جواهر
أطباء يحذرون من انتشار المرض وسط جهل العائلات به

10 أمهات قتلن أطفالهن بسبب اكتئاب ما بعد الولادة

نادية سليماني
  • 7243
  • 4
ح.م

كشف رئيس مصلحة الطب الشرعي بمستشفى مصطفى باشا الجامعي، البروفيسور، بلحاج رشيد، عن تسجيل قرابة 40 حالة تخص قتل الرضع حديثي الولادة خلال الـ5 سنوات الأخيرة، من بينهم 10 حالات تورطت فيها أمهات كن يعانين من اكتئاب ما بعد الولادة.

ويدق مختصون ناقوس الخطر مؤخرا، بعد تزايد حالات النساء المصابات باكتئاب ما بعد الولادة، الذي تتعرض له 50 بالمائة من النساء بعد إنجابهن. والمرض “الخطير” ما يزال مجهولا لدى غالبية الأسر الجزائرية، رغم تسجيل بعض الجرائم ضد الأطفال في الأعوام القليلة المنصرمة، تورطت فيها أمهات مصابات باكتئاب ما بعد الولادة.

وفي هذا الإطار، أكدت رئيسة مصلحة الأمراض العقلية بمستشفى قسنطينة بجبل الوحش، البروفسور مضوي فاطمة الزهراء، خلال ملتقى للأمراض العقلية بوهران، أن السيدة التي قتلت طفليها في قسنطينة، كانت تعاني من حالة كآبة ما بعد الولادة استمرّت إلى سنة كاملة، ما ضاعف من اضطراباتها النفسية.

وتعتبر فترة ما بعد وضع الحمل حساسة جدا في حياة النساء، فكثيرات يصبن باكتئاب شديد نتيجة لمشاعر سلبية تنتابهن، ولتغيرات هرمونية وتناول أدوية معينة، حيث ينخفض هرمون بروجسترون وبعض الهرمونات الأنثوية المؤثرة على المزاج، وحتى سلوكات مثل البكاء الكثير للمولود أو مرضه قد يؤثر في نفسية المرأة، من دون نسيان تأثير صعوبة عملية الولادة على نفسية المرأة.

ومن أهم أعراض الاكتئاب حسب المختصين، البكاء والغضب لأتفه الأسباب قد يتطور إلى  حدّ إلحاق الضرر بالنفس أو الرضيع، الإقبال بشراهة على الأكل أو الامتناع عنه، إهمال المظهر وفقدان لذة الحياة إلى درجة التفكير في الانتحار، الانعزال والانطواء على النفس.

ويؤكد المختصون أن وجود مثل هذه الأعراض يعتبر طبيعيا في أول أيام الحمل، والخطورة عندما تتواصل الأعراض إلى أشهر بعد الولادة، ما يستلزم انتباه الزوج والعائلة، فإذا تواصلت الأعراض أكثر من 3 أسابيع، يُنصح بنقل المرأة إلى المستشفى أو إخضاعها لجلسات علاج نفسية.

وفي هذا السياق، تؤكد المختصة في علم النفس صليحة بولكويرات، أن أعراض الاكتئاب واضحة عند بعض النساء ومخفية عند أخريات.

ولذا تنصح بضرورة مراعاة الحالة النفسية للمرأة في هذه الفترة، للتخفيف من حدة الأسباب المؤدية إلى الضغوطات مع التركيز على دعم الأسرة ومساندتها للمرأة المكتئبة في هذه المرحلة، “كما يتم العمل على تحسين علاقتها مع طفلها وتطويرها بشكل إيجابي”. في حين يشدد رئيس مصلحة الأمراض العقلية للأطفال بمستشفى دريد حسين في العاصمة، الدكتور ولد طالب محمود، على ضرورة إعادة الاعتبار للتكفل النفسي بالمرأة مباشرة بعد عملية التوليد.

مقالات ذات صلة