الرأي
الولادة‭ ‬المؤجلة‭ ‬للدولة‭ ‬الجزائرية‭ ‬الحديثة

1‭ – ‬من‭ ‬الإمارة‭ ‬الراشدة‭ ‬إلى‭ ‬الجمهورية‭ ‬الشاردة

حبيب راشدين
  • 5830
  • 6

عندما تفشل الثورات الموجهة، والمسارات المستنسخة للديمقراطية الغربية المسخ في تحقيق التغيير، فلا بد أن تلتفت النخب المسلمة إلى ما في تاريخ الأمة من تجارب حكم أصيلة، كان أقربها إلينا دولة الأمير عبد القادر التي أعادت إحياء العمل بالشورى، وألزمت ولي الأمر بالعمل‭ ‬بالكتاب‭ ‬والسنة‮.‬

 

 

كثيرا ما اتهمت في هذا الموقع ظلما بنشر روح اليأس، وتثبيط عزيمة المواطن العربي والجزائري عن الانخراط في مسارات الربيع العربي، بل وتيئيسه من التعويل على الديمقراطية الغربية لحل مشاكله وأزماته المزمنة، فيما كنت أرغب في تحضيره لتلقي الصدمة حين ينجلي الغبار، وتخف الجلبة، وينضح الإناء بما فيه وقد حصل، سواء في الدول التي طاولها الربيع العربي، مثل اليمن وتونس ومصر وليبيا، أو في الدول التي دخلت السلطة فيها في سباق مع الزمن لتجنب ثوران شعوبها، باعتماد إصلاحات قاصرة أنضجت على عجل، والدخول في مسارات انتخابية أقل عرضة للتزوير‭ ‬كما‭ ‬حصل‭ ‬في‭ ‬المغرب‭ ‬والجزائر‭.‬

 

 

الناسخ‭ ‬والمنسوخ‭ ‬في‭ ‬الديمقراطية‭ ‬المسخ

لقد استبقت الربيع العربي في أكثر من مقالة، بينت فيها استحالة تحقيق التغيير الإيجابي في العالم العربي، سواء بالطرق الثورية العنيفة، أو عبر المشاركة في مسارات الديمقراطية الغربية المشوبة بالمسخ أصلا في عقر دارها، والتي زادتها الأنظمة العربية المستبدة مسخا على مسخ، وعرضت كحل بديل أن تتدافع النخب إلى البحث عن وفاق وطني تاريخي، يسعى إلى تحقيق التغيير السلمي المتدرج بمعية الأنظمة الماسكة بأدوات السلطة الفعلية، حتى لا نجعل منها عدوا يستميت في الدفاع عن مصالحه كما حصل في ليبيا واليمن، ويحصل الآن في سورية، وقد حصل من‭ ‬قبل‭ ‬في‭ ‬الجزائر،‭ ‬فتدفع‭ ‬شعوبنا‭ ‬ودولنا‭ ‬ثمنا‭ ‬باهظا‭ ‬دون‭ ‬تحقيق‭ ‬التغيير‭.‬

‮”‬كان‭ ‬الرهان‭ ‬قائما‭ ‬على‭ ‬القوى‭ ‬الإسلامية،‭ ‬التي‭ ‬اعتقدنا‭ ‬أنها‭ ‬حاملة‭ ‬لمشروع‭ ‬حكم‭ ‬بديل‭ ‬راشد،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬نكتشف‭ ‬أنها‭ ‬قد‭ ‬خلدت‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬مبكر‭ ‬إلى‭ ‬دروب‭ ‬طلب‭ ‬السلطة‭ ‬ولو‭ ‬بطرق‭ ‬المغالبة‭ ‬والعنف‭” ‬

وقد ركزت وقتها على القوى الإسلامية، التي كنت أعتقد أنها حاملة لمشروع حكم بديل راشد، قبل أن أكتشف مع غيري أنها قد خلدت في وقت مبكر إلى دروب طلب السلطة ليس إلا، مثلها مثل بقية القوى السياسية، وأنها على استعداد للدخول في مغالبة عنيفة لانتزاع السلطة بأي ثمن، وكيفما كانت الكلفة وتبعات المغالبة على أمن واستقرار الدول وحياة الشعوب، وقد حذرت في مقالات كثيرة من تبعات دخول القوى الإسلامية في هذه المسارات الملغمة والمغشوشة، التي سوف تنتهي بها إلى الانحراف مجددا، وتحملها على التخلص من أهم مقوماتها ومبادئها.

