الشروق تعود إلى خفايا الصراع على نقابة الناشرين
ثمانية ملايير للمرصد، 80 مليارا في عاصمة الثقافة الإسلامية و333 مليار للمطالعة العمومية
قبل 2007 لم تكن نقابة الناشرين تحدث أي صوت على الساحة الثقافية ولم يكن لها أي حضور ظاهر، ماعدا أنها كانت مجرد تجمع للناشرين يشاركون سنويا في بعض المعارض الدولية
-
لكن مع بداية التحضير لتظاهرة عام الثقافة العربية شهدت النقابة بداية حركية أفضت إلى إزاحة إسماعيل امزيان وتنصيب رئيس جديد، وكانت بداية الانشقاقات المتكررة وعدوى الحركات التصحيحية التي عرفها تنظيم الناشرين، فانقسم إلى قبائل وشيع، وشهدت تجاذبات وحروبا في الكواليس، إسماعيل امزيان عاد إلى النقابة لكن أموال
-
المهرجان الإفريقي أزاحته نهائيا، وعاد ماضي وظهر تزامنا مع معرض الكتاب العام الماضي تنظيم جديد أطلق عليه “فوروم الناشرين”، إضافة إلى النقابة المهنية لناشري الكتب التي كانت من قبل.
-
حتى وإن كان ظاهر الصراع بين الناشرين يعود إلى من يقود النقابة ومشاكل العهدات القانونية غير أن الكثير من متتبعي ساحة النشر في الجزائر يرجعون جزءا من الصراع في كواليس النقابة إلى البحث عن الريوع والأموال المرصودة للقطاع من قبل الدولة، وفي مقدمتها وزارة الثقافية، وبالعودة إلى المبالغ المرصودة تتضح جيدا أبعاد الصراع على قطاع صار هو الآخر ساحة كبيرة للتلاعب بالمال، حيث تكشف أرقام وزارة المالية في باب إعانات التسيير أن الدولة خصصت مبلغ 80 مليارا للكتاب من ميزانية تظاهرة تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية والمقدرة بـ 500 مليار دينار والمقيدة في “الصندوق الوطني للتحضير وتنظيم التظاهرة”، كما رصدت مبلغ 8 ملايير للمرصد الوطني للكتاب الذي يحضر لتشكيل مختلف اللجان العاملة فيه، والتي يتكالب عليها أغلب الناشرين لأن من ينجح في المرور إلى دواليب هذه اللجان تكون له مستقبلا كلمته في سياسة الكتاب، واستنادا دائما لأرقام وزارة المالية فإن الإعانة المرصودة لمكتبة المطالعة العمومية تقدر بـ 333 مليار دون أن ننسى الإعانة الموجهة للمكتبة الوطنية، والتي يخصص جزء منها للنشر والمقدرة بـ أكثر من 36 مليار دينار ودور الثقافة 157 مليار والمركز الوطني للمخطوطات 4 ملايير.