120 ألف سيدة أعمال في الجزائر.. ولا وجود لـ”مليارديرة”!
أحصت الشبكة الجزائرية لسيدات الأعمال 120 ألف إمرة أعمال، وربة مؤسسة في الجزائر، مؤكدة أن العدد ارتفع من 114 ألف مؤسسة نسوية إلى 120 ألف شركة خلال السنتين الأخيرتين، معظمهن تخصصن في مجال الخدمات، في الوقت الذي لم يتم تسجيل أي امرأة ضمن قائمة المليارديرات، التي يتصدرها يسعد ربراب وعلي حداد وجيلالي مهري، في لائحة رجال الأعمال الجزائريين.
وقالت رئيسة الشبكة سميرة حاج جيلاني أنه رغم التزام الجزائريات بتسديد قروض الوكالة الوطنية لدعم وتشغيل الشباب “أونساج” والبنوك، والتزامهن بواجبهن لدى الضرائب، إلا أن البنوك ترفض منحهن القروض مقارنة مع المؤسسات التي يمتلكها رجال أعمال، وهو ما يطرح العديد من علامات الاستفهام، حيث لا تثق المؤسسات المالية في النساء المسيرات في الجزائر.
وأكدت المتحدثة في تصريح لـ”الشروق” أن نساء الأعمال ورغم دورهن الكبير في تطوير الاقتصاد الوطني، إلا أنهن يعانين التهميش والإقصاء، ولا يحظين بنفس الفرص لدى البنوك، حيث تتأخر عملية منحهن القروض والتمويل، رغم أن الإحصائيات الأخيرة تؤكد أن هذه الفئة أكثر التزاما في تسديد أقساط القروض وما يترتب عنها، كما يحترمن الجدول الزمني للسداد وآجال الدفع، ولا تسجل أية تأخرات، وهو ما يفرض منحهن تسهيلات أكبر بدل خنقهن بالعراقيل.
وقالت حاج جيلاني أن 52 بالمائة من المؤسسات النسوية تنشط في مجال الخدمات، و7 بالمائة في مجال الصناعة و10 بالمائة في مجال الفلاحة والصناعة التقليدية، حيث تساهم هذه المؤسسات في تطوير الاقتصاد الوطني وخلق بديل لمجابهة الضائقة النفطية والتخلص من التبعية للمحروقات.
إلا أنها بالمقابل، تساءلت عن سبب غياب المرأة عن منصب الرئيس المدير العام لدى المؤسسات الاستراتيجية في الدولة على غرار سوناطراك وسونلغاز واتصالات الجزائر والجوية الجزائرية والبنوك الكبرى، رغم أن أغلب المتفوقات في الجامعات نساء وحتى في فئة الحاصلين على شهادة البكالوريا.
وذهبت المتحدثة أبعد من ذلك، مؤكدة أن المادة 332 من الدستور تؤكد أهمية المساواة بين النساء والرجال في المناصب، وبالرغم من ذلك تبقى المناصب السيادية في الدولة والمؤسسات الاستراتيجية حكرا على الرجال، رغم إثبات العديد من النساء في الجزائر حسن التسيير والقيادة، الأمر الذي يطرح العديد من التساؤلات.
وطالبت المتحدثة الحكومة بانتهاج سياسة أكثر مرونة مع النساء أصحاب المؤسسات في الجزائر، وعدم إقصائهن من المناقصات والصفقات والمشاريع الكبرى والقروض البنكية، وعدم التمييز بين المؤسسة الرجالية والمؤسسة النسوية، وإنما التمييز على أساس الكفاءات والقدرة على العمل والأداء.