11 نوعا من الأسماك في طريق الإنقراض.. والسردين في المقدمة
أرجع رئيس اللجنة الوطنية للصيد البحري، حسين بلوط، سبب نفوق العديد من الأسماك نهاية الأسبوع المنصرم، بالسواحل الغربية لتيبازة إلى التلوث الذي طغى على سواحلها، نظرا إلى الصب العشوائي للمياه القذرة للصرف الصحي مباشرة بشواطئها بالإضافة إلى تدفق الفضلات الكيماوية والسامة التي تطرحها المصانع دون اللجوء إلى تصفيتها بالطرق الصحية، وهو ما يؤثر بالسلب على الثروة المائية، مؤكدا أن 11 نوعا من الأسماك مهدد بالزوال بالسواحل الجزائرية مستقبلا كالأنشوا والسردين.
وقال بلوط لـ”الشروق”، إن قضية نفوق الأسماك تمتد إلى نحو 6 أشهر وشملت سواحل عنابة التي لم تعد تحتمل الصب العشوائي للمواد الكيماوية التي تطرحها المصانع، لا سيما مصنع تحويل الطماطم، حيث يتم طرح حمض الآسيد مباشرة في الوادي الذي يمر عبر 7 ولايات، تصب مناطقها الصناعية فضلاتها السامة وموادها الكمياوية به، لتذهب مباشرة إلى البحر، ولم يخف المتحدث الحالة الكارثية التي آلت إليها السواحل الجزائرية وعلى رأسها تلك التي بها قواعد ومؤسسات بترولية كسكيكدة وأرزيو في حين تعد كل من تيبازة وبومرداس أكثرها تلوثا بسبب الصب العشوائي للمياه القذرة بها مباشرة دون ذكر 120 ألف سفينة تمر على السواحل الجزائرية وما تطرحه من نفايتها السامة.
وعاد بلوط إلى الحديث عن تلوث الشواطئ، فمن أصل 550 شاطئ على المستوى الوطني، 525 ملوث حيث يتم تمريرها سنويا عبر التحاليل التي تثبت أنها غير صالحة، غير أنه يتم التستر على ذلك وتفتح كافة الشواطئ في وجه المصطافين. أما بشأن قضية توالي نفوق الأسماك آخرها المسجلة بالجهة الغربية لولاية تيبازة التي فتحت بشأنها مصالح الدرك تحقيقا لمعرفة أسبابها حسب ما يتم التداول بشأنه، قال بلوط إن المشكل مصدره التلوث الذي سيقضي على العديد من الأصناف المائية من الأسماك من بينها السردين والأنشوا من أصل 11 نوعا مهددا بالانقراض.