ملاحقات أمنية وقضائية تسببت في عدم حصولهم على جواز سفر
10 آلاف جزائري محروم من الحج والعمرة والعلاج بالخارج
رفضت مصالح الشرطة المختصة، في إنجاز التحقيقات الخاصة بجوازات السفر، على المستوى الوطني، أزيد من 10 ألاف ملف في ظرف سنة واحدة، بينهم أشخاص حرموا من أداء مناسك الحج والعمرة أو إخضاعهم للعلاج في الخارج أو حتى زيارة أحد أفراد عائلتهم، لأسباب أمنية، أو جزائية متعلقة بتنفيذ الأحكام القضائية.
-
وفي هذا السياق، كشفت مصادر أمنية لـ”الشروق”، أن التحقيقات التي قامت بها المصالح المختصة اعتمدت على فرز الأشخاص بواسطة بطاقة تنقيط بالمحفوظات المحلية أثبتت وجود قضية إدارية أو جزائية تمنع صاحبها من الحصول على جواز السفر، حيث يتم إنجاز بطاقات الإعلام الآلي المعدة خصيصا لهذا الغرض، وترسل إلى نيابة مديرية الإعلام الآلي والمحفوظات الوطنية بالمديرية العامة للأمن الوطني، تدوّن فيها كل المعلومات المتعلقة بالشخص، وكذا كل المعلومات المتعلقة بجواز السفر، هذا في حالة الموافقة، أما في حالة عدم الموافقة فتنجز أيضا بطاقة الإعلام الآلي تدوّن فيها كل المعلومات المتعلقة بالشخص صاحب الطلب لجواز السفر، وتدوّن فيها أسباب الرفض وترسل لنفس المصالح.
-
وعن الأسباب التي ترفض فيها الملفات المتعلقة بالرفض، وثائق وجوزات السفر، فقد حددتها المصالح المختصة حسب المصادر ذاتها، بالمتابعة الفردية للأشخاص المتورطين في القضايا المتعلقة بالجنح والجنايات، أو لأسباب أمنية أو هؤلاء الأشخاص الذين صدرت في حقهم أوامر بالقبض، حيث شكل “عدم الموافقة” لدى المسبوقين قضائيا حصة الأسد، بنسبة 65 بالمائة، حيث لم يتم رد اعتبارهم لعدم مرور المدة القانونية المسموحة بذلك، تليها نسبة الفارين من تنفيذ الأحكام القضائية، وأخيرا الفئة التي تم رفض ملفاتها لأسباب أمنية.
-
وقال رئيس الرابطة الوطنية لحقوق الإنسان، المحامي بوجمعة غشير في تصريح لـ”الشروق”، حول هذا الموضوع أن حالات كثيرة من الأشخاص لم يتمكنوا من الحصول على جوازات السفر لعدم استفائهم للشروط التي تضمنها القانون المتعلق باستخراج وثائق السفر، على غرار المحكوم عليهم في قضايا جنائية، والذين لا يمكن الحصول عليها، إلا بعد حصولهم على رد الاعتبار ودفع الغرامة المالية التي فرضت عليهم وذلك بعد مرور 10 سنوات بالنسبة للجنايات وبين 3 و5 سنوات بالنسبة للمحكوم عليهم بالسجن والمتابعين بتهم تتعلق بالجنح.
-
وأكد المتحدث وجود حالات تم تسجيلها في هذا الإطار، حيث حرمت العديد من الأشخاص الذين أرادوا أداء مناسك الحج أو العمرة أو المعالجة في الخارج من الحصول على جوازات السفر، بل يوجد أشخاص يتفاجؤون بقرارات الرفض لأسباب يجهلونها، خاصة الأشخاص الذين كانوا ينشطون بحزب الفيس المنحل، مؤكدا أن بعض عناصر مصالح الشرطة يتجاوز في بعض الأحيان صلاحياته إلى أبعد ماتضمنه قانون استخراج وثائق السفر، حيث يتدخل في تنفيذ الأحكام القضائية بالرغم من أن ذلك ليس من اختصاصه.