100 مليون وقطع أرضية لسكان الجنوب لبناء سكنات
كشف وزير السكن والعمران، عبد المجيد تبّون، عن إعداد مشروع يقضي بمنح قطع أرضية و100 مليون سنتيم لسكان الجنوب من أجل بناء سكنات. كما تحدث عن شروع مصالح قطاعه في إعداد ثلاث بطاقيات وطنية، الهدف منها معرفة كافة احتياجات القطاع ومتطلباته بالأرقام، حتى يتسنى مواجهتها بما هو متاح من إمكانات.
وأوضح وزير السكن أن البطاقية الأولى تخص طالبي السكن، وقال: “سوف ننطلق من رقم 1.5 مليون طالب سكن الذين لا زالوا ينتظرون دورهم، ونجوب بلدية ببلدية لنحصي كافة الجزائريين الذين هم بحاجة إلى سكن، بغض النظر عن الصيغ المطلوبة، وسننتهي من هذه العملية على مدار شهر ونصف”، علما أن البطاقية الوطنية أحصت لحد الساعة، بحسب الوزير، استفادة أربعة ملايين حالة، من مختلف الصيغ المدعومة من طرف الدولة، بما فيها القطع الأرضية التي استفاد أصحابها في إطار السكن.
أما البطاقية الثانية، بحسب الوزير، فتتعلق بتصنيف المؤسسات الوطنية الناشطة في القطاع والبالغ عددها حوالي 5500 مؤسسة (أغلبيتها خاصة) كل واحدة منها حسب قدراتها الإنتاجية، أما الثالثة فتخص المقاولات التي رسبت في امتحان الالتزام بقانون الصفقات العمومية، وتبليغها لكافة الجهات المعنية، حتى يسهل بعدها إقصاء هذه المقاولات من المشاريع المستقبلية.
وذكر تبّون في حصة “نقاش الأسبوع” الذي تبثه القناة الإذاعية الأولى، أن وضع مثل هذه البطاقيات يعتبر تشخيصا دقيقا لكافة الأمراض التي يعاني منها القطاع، وهذا من شأنه أن يساهم في إيجاد الحلول لهذه المشاكل.
ولاحظ وزير السكن أن التدقيق في ملفات طالبي سكنات البيع بالإيجار، توصلت إلى تسجيل شكوك في 16 ألف و800 ملف، فيما أسقطت البطاقية الوطنية للسكن 500 حالة بعدما ثبت استفادتها. وأكد بأن الجهات المعنية “ستتعامل مع هذه الملفات بالصرامة التي يفرضها القانون، وإلا سيقال عن الدولة إنها تشجع على النزوح الريفي”.
وأشار تبّون إلى أن الوكالة الوطنية لترقية السكن وتطويره “على وشك الانتهاء” من فحص ملفات مكتتبي 2001، ليتم بعد ذلك المرور إلى مكتتبي 2002، الذي يتطلب أيضا شهرين قبل الانتهاء منها، ودعا بالمناسبة المكتتبين بتحيين ملفاتهم التي مضى عليها أكثر من عشر سنوات.
وشدد ممثل الحكومة على أن قطاع السكن بحاجة اليوم إلى مؤسسات بطاقة إنتاج تفوق الـ 100 ألف سكن، وهو ما حتم على الوزارة التوجه نحو الشركات المختلطة وفق قاعدة 49/51، للاستفادة من خبرات الدول المتطورة، مثل إسبانيا والبرتغال. وأشار في هذا الصدد إلى إعداد الوزارة لقائمة مصغرة تضم أكبر الشركات العالمية الناشطة في قطاع البناء، تنتمي إلى 13 جنسية، وهذا من شأنه أن يضمن كافة الخدمات المطلوبة في دفتر الشروط وفي مقدمتها احترام آجال الإنجاز، التي صارت هاجس الوزارة والمواطن معا.
ولمواجهة أزمة السكن في الجنوب، اهتدت الحكومة، يقول تبون، إلى توزيع قطع أرضية لا تقل مساحتها عن 200 متر مربع، وقد تصل 350 متر مربع في بعض الولايات الجنوبية، على غرار تمنراست، مع مساعدات مالية من الدولة تصل إلى 100 مليون سنتيم، على أن تتكفل الدولة بأشغال التهيئة، وهي المشروع الذي سيعرض على الحكومة لاحقا.