الجزائر
معاناتهم متواصلة منذ أكثر من 18 سنة

1000 عائلة بالحي القصديري بن جعيدة ببرج البحري تستنجد بزوخ

الشروق أونلاين
  • 442
  • 0

تطالب 1000 عائلة قاطنة بالحي القصديري بن جعيدة التابعة إقليميا لبلدية برج البحري بالعاصمة، السلطات المحلية بضرورة ترحيلهم إلى سكنات اجتماعية تخرجهم من المأساة والمعاناة التي تتخبط فيها منذ أكثر من 18 سنة داخل شبه بيوت لا تصلح للعيش الكريم.

وقد عبرت هذه العائلات للشروق، عن مدى تذمرها واستيائها الشديد من الوضعية الكارثية التي تتخبط فيها وسط تلك البيوت القصديرية التي تفتقد لأدنى شروط الحياة الكريمة، مضيفين أنهم قد وعدوا بالترحيل في عديد من المناسبات، غير أن تلك الوعود لاتزال مجرد حبر على ورق، مشيرة إلى انهم سئموا من مماطلة المسؤولين المحليين، في التكفل بمشاكلهم.

وأضاف ممثلون عن العائلات أنه منذ قيام مصالح البلدية بجردهم وإحصائهم وهم يعيشون على وقع الترقب وانتظار ترحيلهم بعد قطع السلطات للوعد بترحيلهم فور استكمال الإجراءات اللازمة المصاحبة لعملية الإحصاء ودراسة الملفات المقدمة من قبل العائلات المعنية بعملية الترحيل.

وأكدت هذه الأخيرة أن صبرهم بدأ ينفد مع مرور الوقت، مهددين في ذات الوقت بالاحتجاج والخروج إلى الشارع، في حال عدم الإسراع في ترحيلهم.

وما حز في نفوسهم  يضيف ممثلون عن العائلات القاطنة بالحي، أنهم لم يتلقوا أي زيارة من قبل المسؤولين المحليين، من اجل الوقوف عن كثب على حجم المعاناة التي يعيشونها، خصوصا في فصل الشتاء، أين تتحول حياتهم إلى جحيم حقيقي، حيث أن شبه المساكن التي اتخذوها مأوى لهم لا تصلح حتى للحيوانات، لاسيما وان أغلبها مصنوع من الصفيح والبلاستيك، وهو ما اثر سلبا على صحتهم صحة أبنائهم وكذا كبار السن الذين أصيب اغلبهم بالحساسية والربو والأمراض الجلدية وغيرها نتيجة الارتفاع الكبير للرطوبة.

ومن جهة أخرى، عبر قاطنو الحي عن غضبهم الشديد نتيجة جملة من النقائص التي يشهدها الحي، على غرار غياب الإنارة العمومية التي اعتبروها مشكلا كبيرا، نظرا لدورها الكبير في الحد من انتشار الاعتداءات التي يتعرض لها السكان في فترة الليل، أين يستغل عصابات الإجرام الظلام للقيام باعتداءاتهم، ناهيك عن انتشار الأوساخ والقاذورات بشكل عشوائي في ظل غياب مكان مخصص لرمي الفضلات التي تؤدي بدورها إلى تكاثر الحشرات والجرذان، ناهيك عن انبعاث الروائح الكريهة التي تسد الأنفاس.

وفي ظل هذه الأوضاع الكارثية التي أضحت لا تحتمل على حد تصريحات السكان، فإن 1000 عائلة تقطن في هذا الحي تناشد السلطات المحلية بضرورة النظر في وضعيتهم المزرية مع ضرورة برمجة حيهم ضمن عمليات الترحيل المقبلة.

من جهتها “الشروق” حاولت، الاتصال برئيس بلدية برج البحري، لمعرفة رأيه في قضية سكان هذا الحي، إلا أن هذا الأخير لم يرد على اتصالاتنا.

مقالات ذات صلة