الجزائر
بدوي يسلّم قائمة الحركة في سلك الولاة لسلال هذا الخميس

10 ولاة في فمّ المدفع.. و”كوطة” للكوادر الشابة

الشروق أونلاين
  • 23129
  • 0
الشروق
وزير الداخلية والجماعات المحلية نور الدين بدوي

يعكف وزير الداخلية والجماعات المحلية، نور الدين بدوي على وضع اللمسات الأخيرة على حركة واسعة في سلك الولاة، بعد أن ألزمه الوزير الأول عبد المالك سلال بتسليمه قائمة مقترحاته يوم الخميس القادم على أقصى تقدير، ومن المرجح أن يتم ترسيم وإعلان الحركة التي ستعرف تعيينات جديدة، كما ستنهي مسار أزيد من 10 ولاة خلال الأسبوع القادم.

علمت الشروق من مصادر موثوقة أن وزير الداخلية، يعكف على إنهاء ملف الحركة في سلك الولاة، وفضل نزولا عند أوامر الوزير الأول الذي استعجل بدوي لتشكيل فريقه التنفيذي، قبل أن يشرع في فتح أي ملف آخر، وذلك على اعتبار أن القطاع يحصي 3 ولايات تسير بالنيابة، منها ولايتين تجاوز عمر تسييرهما بالنيابة السنة والنصف سنة، ويتعلق الأمر بولايتي عين تموشنت وغليزان اللتين عينا واليهما السابقين كوزراء في حكومة سلال الثالثة، ويتعلق الأمر على التوالي بوزير الفلاحة والتنمية الريفية الحالي عبد القادر قاضي، والمغادرة للحكومة مؤخرا نورية زرهوني، في وقت تعرف ولاية عنابة تسييرا بالنيابة منذ وفاة واليها قبل ستة أشهر. 

وحسب أولى المعلومات فالحركة ستكون واسعة، وستقطع رؤوس أزيد من 10 ولاة، سيتوقف بهم المسار الأسبوع القادم، ويحالون على التقاعد، فيما سيتم ترقية عدد من الإطارات الشابة من أمناء عامين ومديرين بالولايات إلى رتبة ولاة منتدبين، يتولون تسيير الولايات المنتدبة الجديدة بالولايات الجنوبية، وحسب مصادرنا فالتعيينات الجديدة ستتجاوز 20 اسما، في وقت قرر نور الدين بدوي الإستعانة بأمين عام ولاية قسنطينة كرئيس لديوانه، ومن المزمع أن يستلم مهامه فور إعلان الحركة. 

ويبدو أن تعليمة الوزير الأول المتعلقة بسن التقاعد وإخلاء سبيل كل من يتجاوز الستين وجدت طريقها هذه المرة إلى سلك الولاة، وكشفت مصادرنا عن لقاء جمع الوزير الأول بوزير الداخلية، تم خلاله الإتفاق حول مجموعة من المعايير في الحركة التي تقترح على رئيس الجمهورية للبت فيها، ومن بين المعايير المعتمدة نسبة التنمية في الولايات والأشواط التي قطعتها مشاريع برنامج الرئيس ميدانيا، وذلك انطلاقا من قناعة أن نسبة التنمية هي مقياس لمدى كفاءة الوالي في التسيير، إلى جانب ذلك ستقاس كفاءة الولاة هذه المرة بحجم الاستثمار الفلاحي والصناعي في الولاية. 

وعلى اعتبار أن محور التشبيب شكل أحد شعارات ووقود الحملة الإنتخابية التي قادها سلال لصالح الرئيس بوتفليقة في الرئاسيات الأخيرة، فقد تم اعتماد معيار تشبيب السلك، وقالت مصادرنا أن غالبية الولايات ستعرف قيادة جديدة في خطوة لتجديد “دمها” وإعطائها دفعا جديدا، وإن تفادت مصادرنا الخوض في الأسماء التي سيتم تحريكها من ولاية إلى ولاية أخرى والعوامل التي قد تفرض الاحتفاظ بوال في منصبه الحالي، اكتفت مصادرنا بالتأكيد أنها ستكون حركة واسعة تغطي على تلك الحركة التي أجراها الرئيس على هذا السلك سنة 2011، كما ستردف بحركة في سلك الأمناء العامين ومديري التنظيم بالولايات، وتتمخض عنها بعد ذلك حركة في رؤساء الدوائر.

يبدو أن رياح التغيير التي هبت على حكومة سلال الثالثة قبل أسبوعين، وطالت بعدها صفوف مديري المؤسسات الإستراتيجية في الدولة على غرار سوناطراك ونفطال والجوية الجزائرية، ولم تسلم من سرعة هذه الرياح حتى البنوك العمومية وسلك الجمارك، ستهب الأسبوع القادم على الولايات لتغير اتجاه بعض الرؤوس وتقطع أخرى، ويبدو أن خارطة الطريق الجديدة المحينة من قبل الوزير الأول تحمل الطابع الإستعجالي، ويبدو أن لا امتحانات البكالوريا ولا الترتيبات المدرجة ضمن التحضير لشهر رمضان ستقف في وجه الحركة في سلك الولاة والتي ستكون ببصمات وزير الداخلية الجديد.

مقالات ذات صلة