-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
عن بيع مؤسسات الدولة بالدينار الرمزي.. وكيل الجمهورية يلتمس:

10 سنوات للوزير الهارب حميد طمار مع أوامر بالقبض الدولي

نوارة باشوش
  • 3979
  • 0
10 سنوات للوزير الهارب حميد طمار مع أوامر بالقبض الدولي
ح.م
تعبيرية

10 سنوات لصاحب شركة “إخلاص” و8 لمديري التسيير والمساهمات ومطاحن تيارت
المتهمون: نحن احترمنا بنود لائحة مجلس مساهمات الدولة

التمس وكيل الجمهورية لدى محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد، أقصى العقوبات في حق المتهمين المتابعين في ملف الفساد المتعلق بـ”الخوصصة”، إذ طالب بتوقيع عقوبة 10 سنة حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 1 مليون دينار جزائري في حق الوزير السابق للمساهمات وترقية الاستثمار حميد طمار، مع الإبقاء على أوامر القبض الدولي عليه، و10 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 8 مليون دينار جزائري في حق رجل الأعمال صاحب شركة ذات المسؤولية المحدودة “إخلاص” المختصة في المطاحن والمواد الغذائية، يوسف متيجي.
كما طالب ممثل الحق العام بتسليط عقوبة 8 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية تقدر بـ1 مليون دينار جزائري، في حق كل الرئيس المدير العام السابق لشركة التسيير والمساهمات “س.ر” والرئيس المدير السابق لمطاحن تيارت “ط.ع”.
وإلى ذلك، التمست نيابة الجمهورية غرامة مالية نافذة قدرها 32 مليون دينار في حق شركة “إخلاص” مع مصادرة جميع المحجوزات، فيما طالب الوكيل القضائي بدفع المتهم حميد طمار مبلغ 1 مليار دينار جزائري، وإلزام بقية المتهمين بدفع بالتضامن مبلغ 500 مليون دينار جزائري كتعويض عن الخسائر التي تكبدتها جراء وقائع فساد الحال.
وفي مرافعة مفصلة لوكيل الجمهورية، وصف وقائع الحال بـ”الثابتة” ولا يمكن تجاوزها أو الاستهانة بها، باعتبار أن المتهمين أضروا بالاقتصاد الوطني، وكبّدوا الخزينة العمومية ملايير الدينارات من دون أي حسيب أو رقيب.
وخاض ممثل الحق العام في تفاصيل الملف انطلاقا من التحقيق الابتدائي مرورا بالتحقيق القضائي وصولا إلى قرار الاتهام الذي بموجبه تم إحالة المتهمين على محاكمة الحال، كما تطرق إلى التجاوزات والخروقات المتعلقة بالتنازل عن المطاحن الثلاثة التابعة لمجمع “الرياض” بتيارت وكذا مقر وحضيرة بمبلغ 61 مليون دينار لصالح شركة “الإخلاص”.
وقال ممثل النيابة، في هذا الصدد: “سيدتي الرئيسة، لقد تبين من خلال الخبرة وجود إخلالات في طريقة التنازل عن حصص من مطاحن تيارت، كما تبين من خلال الدراسات المنجزة أن قيمة المطاحن الثلاث ومقر الإدارة من دون الحظيرة بمبلغ 10 مليارات دينار وبالحظيرة أكثر من 19 مليار دينار، من دون احتساب قيمة العقارات كونها ملك للدولة، إلا أنه تم التنازل عنها والاتفاق على المبلغ النهائي المتمثل في 59 مليون دينار ثم رفعه لاحقا إلى 61 مليون دينار بموجب لائحة مساهمات الدولة الصادرة في 26 مارس 2006”.
والأكثر من ذلك، يقول الوكيل “هناك 3 عروض مقدمة في هذا الإطار، الأول من طرف أحد عمال المطاحن، والثاني من طرف أحد المستثمرين العارفين بدواليب هذه المطاحن باعتبار أنه تعامل معها لسنوات طويلة، وها هو اليوم تأسس كطرف مدني، لكن تم التنازل عليها لصالح شركة “إخلاص” وهنا نقول أن التنازل كان موجه لصالح “إخلاص” منذ البداية، كما أنه وبالرغم من أن هذه الشركة جمدت تسديد الأعباء الواقعة على عاتقها، إلا أنه لم يتم اتخاذ أي إجراء ضدها وهو ما يخالف القوانين المعمول بها، مما تسبب في أضرار جسيمة للاقتصاد الوطني عامة وعلى الاستثمار خاصة، وعلى هذا الأساس، فإن أركان الجريمة ثابتة ضد المتهمين وعليه أقدم التماساتي”.

