11 شاهدا يبرّر حتمية اعتذار شاتمي الشهداء والمسيئين للجزائر
..”ما للرياضة للرياضة، وما للسياسة للسياسة”، ولذلك، فإن مطلب الاعتراف والاعتذار عن حملة السبّ والشتم والإساءة والإهانة، مازال قائما ومطلبا شرعيا لا يقبل التنازل أو التفاوض، حتى وإن التقى مستقبلا الفريقان الجزائري والمصري، في المجال الرياضي، أو السياسي أو الديبلوماسي، فإن ذلك لن يُفسد للودّ قضية ولن يمزّق الصفحة أبدا.
-
كان واضحا منذ البداية أن “الجرائم اللفظية” التي تورّط فيها إعلاميون وفنانون وسياسيون مصريون، لن تنتهي بقطع العلاقات بين البلدين، لكن كان ثابتا منذ البداية أيضا، أن تورّط “النخبة” المصرية في سبّ الجزائريين وشتم الشهداء وحرق العلم الوطني والإساءة للمؤسسات الدستورية وإهانة رموز الدولة، انحراف خطير وتجاوز لا يُمكن دفنه مهما تعاقبت السنوات.
-
وللتاريخ فإن الأحداث والحقائق التي تورّط بالتجزئة والجملة، مصريين اقترفوا حماقات وإساءات وإهانات وقذف وسب وجنح وجنايات، وتبقى الشهادات والشواهد الآتية دليلا لا يُمكن تحريفه أو تزييفه، وتستدعي الاعتذار:
-
الشاهد الأول: شنّ اعتداءات منظمة في حق المناصرين الجزائريين أثناء وبعد مباراة 14 نوفمبر 2009 بالقاهرة، ومطاردتهم عبر الشوارع، وهذا ما تؤكده تسجيلات سمعية بصرية وصور فوتوغرافية.
-
الشاهد الثاني: تورّط عناصر من الأمن المصري في الاعتداءات التي تعرض لها جزائريون بمصر، حيث تكشف الشهادات والتسجيلات أن الجزائريين كانوا ينقلون من طرف الأمن المصري في حافلات ثم سرعان ما يتخلّى عنهم ويتركهم يواجهون بطش المتعصبين المصريين.
-
الشاهد الثالث: حرق العلم الجزائري، من طرف محامين مصريين، تحوّلوا بفعل الغل والنفس الأمارة بالسوء إلى “بلطاجية” خارجين عن القانون، وقد تم تشكيل لجنة خلال اجتماع اتحاد المحامين العرب بدمشق للنظر في الملف.
-
الشاهد الرابع: محاصرة سفارة الجزائر بمصر ومحاولة التسلّل إلى إقامة السفير للاعتداء عليه، وتعريضه عبر الفضائيات المصرية إلى السبّ والإساءة والتحريض على معاقبته وطرده من التراب المصري.
-
الشاهد الخامس: التحريض عبر فضائيات مصرية على تصفية جزائريين متواجدين بمصر، بعد مباراة أمّ درمان، واتخاذهم كرهائن إلى غاية عودة كل المصريين المتواجدين بالجزائر إلى مصر.
-
الشاهد السادس: الادعاء الكاذب بحدوث “مذابح” بالسودان واتهام السلطات الجزائرية بقيادتها، عقب مباراة 18 نوفمبر، في ظل تكذيب السلطات السودانية لمثل هذه الافتراءات والمسرحيات، وعدم تطرق ولا وسيلة إعلام دولية وحتى مصرية لتلك “المجازر” بالصور والتسجيلات.
-
الشاهد السابع: تورّط نجلي الرئيس المصري، علاء وجمال في الإدلاء بتصريحات معادية للجزائر، ومشاركتهما في إشعال نار الفتنة بدل إطفائها، ولجوئهما من خلال الفضائيات المصرية إلى التأليب والتحريض بدل التهدئة والتعقل.
-
الشاهد الثامن: تجنيد وتجييش وعسكرة كل الفضائيات “المستقلة” في مصر، ثم التحاق القنوات الرسمية والعمومية بالحملة العدائية والدعائية، وبمخطط الإساءة للجزائر شعبا ودولة وتاريخا، أعطى الانطباع أنها كانت بأوامر فوقية.
-
الشاهد التاسع: استخدام الجانب المصري، عبر فضائيات العدوان لمصطلحات نابية وغير أخلاقية لتشويه سمعة الجزائريين واستهدافهم بكلمات غير حضارية، من عيار: “الشعب اللقيط، بلد المليون والنصف مليون جزمة، الكلاب، المتوحشين، المجرمين، البلطاجية، قطاع الطرق، الحثالة، بلد بلا تاريخ”.
-
الشاهد العاشر: التطاول على الدولة الجزائرية بعد الاعتداء على وزرائها ومسؤوليها بالقاهرة (جيار، ولد عباس، روراوة، حجار)، ثم الإساءة للرئيس والجيش، والترويج لأكاذيب حقيرة بينها: ما أسموه “خلافات” بين المؤسسات في الجزائر، ووجود “لوبي صهيوني” بدواليب الحكم ومفاصل السلطة واللجوء إلى “تهويد” بعض الجزائريين، والادعاء زورا وبهتانا بأنهم “حررونا وعلمونا وطورونا وأكلونا وزوجونا”!
-
الشاهد الحادي عشر: اتهام الدولة الجزائرية بكل وقاحة بأنها “مجموعة عصابات”، وأن الرئيس الجزائري والحكومة الجزائرية كانا وراء “معركة الخرطوم”، وهما من نفذا “اعتداءات” وهمية في حقّ المصريين بالسودان.
-
..هذه بعض الشواهد والدلائل والمآزق التي تتطلب الاعتذار.