الجزائر
مع إحكام الرقابة على البذور... وزير الفلاحة يؤكد إغلاق منافذ المضاربة:

104 صنف من الحبوب… وهذا جديد بنك الجينات!

إيمان كيموش
  • 811
  • 0
ح.م
تعبيرية

كشف وزير الفلاحة أن عدد أصناف الحبوب التي جمعتها المعاهد التقنية ارتفع من 23 صنفا سنة 1974 إلى 104 صنف مسجلة اليوم، بينها 19 صنفا تم اعتمادها خلال السنوات الأربع الأخيرة.
وبخصوص الاستيراد ومنع المضاربة، ذكّر الوزير بأن القانون 05-03 يمنع إنتاج أو استيراد أو تسويق أي بذور غير مصدّق عليها ومسجّلة في الفهرس الرسمي، وأن المتعاملين لا يُسمح لهم بالاستيراد أو البيع إلا وفق المعايير المقننة التي تضمن جودة البذور ومردوديتها.
وفي ردٍّ مكتوب على سؤال للنائب بالمجلس الشعبي الوطني، زرقاني سليمان، حول التدابير المتخذة لضبط سوق البذور وتطوير استعمال الأصناف المحلية، أوضح ياسين مهدي وليد أن استراتيجية القطاع ترتكز على تنمية وتثمين الشعب النباتية، وعلى رأسها الحبوب والبقول الجافة والبطاطا، من خلال تنفيذ برامج دعم وتكثيف وتسويق البذور الوطنية، خاصة المقاومة للجفاف والأمراض.

ويشمل هذا المسعى مرافقة الفلاحين المنتجين والمكثفين للبذور، وتحفيزهم على الاستثمار عبر تقديم الإعانات المتعلقة بالمدخلات الفلاحية وحفر الآبار وإنجاز أحواض جمع المياه واقتناء معدات السقي المقتصدة للمياه والعتاد الفلاحي، إضافة إلى تمكينهم من القروض المدعمة لتطوير مستثمراتهم.
كما تتولى المعاهد التقنية والبحثية التابعة للقطاع توجيه الفلاحين نحو استعمال النظم التقنية الحديثة لرفع مردودية منتجاتهم وتحسينها.
وبخصوص ضبط سوق البذور ومواجهة الاحتكار والمضاربة، ذكّر الوزير بأن التشريع والتنظيم الساريين، لاسيما أحكام المادة 17 من القانون 05-03 المتعلق بالبذور والشتائل وحماية النبات، يحددان بوضوح أن إنتاج وتكثير واستيراد وتصدير وتوزيع وتسويق البذور لا يُرخَّص إلا للأصناف المصدّق عليها والمسجلة في الفهرس الرسمي للأصناف وفق الشروط المحددة. وأشار إلى أن الإطار القانوني يمكّن كل متعامل اقتصادي أو تعاونية معتمدة من استيراد أو تسويق البذور، بشرط احترام المعايير التي تضمن الجودة والمردودية.
وأوضح الوزير أن بعض المتعاملين يلجؤون لاستيراد بذور البقوليات وأنواع معينة من شتائل الأشجار بهدف تنويع المحاصيل المطروحة في السوق الوطنية وتمكين الفلاحين من اقتنائها، في حين تُنتج بذور الحبوب، وعلى رأسها القمح، محليًا من طرف المؤسسات المعتمدة ضمن البرنامج الوطني لتكثيف البذور.

ويتم في هذا الإطار استخلاص وانتخاب الأصناف ذات الجودة العالية، إضافة إلى إنتاج البذور ما قبل القاعدية والقاعدية للأصناف المطورة في البرامج البحثية. وقد قامت المعاهد التقنية منذ سنة 1974 بجمع 23 صنفًا من الحبوب، ليصل العدد اليوم إلى 104 صنف مسجلة في فهرس الأصناف القابلة للإنتاج والتسويق، منها 19 صنفًا تم اعتمادها خلال السنوات الأربع الأخيرة.
ويعمل المعهد التقني للزراعات الواسعة على توفير البذور ما قبل القاعدية والقاعدية للحبوب لتموين الديوان الوطني للحبوب والبقول الجافة بالكميات المطلوبة، بما يلبّي احتياجات المنتجين من بذور محلية ذات قدرة على التأقلم مع خصوصيات كل منطقة إنتاج.

أما بالنسبة للبقول الجافة، فقد جرى جمع 19 صنفًا من البقوليات، تضم أصنافًا قديمة وأخرى محسّنة متأقلمة مع الظروف المناخية لمناطق إنتاجها، بينها أصناف موجهة للإنتاج والتسويق وأخرى محفوظة كموارد نباتية. ونظرًا لأهمية هذه الموارد، وضعت الدولة آليات تحفيزية للحفاظ عليها وإكثارها، لا سيما البذور ما قبل القاعدية.

وأشار الوزير إلى أن دخول البنك الوطني للجينات حيز الخدمة سيتيح جمع وحفظ الأصناف المحلية والبرية المهددة بالانقراض باعتبارها ثروة وراثية مهمة يمكن الاستفادة منها في برامج التكاثر، إلى جانب تعزيز التكنولوجيا الحيوية عبر استخدام تقنيات حديثة مثل زراعة الأنسجة لتسريع إكثار الأصناف المحسنة وتحديد الصفات الوراثية المرغوبة، لاسيما المقاومة للجفاف وملوحة التربة والمياه والأمراض.

وختم الوزير توضيحاته بالتأكيد أن القطاع يعمل على تطوير الأصناف المحلية من البقوليات الغذائية والعلفية، وكذلك الأصناف المقاومة للتغيرات المناخية، من خلال إشراك الجامعات ومؤسسات البحث تحت الوصاية، والاستفادة من الشراكات الدولية لتبادل الخبرات وإدراج التكنولوجيات الحديثة بما يخدم بناء القدرات الوطنية وتحقيق الأمن الغذائي المستدام.

مقالات ذات صلة