صاحب شركة “إخلاص”:
نشتغل منذ عام 1966 ونشاطاتنا لا غبار عليها

وفي تفاصيل المحاكمة، فقد مثل المتهمون أمام الفرع الثاني لدى القطب الاقتصادي والمالي، عن تهم ثقيلة تضمنها قانون مكافحة الفساد والوقاية منه 01 / 06 تتراوح بين الاستفادة من سلطة وتأثير الأعوان والموظفين العموميين من أجل الحصول على مزايا غير مستحقة وجنحة تحريض موظف عمومي على استغلال النفوذ بهدف الحصول على مزايا غير مستحقة، جنحة تبييض الأموال والعائدات الإجرامية الناتجة عن جرائم الفساد باكتساب ممتلكات بغرض إخفاء وتمويه المصدر غير المشروع في إطار جماعة إجرامية منظمة وباستعمال التسهيلات التي يمنحها نشاط مهني.
فبعد إعلان هيئة المحكمة عن افتتاح الجلسة، شرعت القاضية في المناداة على المتهمين وجميع الأطراف المعنية بالقضية، من شهود وأطراف مدنية، ليشرع في التدقيق في الهوية الكاملة لكل متهم مع تذكيرهم بالتهم الموجهة إليهم من طرف قاضي التحقيق، ليفسح المجال لهيئة الدفاع من أجل تقديم دفوعها الشكلية التي ركزت جلها على تقادم الوقائع التي تعود إلى سنة 2005، وعلى هذا الأساس، طالبوا بضرورة التصريح بانقضاء الدعوى العمومية.
القاضية تشرع في استجواب المتهمين بعد أن عادت إلى تفاصيل الأمر بالإحالة الصادر عن غرفة الاتهام لدى مجلس قضاء الجزائر، الصادر في جانفي 2026 والذي أحال حميد طمار وبقية المتهمين على محاكمة الحال، لتنادي على المتهم يوسف متيجي صاحب الشركة ذات المسؤولية المحدودة “إخلاص”.
القاضية: أنت متابع بالاستفادة من سلطة وتأثير الأعوان والموظفين العموميين من أجل الحصول على مزايا غير مستحقة وجنحة تحريض موظف عمومي على استغلال النفوذ بهدف الحصول على مزايا غير مستحقة، جنحة تبييض الأموال والعائدات الإجرامية الناتجة عن جرائم الفساد باكتساب ممتلكات بغرض إخفاء وتمويه المصدر غير المشروع في إطار جماعة إجرامية منظمة وباستعمال التسهيلات التي يمنحها نشاط مهني؟
المتهم: أنكرها تماما سيدتي الرئيسة .
القاضية: ماذا تقول بخصوص الوقائع المتابع فيها؟
المتهم: شركة “إخلاص” المختصة في المطاحن والمواد الغذائية، تأسست في سنة 2003 وتضم 5 شركاء لديهم كلهم صفة المسيّر وأنا لا أملك سوى 25 بالمائة من رأس مال الشركة، كما أن رقم أعمالها في سنة 2004 كان حوالي 38 مليار سنتيم .
وأضاف: سيدتي الرئيسة، لعلمكم فإن شركة “إخلاص” منذ سنة 2004 كانت متعاقدة مع مؤسسة مطاحن تيارت لتحويل الحبوب للطحن لفائدة الغير على مستوى وحدة “الإخوة ختال”، وبعد صدور قرار خوصصة مطاحن تيارت، قدمت شركتنا طلباتها بموجب مراسلات رسمية إلى مجمع “الرياض” بتيارت، تبدي من خلالها رغبتها في شراء جزء من مطاحن تيارت وملحقاتها، حيث قدمت طلب شراء وحدتي “الإخوة ختال” و”شعيب عبد القادر” بتاريخ 8 أوت 2005، وطلب شراء مطحنة “بغدادي” كان بتاريخ 22 جوان 2005 وبعد إيداع العرضين التقني والمالي لدى شركة تسيير المساهمات SGP وبعد حوالي 3 أشهر، تم استدعاؤنا لإجراء المفاوضات مع شركة تسيير المساهمات، حيث اقترحنا مبلغ 40 مليار دينار لشراء الوحدات الثلاث والمقر الإداري والحظيرة.