 

 

رضا‭ ‬اليهود‭ ‬والنصارى‭ ‬على‭ ‬الإسلام‭ ‬السياسي

لقد نشأ عندي يقين أن قوى الاستكبار الغربية التي جربت التعامل مع قوى الإسلام السياسي في العراق من الشيعة والسنة، قد اكتشف إمكانية الدخول في شراكة آمنة مع الإسلام السياسي لتجديد النخب الحاكمة العربية المتآكلة، وظهر ذلك جليا في خطاب الرئيس أوباما في اسطنبول،‭ ‬وخاصة‭ ‬خطابه‭ ‬في‭ ‬القاهرة‭ ‬الذي‭ ‬دعا‭ ‬فيه‭ ‬صراحة‭ ‬إلى‭ ‬إشراك‭ ‬قوى‭ ‬الإسلام‭ ‬السياسي‭ ‬في‭ ‬الحكم‭.‬

الهزيمة المبرمجة للإسلام السياسي كانت في الواقع متوقعة منذ اللحظة التي قبل فيها الإسلام السياسي الدخول في سباق على السلطة عبر مسارات الديمقراطية الغربية، وبدأ يزايد على القوى التقليدية حيال مفردات الدولة المدنية، والتداول على السلطة، وإعادة إنتاج وأسلمة مفردات نظم الحكم الغربية، والتشدق بخطاب أخرق يعيد تدوير ما أنتجه فكر الأنوار الغربي عند مونتيسكيو، جون لوك، وروسو حول الفصل بين السلطات، وتخلت قيادات الإسلام السياسي عن واجب استنباط ثقافة سياسية أصيلة من الموروث الثقافي السياسي الإسلامي الثري، الذي تعامل مع جميع‭ ‬هذه‭ ‬المفردات‭ ‬بأصالة‭ ‬وإبداع‭ ‬كما‭ ‬سنبين‭ ‬لاحقا‭.‬

قد‭ ‬احتاج‭ ‬إلى‭ ‬قليل‭ ‬من‭ ‬الاستطراد‭ ‬في‭ ‬التاريخ‭ ‬السياسي‭ ‬الإسلامي،‭ ‬لأبين‭ ‬كيف‭ ‬أن‭ ‬نشأة‭ ‬الإسلام‭ ‬السياسي‭ ‬جاءت‭ ‬في‭ ‬ظروف‭ ‬كان‭ ‬الإسلام‭ ‬فيها‭ ‬قد‭ ‬طرد‭ ‬من‭ ‬الموقع‭ ‬القيادي‭ ‬في‭ ‬السلطة‭ ‬مع‭ ‬سقوط‭ ‬الخلافة‭ ‬العثمانية‭.‬

 

