10 سنوات سجنا وسحب نهائي لرخصة السياقة للسائق المتسبب في مجزرة آفلو
أصدرت محكمة آفلو في الأغواط، صباح أمس حكمها في قضية سائق الحافلة الذي تسبب في وفاة 17 شخصا و25 جريحا يوم 30 سبتمبر، حيث أدانت سائق الحافلة البالغ من العمر 33 سنة بـ10سنوات سجنا نافذا وغرامة مالية بـ100مليون سنتيم وحرمان المعني مدى الحياة من استصدار رخصة السياقة، والنطق كذلك بالتعويضات عن الضرر الذي تسبب فيه لذوي الحقوق في شقه المادي والمعنوي، وكذا تكاليف الجنازة، كما طالبت المحكمة الجرحى باستكمال الخبرة الطبية. وتجدر الإشارة أن الحكم جاء مطابقا لالتماس النيابة بتفاصيله أثناء جلسة المحاكمة.
للتذكير فإن الحادث وقع يوم 30 سبتمبر الماضي، على مستوى الطريق الوطني رقم 23 الرابط بين آفلو والأغواط بمنطقة الفريشة، حيث اصطدمت حافلة تربط بين وهران وأدرار بحافلة من نوع كواستر تشتغل على خط آفلو والأغواط، ما خلف 17 قتيلا و25 جريحا فكانت مجزرة رهيبة أدخلت المدينة في حزن عميق، خاصة وأنها جاءت قبيل عيد الأضحى بأيام قليلة.
أصداء المحاكمة في الشارع وعند الأهالي كانت مختلفة، فمنهم من تمنى لو كانت العقوبة اكبر وأكثر ردعا لغيره، خاصة انه كان يسوق تحت تأثير المخدرات، في حين يرى البعض الآخر أن العقوبة التي أصدرتها المحكمة جاءت مستوفية ومطبقة لجميع النصوص الواردة، في مثل هذه الحالات، كما تمنى الأهالي إصدار قوانين جديدة تتماشى مع الواقع الاجتماعي الجديد وخاصة مع تنامي حوادث المرور واستهلاك المخدرات التي أصبحت تصنع مآسي المجتمع الجزائري.
تجدر الإشارة إلى أن المحاكمة أجلت مرتين، ففي الأولى، أجلت بناء علي طلب المحامين والنيابة لاستيفاء الملفات، وخاصة أن بعض الجرحى كانوا بالمستشفى، وهناك من لم يبلغ بالحضور، وفي المرة الثانية، طرأ جديد على ملف القضية، حيث كانت التهمة القتل الخطأ بواسطة حافلة من الوزن الثقيل والنقل الجماعي، وأصبحت القتل الخطأ بمركبة من الوزن الثقيل والنقل الجماعي مع تناول المخدرات، والتكييف الجديد جاء بعد أن أثبت مخبر البحث العلمي والجنائي وجود رواسب القنب الهندي في بول المتهم مما يثبت تناوله لهذه المادة وكان يسوق تحت تأثيرها.
كما أظهرت الخبرة أن الحافلة كانت تسير بسرعة 115 كلم في الساعة في الساعة في حين أن علامات تحديد السرعة على جنبات الطريق تحددها بـ60 كلم، من جهة أخرى أشارت الخبرة إلى أن صاحب الحافلة “كواستر”، التي اصطدمت بها حافلة المتهم المدان، كان يسير بسرعة 98 كلم في الساعة مما يجعل التجاوز من الطرفين. وتمت المحاكمة في الجلسة الثالثة، حيث استمعت المحكمة إلى جميع الأطراف الحاضرين ومن ناب عنهم محاموهم، كما استمعت إلى دفاع المتهم.