وأضاف المتهم “وخلال عملية المفاوضات الثانية تم رفع العرض المالي إلى حوالي 61 مليون دينار جزائري نقدا بالإضافة إلى مبلغ 176 مليون دينار استثمارات بالإضافة إلى 97 مليون دينار وكذا مبلغ 64 مليون دينار قيمة الأوعية العقارية ناهيك عن الاحتفاظ بـ76 منصب شغل واستحداث 24 منصبا جديدا وهذا لشراء أصول المطاحن الثلاث مع المقر الاجتماعي وكذا الحظيرة بالإضافة إلى التكفل بالمديونية الكاملة للمطاحن والحفاظ على مناصب العمل، وبعدها أمضينا على ما يعرف بـ”برتوكول داكور” لتحديد الكيفيات والإجراءات التي يجب احترامها في إطار قانون 01 / 04 باعتبار أن هذه العملية سيدتي الرئيسة هي عملية استثمار، وبعدها صدرت لائحة مجلس مساهمات الدولة المتعلقة بالتنازل عن أصول مطاحن تيارت لفائدة شركة “إخلاص” رسميا..
المتهم يوسف متيجي يتساءل “سيدتي الرئيسة، نحن اشترينا فروع مطاحن مفلسة وحاولنا إنقاذها من الزوال، أين هو الامتياز والاستفادة من مزايا التي تحصلنا عليها؟ أين هو موقع تهمة تبييض الأموال الموجهة لي وعلى أي أساس؟ فنحن ننشط في المجال منذ عام 1966 وصرحنا برقم عملنا، ونشاطاتنا لا غبار عليها..؟
القاضي: أنتم أودعتم طلب تأجيل التسديد، لماذا؟
المتهم: بالفعل سيدتي الرئيسة، طالبنا بتأجيل التسديد، لأن شركة “حلاس” لم تغادر الموقع “الوحدة”، إلا أن طلبنا تم رفضه، وبالرغم من ذلك فقد سددنا مستحقاتنا قبل انتهاء الآجال،
وفي هذا الأثناء يتدخل وكيل الجمهورية ويسأل المتهم: هل سددتم جميع ديونكم؟
المتهم: نعم، سددنا كل الديون.
الوكيل: هل أوفيتم بالالتزامات التي فرضتهم عليكم لائحة مجلس مساهمات الدولة؟
المتهم: نعم، التزمنا ووفينا .
الرئيس المدير العام لشركة التسيير والمساهمة:
طبقنا لائحة مجلس مساهمات الدولة
أنكر الرئيس المدير العام لشركة التسيير والمساهمة “ر.س”جميع التهم الموجهة إليه من طرف المحكمة، وشدد على أنه طبق لائحة مجلس مساهمات الدولة التي أقرتها المادة 17 من الأمر رقم 01 / 04 المؤرخ في 2001 .
وفي رده على سؤال القاضي بخصوص تطبيق مضمون اللائحة، قال المتهم إن “القرار النهائي في التنازل يعود لمجلس مساهمات الدولة، ونحن مهمتنا تحرير تقرير نهائي بعد دراسة العروض وتقديم ملخص مع تقديم الرأي فقط، وبالمقابل سيدتي الرئيسة فنحن وافقنا مبدئيا على عرض شركة “إخلاص” باعتبار هي التي قدمت أحسن عرض”.
وأضاف “أنهم بالمقابل فقد ألزموا الشركة بقبول شروط التنازل والمتعلقة بالتكفل بالديون التي فاقت 70 مليار سنتيم والحفاظ على مناصب الشغل مع دفع عجلة الاستثمار في الفروع الثلاثة بهدف إنقاذ الشركة من الإفلاس وإحالة العمال على البطالة”.

