اقتصاد
لوقف نزيف العملة ونهب "قوت" الجزائريين و"تغوّل" المهرّبين

10 سنوات سجنا و100 مليون غرامة لمن يتورّط في التهريب

الشروق أونلاين
  • 18017
  • 50
الأرشيف

تحركت وزارة العدل في اتجاه تشديد الرقابة على التهريب بجميع أنواعه، خاصة تهريب الوقود، وذلك في خطوة لوقف تهريب الوقود الجزائري، والمواد الاستهلاكية المدعمة، والتي تلحق خسارة سنوية بالخزينة العمومية عند حدود ملياري دولار، منها 1.3 مليار دولار، بسبب تهريب حوالي 1.5 مليار لتر من المواد المكررة في المتوسط، حيث بمجرد صدور مشروع قانون التهريب الجديد، ستصل عقوبة التهريب، السجن إلى 10 سنوات، وغرامات مالية تصل 100 مليون سنتيم.

ويرتقب أن يناقش المجلس الشعبي الوطني، في الأيام القليلة القادمة مشروع القانون المعدل، المتعلق بمكافحة التهريب، الذي فرضته مجموعة من المعطيات المتعلقة باستنزاف الوقود الجزائري، والسلع الاستهلاكية المدعمة، حيث صنفت الحكومة في آخر تقرير لها عن التهريب، والذي كشف خسارة عند حدود ملياري دولار بسبب التهريب، خطورة الظاهرة واعتبرتها تهديدا بصفة مباشرة للإمكانات المادية للبلد تقتضي تعزيز الإطار التشريعي لمكافحتها للتكفل بالنقائص المسجلة ميدانيا، وفي هذا الإطار، يهدف هذا المشروع إلى تعديل القانون المتعلق بالتهريب، على النحو الذي يجرم بعض الأفعال الخطيرة التي كانت في وقت سابق تصنف على أنها مخالفات. 

وتقرر تصنيف المتاجرة بالوقود أو اقتنائه أو تخزينه أو نقله داخل النطاق الجمركي مخالفة للقوانين والتنظيمات المتعلقة بالتموين في هذا المجال، والمعاقبة عليها، وتمديد اختصاص الأقطاب القضائية الجزائية إلى بعض جرائم التهريب، ويقترح هذا المشروع الذي سيناقش قريبا، إخضاع الجرائم المنصوص عليها في المواد 13، 14، 15 من الأمر المتعلق بالتهريب باستعمال سلاح ناري وتهريب الأسلحة والتهريب الذي يمس الأمن الوطني أو الاقتصاد الوطني أو الصحة العمومية لاختصاص الجهات القضائية ذات الاختصاص الموسع. 

ووفقا لأحكام قانون الإجراءات الجزائية، يجد هذا الاقتراح تبريره في خطوة هذه الجرائم وأثرها على الاقتصاد الوطني، بالإضافة إلى أنها أصبحت من الأشكال الخطيرة للجريمة المنظمة العابرة للحدود وذات صلة وثيقة بأشكال أخرى للإجرام الأكثر خطورة كجرائم تمويل الإرهاب والمتاجرة بالأسلحة والمخدرات. 

وسيعاقب النص التشريعي، بالحبس من سنتين، إلى عشر سنوات وبغرامة تساوي عشر مرات مجموع قيمتي البضاعة ووسيلة النقل المصادرة، كل شخص داخل النطاق الجمركي مخزنا معدا ليستعمل في التهريب أو وسيلة نقل مهيأة خصيصا لغرض التهريب أو وسيلة نقل مهيأة خصيصا لغرض التهريب، غير أنه إذا تعلق الأمر بتهريب الوقود تساوي الغرامة مائة مرة قيمة الوقود في السوق الوطنية في جميع الجرائم المنصوص عليها.

ولوقف نزيف المواد الأولية المدعومة والتي تكلف الجزائر خمس الميزانية بصفة سنوية كتحويلات اجتماعية، بتسريب الجزء الأكبر منها للحدود الشرقية والغربية خاصة المملكة المغربية التي يقتات سكان ولايتها الحدودية على السلع المهربة، سيعاقب مستقبلا بالحبس من سنتين إلى عشر سنوات وبغرامة من 200 ألف دينار إلى مليون دينار أي 100 مليون، كل من يقوم بتهيئة وسيلة النقل برفع سعة تخزينها للوقود بغرض التهريب مخالفة للأحكام التشريعية.

وسيتعرض كل من يقوم بتهيئة وسيلة نقل برفع سعة تخزينها للوقود، بالإضافة إلى العقوبات المنصوص عليها في هذه المادة، إلى الشطب حسب الحالة من السجل التجاري أو سجل الصناعة التقليدية والحرف ومصادرة العتاد المستعمل في ارتكاب الجريمة وغلق المحل وتصادر من جهتها الخزينة العمومية، البضائع المهربة والبضائع المستعملة لإخفاء التهريب ووسائل النقل، إن وجدت ويمكن أن تخضع الأفعال المجرمة في هذا الأمر أساليب التحري الخاصة المنصوص عليها.   

مقالات ذات صلة