الجزائر
‬ضحايا الإرهاب والحرس البلدي‮ ‬يتحرّكون‮: ‬

‮”‬لن نجلس إلى طاولة واحدة مع المتورطين في‮ ‬المأساة الوطنية‮”‬

الشروق أونلاين
  • 4293
  • 93
ح.م

وسّعت المشاورات السياسية المرتقبة حول مسودة تعديل الدستور،‮ ‬من دائرة المعارضين للسلطة،‮ ‬في‮ ‬أعقاب توجيه دعوات إلى قيادات في‮ ‬الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحلة‮ (‬الفيس‮) ‬وذراعها العسكري‮ ‬المتمثل في‮ ‬الجيش الإسلامي‮ ‬للإنقاذ‮ (‬الأيياس‮) ‬المشاركة في‮ ‬المشاورات السياسية‮.‬

‭*‬وبالرغم من أن تنصيص ميثاق السلم والمصالحة الوطنية على حظر ممارسة النشاط السياسي،‮ ‬على كلّ‮ ‬شخص مسؤول عن الاستعمال المغرض للدين الذي‮ ‬أفضى إلى المأساة الوطنيّة،‮ ‬إلا أن السلطة مدت‮ ‬يدها فجأة إلى هؤلاء للمشاركة في‮ ‬أهم حوار تفتحه بخصوص أهم وثيقة قانونية في‮ ‬البلاد وهي‮ ‬الدستور،‮ ‬ما فتح الباب أمام انتقادات من قبل ضحايا هذه المأساة إلى من منح الفرصة مجددا أمام مسببيها‮.‬

وانتقدت رئيسة المنظمة الوطنية لضحايا الإرهاب،‮ ‬فاطمة الزهراء فليسي،‮ ‬توجيه السلطة الدعوة إلى قيادات الفيس المحل للمشاركة في‮ ‬المشاورات السياسية حول مسودة تعديل الدستور‮. ‬وتساءلت عن المتغير حتى تحاور السلطة من حملوا السلاح ضد الشعب والدولة؟

وأوضحت المتحدثة لـ”الشروق‮” ‬أن قواعد المنظمة هي‮ ‬التي‮ ‬ستحدد الموقف النهائي‮ ‬من مشاركة هؤلاء في‮ ‬المشاورات،‮ ‬إلا أنها استهجنت خطوة السلطة في‮ ‬تحويل أمراء سابقين في‮ ‬جماعات مسلحة إلى شخصيات وطنية،‮ ‬وأشارت إلى أنها لن تجلس إلى طاولة واحدة مع هؤلاء حتى وإن شاركت في‮ ‬المشاورات‮.‬

وذكرت فليسي‮ ‬أنها بصدد تنظيم سلسلة من اللقاءات التشاورية مع قواعد المنظمة‮  ‬لمناقشة وإثراء مقترحات تعديل الدستور،‮ ‬كما ستطرح للنقاش مسألة مشاركة قيادات الفيس المحل في‮ ‬المشاورات‮.‬

واستهجن من جهتهم أعوان الحرس البلدي‮ ‬خطوة رئاسة الجمهورية بتوجيهها الدعوة إلى قيادات الفيس،‮ ‬واعتبروا المسألة استفزازا لجميع مكونات الشعب الجزائري،‮ ‬خاصة من شارك في‮ ‬التصدي‮ ‬لما سموه‮ “‬المؤامرة الدنيئة‮” ‬التي‮ ‬تعرضت لها البلاد من أجل إنقاذ الجمهورية‮.‬

وتساءلت‮ “‬الحركة الوطنية للحرس البلدي‮ ‬الأحرار‮” ‬في‮ ‬بيان لها عن الأسباب التي‮ ‬جعلت السلطة توجه دعوة إلى‮ “‬المتسبب الرئيسي‮ ‬للمشاكل التي‮ ‬تتخبط فيها البلاد في‮ ‬جميع المجالات،‮ ‬وتعطل مسار التنمية،‮ ‬ومن تسبب في‮ ‬مآسي‮ ‬وجروح عميقة لم تضمد بعد‮”.‬

وتابعت الحركة‮: “‬هانحن نرى اليوم الجلادين ومهندسي‮ ‬الإجرام الذين قادوا،‮ ‬وخططوا،‮ ‬وأمروا وحاولوا تنفيذ المؤامرة ضد الشعب والجمهورية،‮ ‬يصنفون ضمن الشخصيات الوطنية،‮ ‬ويستشارون لبلورة قوانين دستورية تخص مصير امة بكاملها،‮ ‬بالرغم من أنهم نفس الأشخاص الذين تمردوا بالسلاح على دستور البلاد وقوانين الدولة والقيم الإسلامية‮”.‬

واعتبر أعوان الحرس البلدي‮ ‬خطوة السلطة مجرد مناورة لإفراغ‮ ‬محتوى الدستور الحقيقي‮ ‬للبلاد،‮ ‬معتبرين ذلك دليلا قاطعا على أن التعددية الحزبية في‮ ‬الجزائر كانت مفخخة ومشروعا وهميا‮”.‬

مقالات ذات صلة