100 اقتراح للأفلان في تعديل الدستور
كشفت جبهة التحرير الوطني، أمس، عن وثيقة تتضمن مقترحاتها الخاصة بتعديل الدستور، وتضمنت الوثيقة 100 اقتراح، تقول إنها حافظت على “استمرارية دستورية متسلسلة”، و”أفكار بناءة تمزج بين العمل التقني القانوني وعمل المتطلبات السياسية”، بينها أن تكون السلطة التنفيذية “ثنائية” تتشكل من رئيس الجمهورية والوزير الأول، مع تفضيل النظام “شبه الرئاسي”.
وفي “الوثيقة الدستورية”، التي تم عرضها أمس، من طرف عضو اللجنة المركزية ونائب مجلس الأمة لمين شريط، يطالب الحزب بتعيين الوزير الأول من ضمن الأغلبية البرلمانية الفائزة في المجلس الشعبي الوطني وكذلك ثلثي أعضاء الحكومة بناء على اقتراح من هذا الأخير.
وفي حالة عدم توفر أغلبية واضحة، يتم تعيين الوزير الأول بعد مشاورات يجريها رئيس الجمهورية مع الكتل البرلمانية الفائزة في المجلس الشعبي الوطني. أما في حالة عدم الوصول إلى توافق الكتل المذكورة، يمكن لرئيس الجمهورية أن يقرر حل المجلس والدعوة إلى انتخابات تشريعية جديدة .
ويقترح الحزب على الحكومة القائمة الاستمرار في تصريف الأعمال إلى غاية تنصيب الحكومة الجديدة. ويحق للرئيس إمكانية تعيين نائب له يمارس المهام المفوضة له، إنهاء مهام الوزير الأول عندما لا يحصل على ثقة المجلس.
كما تقترح جبهة التحرير الوطني، إنهاء مهام الوزير الأول عندما لا يحصل على ثقة المجلس بمناسبة تقديمه برنامج عمل الحكومة أو عندما لا يحصل على
الثقة بمناسبة مناقشة بيان السياسة العامة للحكومة وكذا عندما يقدم ملتمس رقابة، ويفضي إلى سحب الثقة من الحكومة، فيما يمكن للرئيس إقالة الحكومة حفاظا على انسجام المؤسسات وسيرها العادي والمنتظم، في حين لا يمكن مساءلته شخصيا عن الجنح والجنايات التي يرتكبها أثناء تأدية مهامه، ولا يجوز أن يطلب منه الإدلاء بشهادته أمام أية هيئة قضائية أو سلطة إدارية أثناء ولايته.
كما لا يمكن أن يفتح أي تحقيق ضده أو متابعة قضائية إلا بعد انتهاء العهدة الرئاسية. وتوضح وثيقة الأفلان، أنه في ظل تباين الاقتراحات بشأن فتح العهدة أو تحديدها، فضلت اللجنة التي كلفت بصياغة تلك الاقتراحات الإبقاء على الفرضيتين إلى غاية البت فيهما من قبل اللجنة المركزية.
وفي محور السلطة التشريعية، يقترح حزب “الأغلبية البرلمانية”، أن يكون للرئيس حق التشريع بأوامر في حالة شغور المجلس الشعبي الوطني، وكذلك في الحالات الاستثنائية والاستعجالية التي يحددها القانون العضوي، وكذا إعطاء مجلس الأمة حق التعديل في النصوص المحالة إليه من الغرفة السفلى، ملحا على ضرورة أن تكون نتائج لجان التحقيق البرلمانية مضمونة وتحدد شروطها في نص قانوني.
وحول العلاقة بين الحكومة والبرلمان، يقترح الأفلان، أنه يمكن لثلاثين نائبا في المجلس تقديم ملتمس رقابة يتم التصويت عليه بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس، كما يمكن للوزير الأول أن يقترح على رئيس الجمهورية حل المجلس، أما عن السلطة القضائية، يطالب الحزب بتأسيس محكمة عليا للدولة تختص بمحاكمة الوزير الأول وأعضاء الحكومة عن الأفعال التي توصف بالجنايات والجنح أثناء أداء مهامهم. كما يمكن لأي متقاض إخطار المجلس الأعلى للقضاء.
وفي مجال الحقوق والحريات، تقترح جبهة التحرير ضرورة ضمان التعددية الإعلامية ومنع الاحتكار والهيمنة في المجال الإعلامي السمعي البصري والمكتوب، كما يحق لرئيس الجمهورية تعيين “مفوض جمهوري لحماية الحريات” لمدة 5 سنوات غير قابلة للتجديد.