”لا علاقة بين الانضمام للمنظمة العالمية للتجارة ودعم الأسعار بالجزائر”
دافع أمس وزير التجارة عمارة بن يونس بشراسة عن مساعي الجزائر للانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة، منتقدا بعض الخبراء والسياسيين الذين يعارضون كل المنظمات الدولية على غرار صندوق النقد الدولي والبنك العالمي، وقال “إننا نستورد كل شيء وهذا أمر سلبي، فلماذا نتحدث عن الانضمام إلى هذه المنظمة على أنه شيء سلبي”.
وأوضح بن يونس، في ندوة صحفية نشطها، أمس، رفقة كل من وزير الشؤون الخارجية رمضان لعمامرة والوزير الأرجنتيني للعلاقات الخارجية والديانة هيكتور ماركوس تيمرمان، الذي يزور الجزائر في إطار إجراء محادثات وتوقيع اتفاقيات تعاون ثنائية بين البلدين، في إطار مفاوضات الجزائر مع الدول الأعضاء في المنظمة العالمية للتجارة، أن هذه الأخيرة تضم 160 دولة، آخرها اليمن التي انضمت إليها، بينما اثيوبيا في مفاوضاتها الأخيرة للانضمام إليها، متسائلا عن الضجة الكبيرة المثارة حول هذا الملف، في إشارة إلى بعض الخبراء والسياسيين الذين انتقدوا عدة مرات قرار انضمام الجزائر إلى المنظمة، مشيرا في نفس الوقت إلى أن الكثير من الخبراء يؤيدون ذلك، وبرر بن يونس هذا القرار بأنه سيسمح للجزائر بإعادة تأهيل اقتصادها الوطني، وإضفاء شفافية أكثر على المعاملات التجارية الدولية وعلى الاقتصاد الوطني، مؤكدا أنه لا توجد أي علاقة بين انضمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة وسياسة دعم الأسعار في الجزائر.
وأشار بن يونس إلى أن 25 دولة ترغب في توقيع اتفاقيات تعاون ثنائية مع الجزائر، حيث تم توقيع حاليا اتفاقيات مع 6 بلدان ولازالت البقية في طور التحضير والتشاور، وهذا في إطار المفاوضات الجارية لانضمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة، مضيفا أن الجزائر تلقت مؤخرا 40 سؤالا من كندا، وقبل ذلك تلقت مئات الأسئلة من الاتحاد الأوروبي تتعلق بعدة قطاعات منها الطاقة والتجارة والفلاحة وغيرها، كما سيزور الجزائر يوم 18 أكتوبر الجاري سفير الأرجنتين بالمنظمة العالمية للتجارة لاستكمال المفاوضات.