100 ألف عائلة مهددة.. وخارطة طوارئ لمواجهة الفيضانات
أمر الوزير الأول عبد المالك سلال، وزارة الموارد المائية والمعاهد المختصة في المخاطر الكبرى بالإسراع في إعداد خارطة جغرافية وطنية للمناطق والمدن المهددة بالفيضانات وتدعيمها بالصور الملتقطة عبر القمر الاصطناعي من أجل تحديد المناطق المعرضة لذلك، وهذا قبل دخول فصل الشتاء لتفادي تكرار سيناريو كوارث السنوات الماضية.
وحسب مصادر “الشروق”، فإنه وبمجرد استكمال هذا المشروع نهاية شهر أكتوبر المقبل ستكون لكل بلدية خارطتها التي ستكون بمثابة خارطة طريق ذات طابع وقائي ضد التقلبات الجوية الخطيرة كفيضانات الأودية والسكنات القريبة، منها تهدف بالدرجة الأولى إلى التقليص من خطر هذه الفيضانات التي تتكرر كل سنة وتتسبب في خسائر مادية وبشرية معتبرة، خاصة في بعض المدن على غرار العاصمة التي صنفت من بين الـ20 مدينة ساحلية في العالم مهددة بالغرق في 2050 حسب دراسة نشرتها مجلة “طبيعة تغير المناخ” الأمريكية، إلى جانب ولايات غرداية، البيض، الشلف، تمنراست، خنشلة، الطارف، وغيرها من الولايات.
التعليمة التي طالب بها الوزير الأول عبد المالك سلال، جاءت بعد التقارير الواردة إليه بينها تلك الدراسات التي أعدها مختصون في علم المناخ بجامعة هواري بومدين للعلوم والتكنولوجيا والتي تؤكد على أن حياة 100 ألف عائلة في خطر، نظرا لتشييد منازلها فوق أراض فيضية، مياهها الجوفية قريبة من السطح، وأخرى في منتصف أو على حواف الوديان، إلى جانب العديد من الهيئات الرسمية والوزارات والمؤسسات التعليمية، حيث يعود الخطر كلما تكررت الاضطرابات الجوية، كما تشير نفس الدراسة إلى أن الآلاف من السكنات معرضة لخطر الزلازل، خاصة تلك الواقعة في الولايات الشمالية والتلية، فضلا عن تعرض السكان القاطنين بالمناطق الصحراوية إلى خطر الموت بسبب عدم احترام مقاييس بناء السكنات المضادة للحرارة الشديدة.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر مسؤولة بوزارة الموارد المائية لـ”الشروق”، أنه فعلا يتم حاليا إعداد خارطة تشمل المناطق المعرضة للفيضانات بالجزائر، حيث سيستعمل فيها ولأول مرة الصور الملتقطة بالقمر الاصطناعي والتقنيات الفضائية من أجل تحديد هذه المناطق عبر كامل التراب الوطني خصوصا بالمواقع الحضرية، مشيرا إلى أن الدراسة ستسمح بوضع نظام إنذار من حدوث فيضانات، وسيتم تشغيل شبكة الإنذار المستقبلية التي شاركت في وضعها مؤسسات مختلفة على غرار الجماعات المحلية ثلاث إلى أربع ساعات قبل حدوث الفيضانات على أساس المعطيات المقدمة من طرف مصالح الأرصاد الجوية والري والهيئات المعنية بالمخاطر الكبرى، وهو ما يساهم بشكل كبير حسب ذات المصادر من تقليص ظاهرة الفيضانات.