”سلفيو” تونس يثورون من جديد بسبب معرض فني ”مسيء للإسلام”
عاد سلفيو تونس صبيحة امس من جديد للاحتجاج بسبب ما اسموه بالإساء للإسلام، حيث دخلوا في اشتباكات مع قوات الشرطة، وقاموا باقتحام معرض فني في ضاحية المرسى الراقية، وتشويه الأعمال المعروضة فيه بحجة أنها مسيئة للإسلام.
ونقلت وكالة “رويترز”، أنه على الرغم من عدم وضوح طبيعة المعرض الفني، إلا أن السلفيين يعتقدون أنه يهين المسلمين، مما دفعهم إلى الهجوم عليه، ومحاولة تحطيمه، وقال شهود عيان، إن المحتجين أغلقوا الشوارع، وأشعلوا النار في عجلات السيارات في منطقتي التضامن وسيدي حسين في العاصمة، وقاموا برشق قوات الأمن بقارورات بنزين بعد محاولتها تفريقهم بإطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص في الهواء.
ولم يعرف على الفور ما إذا كان قد خلفت هذه الاشتباكات ضحايا، ولكن الشهود قالوا إن المحتجين هاجموا دار محكمة في سيدي حسين، وحاولوا إشعال النار في مبنى للشرطة.
الهجوم المتكرر على الأعمال الفنية أثار توترات كبيرة في تونس مهد الربيع العربي، والتي شهدت العديد من المواجهات المتفرقة بين السلفيين والشرطة في الأشهر الأخيرة.
وعلى الرغم من أن الإسلاميين لم يلعبوا دورا رئيسيا في الثورة التي أسقطت نظام زين العابدين بن علي، الا انهم يحاولون اليوم حمل راية الصراع على دور الدين في الحكومة والمجتمع، والذي أضحى على ما يبدو أكثر القضايا المثيرة للانقسام في الحياة السياسية التونسية، خاصة وأن سلفيي تونس يريدون ان يلعب الدين دورا أساسيا في “تونس الجديدة”، وهو الأمر الذي اثار تخوف وقلق النخبة العلمانية التي تخشى من سعيهم لفرض وجهات نظرهم وتقويض الديمقراطية الوليدة في نهاية الأمر.