات المعنية للاستفادة منها.
وأوضح المتحدث أن نجاح مثل هذه الإجراءات الاستثنائية يرتبط، إلى جانب النصوص القانونية والتنظيمية، بمدى وصول المعلومة إلى المكلفين بالضريبة وفهمهم الدقيق للشروط والمزايا التي توفرها التسوية.
وقال إن الإدارة الجبائية قامت بنشر توضيحات حول كيفية الاستفادة من الإجراء وخصصت آليات لاستقبال الملفات، غير أن طبيعة العملية واتساع الفئات التي يمكن أن تستفيد منها يجعلان من الضروري مواصلة وتكثيف العمل الإعلامي خلال الفترة المقبلة.
وفي هذا السياق، اقترح الأمين الوطني لنقابة عمال الضرائب إطلاق حملة تواصلية أوسع، تشمل وسائل الإعلام الوطنية والسمعية البصرية والإذاعات المحلية والصحافة والمنصات الرقمية، إلى جانب إشراك الغرف التجارية والصناعية وغرف الصناعة التقليدية والتنظيمات المهنية، باعتبارها الأقرب إلى فئات واسعة من التجار وأصحاب المؤسسات والحرفيين والمهن الحرة.
ويرى خالفة عبد الوهاب أن تبسيط الخطاب الموجه إلى المكلفين يبقى عاملا مهما في رفع مستوى الإقبال، خاصة أن بعض المعنيين قد يحتاجون إلى توضيحات عملية بشأن طبيعة المبالغ التي يمكن التصريح بها، والإجراءات الواجب اتباعها، وآليات الدفع، والآثار المترتبة عن التسوية.
وأضاف أن المكلف بالضريبة يحتاج في كثير من الحالات إلى فترة لدراسة وضعيته، ومراجعة حساباته، والتشاور مع محاسبه أو مستشاره، قبل اتخاذ قرار التسوية، وهو ما يجعل التواصل المستمر عاملا أساسيا في مرافقة العملية إلى غاية انتهاء آجالها.
وتكتسي مسألة القدرة المالية للمكلفين أهمية خاصة في هذا الإطار، حسب المتحدث، لاسيما بالنسبة للذين تتعلق وضعياتهم بمبالغ معتبرة، مؤكدا أن توفير إمكانية تسديد الضريبة الوحيدة المحررة بنسبة 8 بالمائة دفعة واحدة أو على أقساط إلى غاية 31 ديسمبر 2026 يمثل مرونة مهمة يمكن أن تشجع عددا أكبر من المكلفين على الانخراط في العملية.
وشدد الأمين الوطني لنقابة عمال الضرائب على ضرورة التمييز بين المكلف غير الراغب في التسوية وبين المكلف الذي يحتاج إلى مزيد من الوقت لترتيب وضعيته المالية، معتبرا أن التسهيلات الممنوحة في الدفع تمثل إحدى النقاط الإيجابية التي ينبغي إبرازها بشكل أكبر في الحملات التوعوية.
كما أشار إلى أهمية مواصلة توضيح مختلف الجوانب القانونية المرتبطة بالتسوية، بما يعزز ثقة المكلفين ويدفعهم إلى الاستفادة من الإجراء في إطار من الوضوح والشفافية.
وتأتي هذه الدعوة، في وقت عرف فيه الإجراء تطورات خلال السنة الجارية، من خلال توسيع الفئات المعنية بالتسوية لتشمل، وفق التوضيحات الصادرة خلال شهر يوليو الماضي، بعض الأشخاص الطبيعيين والمعنويين الذين صدرت في حقهم جداول إخضاع فردية خلال سنة 2026 مرتبطة بعمليات الرقابة الجبائية.
ويرى المتحدث أن هذا التوسيع من شأنه منح العملية نطاقا أوسع، وفتح المجال أمام معالجة عدد أكبر من الوضعيات الجبائية، وهو ما يتطلب بدوره تعزيز الإعلام الموجه إلى الفئات الجديدة المعنية حتى تتمكن من معرفة شروط الاستفادة والآليات المتاحة لها.
وبخصوص تقييم نتائج العملية، أكد خالفة عبد الوهاب أن الحكم على نجاحها ينبغي أن يستند إلى مؤشرات دقيقة، تشمل عدد الملفات المودعة والمقبولة، وحجم المبالغ التي تم التصريح بها، وقيمة التحصيلات المحققة، إلى جانب عدد المستفيدين من الدفع بالتقسيط والتوزيع الجغرافي والقطاعي للملفات.
واعتبر أن نشر مثل هذه المعطيات بشكل دوري من شأنه إعطاء صورة أوضح عن تقدم العملية، وتمكين الجهات المعنية من تقييم نتائجها وتعزيز الجوانب التي تحتاج إلى مرافقة إضافية.
وختم الأمين الوطني لنقابة عمال الضرائب تصريحه بالتأكيد على أن التسوية الجبائية الطوعية تمثل فرصة مهمة لتعزيز الامتثال الجبائي وتوسيع الوعاء الضريبي وإدماج المبالغ غير المصرح بها ضمن الدورة الاقتصادية الرسمية، مشددا على أن تكثيف الإعلام وتبسيط الإجراءات ومواصلة مرافقة المكلفين يمكن أن يمنح هذا الإجراء دفعًا إضافيًا ويساهم في تحقيق النتائج المرجوة لفائدة الاقتصاد الوطني والخزينة العمومية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!