حكم‭ ‬الشورى‭ ‬بدستور‭ ‬القرآن‭ ‬والسنة

قلما تجد في مصنفات التاريخ، والتاريخ السياسي الإسلامي تحديدا، تقييما موضوعيا لمرحلة الحكم الراشد مع الخلفاء الأربعة، وما آل إليه نظام الحكم بعد أن خضع للمغالبة على يد الأمويين ثم مع العباسيين. فمع صرف النظر عما يدعيه الشيعة، فإن دولة الخلافة الإسلامية التي نشأت ساعات بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، إنما قامت على ركنين أساسيين: التزام ولاة الأمر بالعمل بكتاب الله وسنة رسوله، وإخضاع اجتهاداتهم وسلوكهم كحكام لمبدأ الشورى، حتى أن أول فعل قام به المسلون قبل أن يورى الثرى جثمان الرسول صلى الله عليه وسلم، هو انعقاد الشورى في سقيفة بني ساعد ومبايع الخليفة أبو بكر، وجربوا لاحقا ثلاثة طرق لنقل السلطة: شورى ضيقة بين من حضر في سقيفة بني ساعد أعقبتها بيعة عامة، وتعيين للخليفة عمر في حياة الخليفة أبو بكر رضي عنه المسلمون وزكوه بالبيعة عن رضا لا عن إكراه، و وحصر الشورى في الستة الذين رشحهم الخليفة عمر قبل وفاته. وفي الحالات الثلاث لم ينتزع الخلفاء الأربع السلطة بالمغالبة والقوة، بل لم يطلبها أي من الأربعة، وجاءت بترشيح من غيرهم، وهم الذين كانوا يعلمون امتناع الرسول (صلى الله عليه وسلم) عن تولية من يطلب الولاية من صحابته‭.‬

 

سبع‭ ‬كلمات‭ ‬لتعريف‭ ‬الحكم‭ ‬الراشد

وفي هذا السياق، دعونا نقف لحظة عند فهم الرعيل الأول من المسلمين لمفهوم ولاية الأمر وشروطها. فعندما اختار عبد الرحمن بن عوف الخروج طواعية من المنافسة على الخلافة، وتولى مهمة إدارة المشورة بين المسلمين لترجيح واحد من الخمسة، دعا المسلمين بالمدينة إلى المسجد، ثم بدأ بدعوة علي كرم الله وجهه للمبايعة وقال له: أبسط يدك على أن تبايعني على العمل بكتاب الله وسنة رسوله وسنة الشيخين، فسحب علي يده وقال: أبايعك على “العمل بكتاب الله وسنة رسوله واجتهاد رأيي” فانصرف عنه عبد الرحمن بن عوف إلى عثمان الذي رست عليه البيعة. وقد تخلى علي كرم الله وجهه عن البيعة أي عن منصب الخلافة لكونه كان يرى: أن الملزم لولي الأمر إنما هو العمل بكتاب الله وسنة رسوله، ثم الاجتهاد للناس بالرأي الخاص، ولخص برنامج الحكم الذي يبايع عليه ولي الأمر في سبع كلمات لا أكثر: “العمل بكتاب الله وسنة رسوله واجتهاد‭ ‬الرأي‮”‬‭ ‬مع‭ ‬الإقرار‭ ‬بحق‭ ‬الجماعة‭ ‬في‭ ‬اختيار‭ ‬ولي‭ ‬الأمر‭.‬

 

الفصل‭ ‬والوصل‭ ‬بين‭ ‬الحاكمية‭ ‬وولاية‭ ‬الأمر

وبمفردات عصرية نقول: إن الشطر الأول يقابله في عصرنا هذا التزام الحاكم العمل بالدستور، وفي الشطر الثاني التزامه بإخضاع اجتهاداته وبرامج حكمه في تدبير أمور الناس للشورى ورضا الناس. وقد حصل أنه حتى بعد سقوط مبدأ الشورى في اختيار الحاكم المسلم مع الأمويين، ومن جاء بعدهم إلى غاية سقوط الخلافة العثمانية، لم يسقط الشرط الأول: وهو العمل بكتاب الله وسنة رسوله، من خلال عمل القضاء المسلم المستقل، طوال ثلاثة عشر قرنا، بالأحكام والتشريعات التي كان يتولاها فقهاء الأمة من العلماء بكل استقلالية ودون إكراه، ولم يكن بوسع أي حاكم‭ ‬مسلم‭ ‬أن‭ ‬يخضع‭ ‬التشريع،‭ ‬لا‭ ‬لأهوائه‭ ‬الشخصية،‭ ‬أو‭ ‬لتحكيم‭ ‬تتولاه‭ ‬مجموعة‭ ‬مختارة‭.‬

