-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
لجنة تنسيق وتشاور للجنة التنفيذية لقلب الطاولة عليه

10 آلاف عامل ونقابي بصوت واحد: سيدهم السعيد “ديغاج”

الشروق أونلاين
  • 5103
  • 0
10 آلاف عامل ونقابي بصوت واحد: سيدهم السعيد “ديغاج”
ح.م

شهد مقر الاتحاد العام للعمال الجزائريين بساحة أول ماي بالعاصمة، الأربعاء، أكبر تظاهرة للعمال والنقابيين ضد قيادة التنظيم، منذ تقلد الأمين العام عبد المجيد سيدي السعيد هذا المنصب قبل 22 سنة، حيث تجمع ما يقارب 10 آلاف متظاهر مطالبين برحيل فوري لسيدي السعيد وأعضاء الأمانة الوطنية، بعبارة “سيدهم dégage”.
كانت الساعة تشير إلى الساعة الثامنة والنصف عندما وصلنا إلى أمام مبنى دار الشعب بساحة أول ماي، التي كانت تعج بعمال ونقابيين وسط حضور نسوي أيضا، قدموا من مختلف الولايات (نحو ألف محتج)، رافعين شعارات وأخرى معلقة على الجدران، والجميع يهتف بصوت واحد “سيدهم السعيد ارحل السعيدdégage”.
وفي مدخل عرين سيدي السعيد مركبات مركونة وأفراد من الشرطة مرابطون، وبوابة رئيسية موصدة بإحكام بأغلال حديدية، فيما بدت ساحة دار الشعب خاوية على عروشها، وسبب ذلك تعليمات من سيدي السعيد لأتباعه بمن فيهم الإداريون، بعدم الحضور إطلاقا إلى المقر، بحسب ما أكدته مصادر متطابقة لـ”الشروق”.
وبمرور الوقت تزايد توافد المتظاهرين الذين قدموا من ولايات عديدة على غرار ورقلة ووهران وعنابة وغيرها، كبر الحشد وارتفعت الأصوات التي توحدت جميعها على مطلب رئيسي “سيدهم السعيد ارحل أنت والأمانة الوطنية”.
وتحاشى محتجون ذكر اسم سيدي السعيد في هتافاتهم المطالبة برحيله ورددوا “سيدهم السعيد ارحل والسعيد ارحل”، وتعاظم الحشد بمرور الساعات ليقارب عدد الحاضرين الـ10 آلاف شخص حسب تقديرات نقابيين، الذين اعتبروا هذه المظاهرة بمثابة الأكبر ضد الأمين العام للمركزية النقابية منذ أن تقلد منصبه في عام 1997.
واستغرب محتجون في حديث مع “الشروق” إن كان سيدي السعيد سيبقى يوما إضافيا بعد أن رأى وسمع اليوم آلاف العمال يحتجون ويهتفون أمام شرفة مكتبه مطالبين برحيله، وعلق أحدهم بالقول “كانت المركزية النقابية تجند العمال بالآلاف للتصدي لسياسة الحكومة والآن تجند العمال بالآلاف ضد سياسة المركزية النقابية”.
وكان لافتا تواجد قوات الشرطة بمحيط دار الشعب، حيث عمدت إلى ركن عدة مركبات تابعة لها في المدخل الرئيس لدار الشعب، وانتشرت عناصرها على طول حائط مبنى دار الشعب، وأقامت حاجز بشريا أمام البوابة الرئيسة لمقر سيدي السعيد.
والملاحظ هو أن الشرطة لم تحاول منع المتظاهرين من الوصول إلى أمام مبنى دار الشعب، حيث اكتفت بالمراقبة عن كثب دون أن تتدخل لتوقيف محتجين أو لتفريق التظاهرة، رغم انقطاع حركة المرور بالكامل بين ساحة أول ماي ومحطة الحافلات ودار الصحافة بعيسات إيدير.
وكان لافتا حضور عمال شركة النقل الحضري وشبه الحضري للعاصمة بقوة في هذه المظاهرة، وكان جلهم باللباس الرسمي، إضافة للافتات لعمال شركة “صوناكوم” وأنابيب وعدة شركات عمومية أخرى بالمنطقة الصناعية للرويبة والرغاية، ونقابيين من مؤسسات ببجاية وولايات أخرى.
وأصدر النقابيون المحتجون بيانا، ورد فيه أن المحتجين يطالبون برحيل الأمانة الوطنية وعلى رأسها الأمين العام (سيدي السعيد) الفاقدين للشرعية وتمثيل العمال. وعبر البيان عن رفض النقابيين والعمال جملة وتفصيلا “لكل القرارات الصادرة عن المهزلة المفبركة والمسماة بلجنة تنفيذية التي انعقدت بوهران في 11 أفريل 2019”.
وتوعد خصوم سيدي السعيد وفق البيان ذاته، برفع دعوى قضائية بسبب الانتهاكات والخروقات القانونية وعدم شرعية دورة اللجنة التنفيذية الوطنية المنعقدة بوهران.
كما حمل بيان المحتجين “الأسف لغلق الأبواب بالأقفال والسلاسل في وجه النقابيين والعمال رغم أن دار الشعب ملك لكل العمال والنقابيين وليست ملكا للأشخاص. وتعهد البيان بـ”مواصلة النضال بكل الوسائل من خلال تجمعات واحتجاجات واسعة إلى غاية استرجاع المنظمة النقابية من طرف العمال”.
وكشف البيان عن إنشاء لجنة تشاور وتنسيق ما بين أعضاء اللجنة التنفيذية الوطنية (أعلى هيئة في التنظيم النقابي)، قصد تحضير دورة استثنائية لها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!