100 ألف “موظف” معني بالتصريح بممتلكاته خلال 6 أشهر
وضعت الهيئة الوطنية للوقاية من الفساد ومكافحته تحت مجهرها، 100 ألف عون معني بالتصريح بممتلكاته قبل نهاية السنة الجارية، في وقت أنهت الهيئة دراسة تصريحات 26895 منتخب، وتعكف على دراسة تصريحات المسؤولين السامين في الدولة، كشفت أولى التصريحات أن 42 بالمائة من ممتلكات المسؤولين والمنتخبين يغلب عليها الطابع العقاري، و19 بالمائة من المسؤولين يصرحون بعدم حيازتهم أية ممتلكات فيضعون أنفسهم في دائرة التحقيق.
لأول مرة منذ 8 سنوات، تمكنت الهيئة الوطنية للوقاية من الفساد ومكافحته من حصر تعداد الأعوان العموميين وإطارات الدولة المعنيين بالتصريح بممتلكاتهم الخاصة منهم المنتخبين المحليين، وحسب مصادر من داخل هذه الهيئة فيقدر عدد الأعوان العموميين المعنيين بالتصريح بالممتلكات أمام الهيئة الوطنية للوقاية من الفساد ومكافحته 100000 عون عمومي.
وحسب معطيات متوفرة لدى مصالح دراسة التصريحات بالممتلكات، فالهيئة الوطنية المكلفة بمكافحة الفساد، تعمل بالتنسيق مع مصالح وزارة العدل على توسيع حقل الخاضعين للتصريح بالممتلكات التي تعد إجراء وقائيا من الفساد بعد عملية التوسيع التي شملت أصحاب مهام ومناصب عليا في الدولة، مدرجة ضمن خانة المناصب المعرضة بشكل كبير للوقوع في الفساد.
ومعلوم أن القانون كان قد استهدف في أول الأمر المنتخبين المحليين في المجالس الشعبية البلدية والولائية، قبل أن تتسع رقعته وتشمل أعوانا آخرين وستتسع مجددا مستقبلا، كما يشمل التصريح بالممتلكات كل من رئيس الدولة والوزراء والنواب وأعضاء مجلس الأمة والسفراء والقناصلة والقضاة ومحافظ بنك الجزائر، إلا أن وجهة التصريح مختلفة على اعتبار أن تصريح الإطارات العليا في الدولة يتم أمام المحكمة العليا.
وتبعا للتعليمة التذكيرية الصادرة عن الوزير الأول عبد المالك سلال مؤخرا والمتعلقة بالتصريح بالممتلكات من باب أنها حجر الأساس في ضمان شفافية الحياة العمومية، قالت مصادرنا أن الهيئة استكملت دراسة التصريحات بالممتلكات الخاصة بالمنتخبين المحليين وشرعت منذ شهر في دراسة تلك الخاصة بالموظفين السامين وبعدها يتم معالجة التصريحات الخاصة بالمناصب العليا.
وأوضحت المصادر أن الهيئة لا تكتفي بالتصريح، وإنما تخضع المعلومات المتضمنة في التصريح للمراقبة والتحقق من خلال عمليات تنسق مع الإدارة وذلك في خطوة لحماية أملاك الدولة واحترام مبدأ الشفافية، وتشير المعطيات المتوصل إليها إلى غاية نهاية الشهر الماضي أن مجموع 24891 منتخب في المجالس الشعبية البلدية و2004 منتخب في المجالس الشعبية الولائية معنيون بالإجراء المذكور، وتبين من دراسة التصريح بممتلكات المنتخبين المحليين وفئة من الإطارات العليا أن ممتلكاتهم تغلب عليها الممتلكات العقارية بنسبة 42 بالمائة، فيما تقدر نسبة المنتخبين المحليين والإطارات التي تصرح بعدم امتلاكها أية أملاك 19 بالمائة، وهي نسبة أكدت مصادرنا أنها كبيرة على اعتبار أن الأمر يستدعي إحالة التصريحات على التحقيق.
وقالت مصادرنا أن رقابة الدولة على ممتلكات الإطارات العليا والمنتخبين ستصبح أكثر فعالية مع اعتماد مشروع للتصريح بالممتلكات الكترونيا السنة المقبلة، عبر موقع مؤمّن وسري.
ويعتبر التصريح بالممتلكات آلية خاصة بالإجراء العام للوقاية من الفساد ومكافحته المتضمن في القانون المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته الذي يقر معاقبة كل من يقدم تصريحات كاذبة أو ناقصة بالسجن لمدة تتراوح بين 6 أشهر و5 سنوات وغرامة مالية تتراوح بـ50000 دج و500000 دج، هذه التصريحات الواجب إيداعها في الشهر الذي يلي تاريخ التنصيب في المهام أو العمل أو الرتبة المحددة في المرسوم الرئاسي بشكل فوري، كما في حالة تغيير جوهري في ممتلكاته أو التوقف عن النشاط بسبب الإحالة على التقاعد أو إنهاء المهام وتغيير العمل.