”فاو” الصينية تخطط لبناء وحدة لتركيب السيارات بالجزائر
أبرمت مجموعة “اركوفينا” المملوكة لرجل الأعمال الجزائري عبد الوهاب رحيم، مساء السبت بالعاصمة الجزائر، اتفاق شراكة مع الشركة الحكومية الصينية لصناعة السيارات “فاو”.
ويهدف الاتفاق لبناء وحدة محلية لتركيب السيارات النفعية، في حال وافقت الحكومة الجزائرية على المشروع الذي سيخصص له استثمار أولي بقيمة 62.5 مليون دولار ما يعادل 5000 مليون دج، بحسب رئيس مجموعة “اركوفينا” الذي أوضح أن الاستثمار سينفذ وفق شروط الاستثمار التي حددتها الحكومة الجزائرية، التي تمنح حصة 51 % للطرف الجزائري المقيم و49 % للشريك الأجنبي.
وسجل غياب وزير التنمية الصناعية وترقية الاستثمار، عمارة بن يونس، عن حفل توقيع الاتفاق بين المجموعتين نقطة الظل الوحيدة في الحفل، مما يمثل إشارة قوية عن موقف الحكومة التي منحت شركة “رونو” الفرنسية امتيازات خيالية لإقامة وحدة محلية لتركيب السيارات السياحية منخفضة الثمن في وادي تليلات قرب وهران بداية من نوفمبر 2014.
وحضر الحفل الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين، ورئيس لجنة مراقبة عمليات البورصة، ورؤساء شركات خاصة.
وقال رحيم الذي يرأس التنسيقية الجزائرية لمنظمات “الباترونا” التي تأسست عشية لقاء الثلاثية الأخير بدعم من الحكومة، في حال وافقت وزارة التنمية الصناعية على المشروع، سيتم تركيب 10 ألاف سيارة نفعية في العام بنسبة إدماج تصل إلى 40 % بالتعاون مع شبكة مناولة محلية في مرحلة أولى، قبل رفع الإنتاج إلى 30 ألف وحدة في السنة.
ويعد المشروع باكورة التقارب الجديد بين مجموعة “اركوفينا” والحكومة بعد فترة جفاء طويلة وصلت إلى درجة الضغط على رؤساء البنوك العمومية في محاولة لإفشال القرض السندي الذي طلبته المجموعة لتطوير مشروع “مدينة” على خليج الجزائر، والذي يتكون من أبراج أعمال ووحدات فندقية، منتهز ترفيه ومركز تسوق، ولم تتمكن المجموعة من رفع أكثر من 2.3 مليار دج من مجموع 8.2 مليار دج التي طلبتها لتمويل عملياتها.
ووافقت الجزائر على منح حصرية الاستثمار في السوق الجزائرية لمدة ثلاثة أعوام للصانع الفرنسي “رونو”، وهو البند الذي استهجنه الكثير من خبراء الاقتصاد ورؤساء المؤسسات في الجزائر وباريس.
وبموجب هذا البند يستحيل على صانع سيارات آخر إقامة مشروع لتركيب أو تصنيع السيارات في الجزائر، ولم يحدد بعد مكان إقامة الوحدة المشتركة، فيما قال رحيم، أنه ينتظر مقترح الحكومة بخصوص موقع إقامة الاستثمار.
وقال وانغ زهيغيان، رئيس مجموعة “فاو”، إن شركته تولي عناية بالغة للسوق الجزائرية لاعتبارها بوابة للأسواق الإفريقية والأوروبية. وبلغت واردات الجزائر من السيارات الصينية حوالي 60 ألف وحدة عام 2012، ما يعادل 10 % من إجمالي واردات البلاد.