10 سنوات لصاحب الشركة الوهمية “إيفرساي الجزائر”
وقعت محكمة بئر مراد رايس أقصى عقوبات في المتهمين في قضية نصب واحتيال عبر مواقع التواصل الاجتماعي، راح ضحيتها أزيد من 800 شخص من مختلف ولايات الوطن، إذ سلطت عقوبة 10 سنوات حبسا نافذا في حق كل من المتهم الرئيسي بملف الحال المدعو “ب.ع”، وزوجته السابقة الفارة من العدالة المسماة “ح.ريمة” مع تأييد أمر بالقبض الجسدي الصادر ضدها عن قاضي التحقيق.
كما أدان القاضي كل من “ق.خلود” البالغة من العمر 23 سنة والمدعو “ز.محمد” البالغ من العمر 26 سنة، بعامين حبسا نافذا لكل واحد منهما، مع إلزام جميع المتهمين بأداء تعويضات مالية متفاوتة للضحايا الذين تأسسوا كأطراف مدنية خلال مجريات التحقيق، حيث حضر منهم 800 شخص للمطالبة بتعويضات مالية، جبرا للأضرار التي لحقت بهم.
وقد توبع في ملف الحال المدعو “ب.ع”، كمتهم رئيس موقوف باعتباره صاحب الشركة الوهمية “ايفرساي الجزائر”، حيث وجهت له تهم النصب الموجه للجمهور وجنح تبييض الأموال وممارسة عمليات مصرفية بدون رخصة، وممارسة عمليات مصرفية بدون رخصة، وممارسة تجارة خارجة عن موضوع السجل التجاري، وعدم الفوترة.
كما تقاسم متهمان اثنان غير موقوفين نفس الوقائع، حيث استفادا من إجراءات الرقابة القضائية خلال مجريات التحقيق، ويتعلق الأمر بالمسمى ” ق.خلود” البالغة من العمر 23 سنة والمدعو “ز.محمد” البالغ من العمر 26 سنة، فيما لا تزال المتهمة المسماة “ح.ريمة” طليقة المتهم الرئيس في حالة فرار.
وقائع قضية الحال، حسبهما تضمنه الأمر بالإحالة، الصادر عن قاضي التحقيق الغرفة الثالثة لدى محكمة بئر مراد رايس، انطلقت خلال عملية التحقيق مع مصالح المفتشية الإقليمية للتجارة فرع بئر مراد رايس عن النشاط الممارس من طرف مؤسسة مجمع افرساي الجزائر ” Group everssay Algerie “، والتي تقوم عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي على غرار الانستغرام والفايسبوك بالإشهار للخدمات التي تقدمها، مدعية أنها شركة استثمار تمنح الحرية المالية، إذ تبين من خلال تفقد السجل التجاري للشركة أن الأخيرة تمارس نشاط الاستشارات والدراسات في المجالات التجارية، في حين أن حقيقة النشاط الممارس يتم عبر إبرام عقود بيع حصص ضمن اتفاقيات، وهو نشاط يخص المؤسسات المصرفية، ولا يتوافق مع النشاط التجاري للشركة.
كما تبين بعد مراقبة 62 عقدا مبرما بين مؤسسة “مجمع أفرساي” وبين مجموعة زبائن أنها مختلفة، حيث يتضمن كل عقد مدون فيه اتفاقية شراكة شراء حصص داخلية تخص شركة أفرساي والزبون، أين يقوم كل شخص بإيداع مبلغ مالي نقدا بـ25000 دج للحصة الواحدة بغية حصوله على فائدة شهرية قدرها 3750 دج للحصة الواحدة نهاية كل شهر لمدة معينة مدونة، كما يتم دفع مردودية كل شهر، حسب العقد المبرم، إما عن طريق شيك خاص بالشركة أو عن طريق حوالة بنكية أو نقدا.
وقد توصلت التحريات الأولية، والتي قام بها المحققون بالتنسيق مع المركز الوطني للسجل التجاري والمصلحة المركزية لمكافحة الإجرام السيبراني للدرك الوطني وكذا وزارة السكن والمدينة والعمران ومديرية الإعلام والوثائق الجبائية بالمديرية العامة للضرائب والمؤسسات المالية والبنكية، أنه في سبتمبر 2021 تم إنشاء مؤسسة ذات الشخص الوحيد وذات المسؤولية المحدودة “أفرساي”، وأن هذه الأخيرة مسيرة من طرف المسماة “ح. ر”، في حين أن القائم في حقها هو طليقها المتهم الرئيس الموقوف “ب.عبد الله” كوكيل عنها، وأن هذه المؤسسة وهمية لا تنشط في أرض الواقع.
كما أن محققي الضبطية القضائية وفي إطار التحقيق حجزوا مبلغا ماليا معتبرا في سيارة المتهم الرئيس يقد بـ5 ملايير سنتيم، وقارب نزهة يقارب ثمنه 8 ملايير سنتيم، فيما تم حجز 10 سيارات فاخرة، في حين توصلت عملية التحري إلى حيازة هذا الأخير 3 شقق فاخرة بحيدرة ودالي إبراهيم بالجزائر العاصمة، وأخرى في الحي الراق”كاستول” بولاية وهران.