الرئيس المدير العام السابق لمطاحن تيارت:
مجلس مساهمة الدولة هو المخول بقبول أو رفض الخوصصة
من جهته، أنكر الرئيس المدير السابق لمطاحن “تيارت”، “ط.ع” الأفعال المنسوبة إليه جملة وتفصيلا، وأكد أن تولّي منصب الرئيس المدير العام لمطاحن تيارت سنة 2003، والخوصصة تمت في سنة 2005 وأنه لا يحوز على صلاحيات أو قرارات للتدخل في ملف الخوصصة وأنه كان يطبق فقط اللائحة الصادرة عن مجلس مساهمات الدولة.
القاضي: كيف تمت عملية التنازل؟
المتهم: سيدتي الرئيسة، عملية التنازل عن ثلاث مطاحن بتيارت والتي كانت تابعة لمجمع الرياض الذي كان يضم مطاحن الأغواط ومستغانم وغيلزان ومهدية والجلفة وقصر البخاري، تمت وفقا للمرسوم الرئاسي رقم 2001-04 المؤرخ في 20 أوت 2001 المتعلق بخوصصة جميع المؤسسات الاقتصادية الوطنية الذي حدد في المادة 22 شروطها وهذا بتكليف الوزير المكلف بمساهمات الدولة.
وعليه يضيف المتهم “فإن خوصصة جميع فروع مجمعات الرياض الوطنية فقد تم وفقا للائحة رقم 39/02 المؤرخة في 11 أكتوبر 2004 الصادرة عن مجلس مساهمة الدولة التي يترأسها الوزير الأول والتي تنص على خوصصة جميع فروع مجمعات الرياض مع الترخيص المؤسسة تسيير المساهمة”SGP-CEGRO” ، ليتم مباشرة التفاوض مع اصحاب طلبات الشراء مع الأخذ بعين الاعتبار شرط ديون المؤسسة .
القاضي: وماذا بعد ذلك.. كيف وقع الاختيار على شركة “إخلاص”؟
المتهم: بناء على اللائحة، باشرت الإجراءات التمهيدية والمتمثلة في تلقى طلبات الشراء، حيث تلقيت رسالتين، رسالة طلب شراء من طرف شركة “إخلاص” وأيضا رسالة طلب شراء من طرف شركة “حلاس” فضلا عن الطلب الخاص بالعمال والذي لم أقم بإخفائه كما يذكر العمال وإنما تم تحويلها باعتبار أن القرار لا يتخذ من طرفي إلى شركة تسيير المساهمات.. كما تم الإعلان عن صفقة وطنية ودولية وفقا للإجراءات القانونية ونشر عبر بعض الجرائد العمومية، وبعد هذه المرحلة باشرت بصفتي الرئيس المدير العام لمجمع رياض تيارت بعقد بروتوكول تفاهم مع أصحاب المؤسستين الراغبتين المشاركة في عملية الخوصصة وهذا قصد تمكينهم من الوثائق والتقارير لتقديم عرضيهما وهذا تطبيقا للمادة 2 من البروتوكول أين تم من خلاله توضيح التنظيمات والإجراءات القانونية والمتعلقة بالعملية وبالأخص موضوع تطبيق مضمون اللائحة.
وتابع المتهم “بعد إتمام هذه الإجراءات على المستوى المحلي، وبعد الإلمام بالملفات كاملة والتي تتكون من رسائل طلب الشراء المودعة من طرف المؤسسات الخاصة الراغبة في الشراء على مستوانا مع ملف عملية نشر والإشهار الخاص بإعلان بيع المؤسسات الاقتصادية والوطنية بالإضافة الى بروتوكول التفاهم الذي يتضمن ملفا إداريا كاملا للمؤسسات المعنية بالخوصصة، تم إيداعه على مستوى مؤسسة تسيير المساهمات”SGP-CEGRO” .
القاضي: واصل…
المتهم: سيدتي الرئيسة، أود أن أوضح لكم أن قرار القبول أو الرفض والتأجيل في عملية الخوصصة هي من صلاحية مجلس مساهمة الدولة لا غير، وقد تم اختيار شركة “إخلاص”، لأنها قدمت أحسن عرض، وعلى هذا الأساس أنهينا المفاوضات مع هذه الشركة.
القاضي: تريد أن تزيد شيئا؟
المتهم: سيدتي الرئيسة، أحيطكم علما أنه سبق وأن تمت متابعتي أمام محكمة تسمسيلت عن هذه القضية أين صدر امر بألا وجه للمتابعة والذي تم تأييده من طرف غرفة الاتهام لدى مجلس قضاء تيسمسيلت سنة 2009 ولا أعرف لماذا تم متابعتي في محكمة القطب الاقتصادي والمالي عن نفس الوقائع.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!