‮”‬لخص‭ ‬علي‭ ‬كرم‭ ‬الله‭ ‬وجهه‭ ‬برنامج‭ ‬الحكم‭ ‬الذي‭ ‬يبايع‭ ‬عليه‭ ‬ولي‭ ‬الأمر‭ ‬المسلم‭ ‬في‭ ‬سبع‭ ‬كلمات‭ ‬لا‭ ‬أكثر‭: ‬‮”‬العمل‭ ‬بكتاب‭ ‬الله‭ ‬وسنة‭ ‬رسوله‭ ‬واجتهاد‭ ‬الرأي‮”‬‭ ‬مع‭ ‬الإقرار‭ ‬بحق‭ ‬الجماعة‭ ‬في‭ ‬اختيار‭ ‬ولي‭ ‬الأمر‮”‬

فمنذ البداية، وحتى سقوط الخلافة العثمانية، كان نظام الحكم الإسلامي يفصل فصلا صريحا، ليس فقط بين السلطة التنفيذية والسلطة القضائية، بل حقق الفصل بين السلطتين وبين الجهة المستقلة عن السلطتين المنوط بها استنباط الأحكام من الكتاب والسنة، والذي كان من اختصاص فقهاء مستقلين، يجتهدون خارج أي إملاء سوى ما يمليه عليهم علمهم وضميرهم وتقوى الله. وما سقط واستبعد خلال هذه الحقبة الزمنية الطويلة هو العمل بالشورى في اختيار ولاة الأمر، في ما نشأ من دول إسلامية في المشرق والمغرب، إلى أن أعاد له الحياة زعيم مسلم مجاهد شاب، وشعب‭ ‬مسلم‭ ‬كان‭ ‬قد‭ ‬تعرض‭ ‬لعدوان‭ ‬صليبية‭ ‬واحتلال‭ ‬إفرنجي‭ ‬سنة‭ ‬1832‮.‬

 

 

أمير‭ ‬شاب‭ ‬لقيادة‭ ‬الدولة‭ ‬المسلمة‭ ‬الحديثة

في شهر نوفمبر القادم يفترض من الجزائريين، وهم يحيون الذكرى الـ 58 لاندلاع ثورة التحرير المجيدة، أن يحيوا في السابع والعشرين من نفس الشهر الذكرى الـ 180 للمبايعة العامة للأمير عبد القادر، كتاريخ لميلاد الدولة الجزائرية المسلمة الحديثة، وأكثر من ذلك كتاريخ فاصل‭ ‬أحيى‭ ‬فيه‭ ‬الجزائريون‭ ‬مبدأ‭ ‬الشورى‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬قد‭ ‬سقط‭ ‬منذ‭ ‬نهاية‭ ‬حكم‭ ‬الخلفاء‭ ‬الراشدين،‭ ‬وأعادوا‭ ‬التأسيس‭ ‬لدولة‭ ‬يلتزم‭ ‬فيها‭ ‬ولي‭ ‬الأمر‭ ‬بالعمل‭ ‬بكتاب‭ ‬الله‭ ‬وسنة‭ ‬رسوله‭.‬

فبعد أقل من عامين من سقوط الحكم العثماني في الجزائر على يد قوات المستعمر الفرنسي، وفشل مقاومة قبائل الثعالبة الهلالية وقبيلة مغراوة الأمازيغية، اجتمعت القبائل الجزائرية بوادي فروحة في سهل غريس قرب معسكر، وبايعت الأمير عبد القادر وهو شاب ابن 23 ربيعا، عند شجرة الدردار تيمنا ببيعة الرسول صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة، ووقعت المبايعة يوم 3 رجب 1248 الموافق لـ 27 نوفمبر 1832، ولقب الأمير بـ “ناصر الدين”، وكانوا قد اقترحوا عليه لقب السلطان لكنه رفض واختار لقب الأمير.

