10 سنوات سجنا لقاتل أخيه في رمضان بالوادي
عالجت محكمة الجنايات الابتدائية بمجلس قضاء الوادي مؤخرا، ملف جناية القتل العمد مع جنحة طمس آثار الجريمة وجنحة عدم التبليغ، المُتابع بها ثلاثة إخوة والتي راح ضحيتها أخوهم الأكبر، الذي لفظ أنفاسه الأخيرة متأثرا بجراحه في صائفة رمضان من سنة 2016، الموافق لشهر جوان.
وتعود وقائع القضية، إلى وقوع خلاف بين الضحية وأخيه الأصغر، في الليل قبل آذان الفجر، على خلفية قيام الضحية وهو الأخ الأكبر بتأنيب أخيه الصغير، على تعاطيه السجائر ومنعه من التدخين، بالإضافة لتأنيبه على عودته في ساعات متأخرة من الليل إلى البيت والسهر خارجه، كما قام الأخ الأكبر بقطع التيار الكهربائي عن غرفة الأخ الأصغر كعقاب له على تصرفاته.
وهو ما جعل الأخ الأصغر يفقد صوابه، ليقع شجار بينه وبين أخيه الأكبر، في حين كان الأخ الأصغر يحمل سكينا، قال في جلسة المحاكمة، إنه كان يستعمله في محاولة إعادة ربط الغرفة بالكهرباء، وأضاف أنه عند الشجار وفي لحظة غضب وجه أربع ضربات قاتلة لأخيه الأكبر، وهو ما أثبته تقرير الطبيب الشرعي، الذي ذكر بأن الوفاة كانت بسبب حدوث نزيف حاد للضحية، كما تضمن تقرير الطبيب الشرعي، إقرارا بسمك الضربة التي وصل لـ5 سم.
وأدى خوف العائلة على ابنها الصغير من السجن، والفضيحة التي ستلم بهم، إلى التأخر في إسعاف أخيهم الكبير الذي تعرض للطعن، فلفظ أنفاسه جراء النزيف، وهو ما جعل اثنين من أخويه محل متابعة قضائية بجنحة طمس آثار الجريمة بغسل السكين من الدماء وإخفائها، وهو ما جعل رئيس الجلسة، يطرح السؤال على المتهم الرئيسي، حول السكين أداة الجريمة، حيث أشار ملف القضية أن السكين الموجود سمكه 1 سم، في حين أن تقرير الطبيب الشرعي، يؤكد على أن الضربة بسمك 5 سم.
أما عن جنحة عدم التبليغ، فقد كشفت أطوار المحاكمة، أن الأسرة لم تبلغ على الحادثة إلا بعد يومين من حدوثها، وهو الأمر الذي جعل النيابة تشك بأن هناك تآمرا عائليا حول الضحية، حيث التمست حكم المؤبد للمتهم الرئيسي، وعقوبة 5 سنوات سجنا للمتهم الثاني و3 سنوات سجنا للمتهم الثالث، أما دفاع المتهم فقد طلب بإعادة تكييف الوقائع إلى جنحة الضرب والجرح المفضى للوفاة. وتجدر الإشارة لكون المتهم الرئيسي، يمكث في المؤسسة العقابية منذ 3 سنوات، لتنطق المحكمة بعقوبة 10 سنوات سجنا للمتهم الرئيسي، وعام حبس موقوف النفاذ للمتهم الثاني والبراءة للمتهم الثالث.