 

قبائل‭ ‬الجزائر‭ ‬تعيد‭ ‬إحياء‭ ‬حكم‭ ‬الشورى

سوف أتوقف قليلا عند البيعة من زاويتين: زاوية إحياء الجزائريين لمبدأ الشورى في اختيار ولي الأمر، وزاوية نص البيعة الذي كرس التزام ولي الأمر الجديد بالعمل بكتاب الله وسنة رسوله، والذي يكون محورا للجزء الثاني من المقال.

“في الـ 27 من نوفمبر القادم وجب على الجزائريين إحياء الذكرى الـ 180 لمبايعة للأمير عبد القادر، والاحتفاء بها كتاريخ لميلاد الدولة الجزائرية المسلمة الحديثة الملتزمة بالكتاب والسنة، وكتاريخ فاصل أحيى فيه الجزائريون مبدأ الشورى”

فمن جهة اختيار الأمير عبد القادر وفق شروط الشورى، فإن الشورى في اختياره لم تقتصر على قبائل سهل غريس، بل أقيمت مراسيم الشورى والبيعة العامة للأمير، بحضور حشد كبير من القبائل العربية الهلالية والأمازيغية، وهي: قبائل الأشراف من أهل سهل غريس، وقبائل مغراوة القاطنة بجبال الونشريس “أمازيغية”، وقبائل العطاف والعكارم من بني زغبة “هلاليون” من ضواحي الشلف، وقبائل بني عامر وبني سويد من بني زغبة من منطقة تقع بين وهران وتلمسان، وقبيلة حميان القاطنة بالجنوب الغربي الجزائري على مشارف الصحراء، وقبائل بني راشد الأمازيغية كانت تقطن ضواحي سهل غريس. فاشتركت في الشورى أبرز قبائل الجزائر من غرب تلمسان إلى الحدود مع تونس، ومن الشمال إلى تخوم الصحراء الكبرى، تبعتها بيعة اشتركت فيها أغلب قبائل الجزائر التي لم تحضر الشورى.

 

قائد‭ ‬مؤمن‭ ‬يرفض‭ ‬مسوح‭ ‬السلطان

فهذه كما نرى أغلب القبائل العربية والأمازغية من الشرق إلى الغرب، ومن الشمال إلى تخوم الصحراء الكبرى، تشارك في الشورى ثم في البيعة التي ألزمتهم الطاعة للأمير، الذي رفض مع هذه البيعة التي لم تكن لأي سلطان مسلم في زمنه، رفض لقب السلطان لأنه يقترن في ذهنه باللقب الذي اختاره الكثير من الحكام المسلمين المغالبين على السلطة خارج الشورى، وسوف نراه لاحقا يرفض عرضا مماثلا تقدم به نابليون الثالث ليجعل من الأمير عبد القادر سلطانا وملكا للعرب في الشام، بما يعني أن الأمير عبد القادر كان مؤمنا بمبدأ اختيار ولي الأمر من قبل‭ ‬المسلمين‭ ‬بتفعيل‭ ‬آلية‭ ‬الشورى‭. ‬

وكما سيتضح لنا في الجزء الثاني، فإن مجمل هذه الغايات سوف تتضح أكثر عندما نعيد قراءة وتحليل نص البيعة التي قرئت على جموع قادة القبائل من العرب والأمازيغ والتي تصلح مع اختصارها أن تعتمد كمقدمة لأي دستور يريد إقامة دولة مسلمة راشدة.

 

 

 

الجزء‭ ‬الثاني‭:‬

‭ ‬الولادة‭ ‬المؤجلة‭ ‬للدولة‭ ‬الجزائرية‭ ‬الحديثة

2‭ – ‬التأسيس‭ ‬الثاني‭ ‬للحكم‭ ‬الإسلامي‭ ‬الراشد

 

مقالات ذات صلة