جواهر
بعد عودة التلويح بإلغاء التعدّد وإسقاط الوليّ

13 وصفة ضدّ مسخ الأسرة الجزائرية

جواهر الشروق
  • 7749
  • 0
ح.م
جانب من الندوة

طرح لفيف من الأساتذة والخبراء، السبت، ثلاث عشرة وصفة للحفاظ على الأسرة الجزائرية وترقيتها ضدّ مظاهر التفكيك والعلمنة والتغريب، غداة ارتفاع أصوات نشاز عادت لتلوّح بإلغاء التعدّد وإسقاط الوليّ في محاولة شاذة للرقص على الحبال بعد مرور عقد على التعديل الصاخب لقانون الأسرة في الحادي عشر ماي 2006 .

في ندوة متخصصة نظمتها جمعية “حورية للمرأة الجزائرية” بالعاصمة، كان الموعد مع مناقشات مستفيضة لمضامين قانون الأسرة، بحضور نوعي للناشطة الحقوقية “فاطمة بن براهم”، د/ “سامية بن قوية” الأستاذة بكلية الحقوق والعضو المؤسس للجمعية الوطنية للقانونيات الجزائريات، فضلا عن د/ “محمد ريش” والمحامي “رابح عبد المالك”، إضافة إلى المحامية “سامية بلحاج”.

تهديدات سداسية الأبعاد 

لدى تدخلها، أبرزت “عتيقة حريشان” رئيسة الجمعية أنّ اليوم العالمي للمرأة هذه السنة أتى في ظروف جد حساسة تزداد فيها المخاطر الخارجية والداخلية.

وركّزت “حريشان” على أنّ المنظومة الاجتماعية الجزائرية ما تزال تتعرض إلى تهديدات خطيرة تتوزع بين التعليمي، التربوي، الإعلامي الإشهاري الدعائي، وما هو اجتماعي واقتصادي، وصولا إلى ما هو سياسي صرف .

وتابعت المتحدثة: “مختلف التعديلات التي طرأت على قانون الأسرة أحالت الأسرة الجزائرية على امتحانات جديدة تتعلق بتماسكها واستمرارها في ظل تزايد ظواهر حالات الطلاق والخلع والجنوح والاختطاف، وهي وضعية تقتضي الوقوف عندها وفحصها وبحث السبل التي تمكننا من حماية الأسرة الجزائرية كمكون رئيسي في المجتمع الجزائري”.

لا لتمييع أنوثة المرأة

رفضت “حريشان” ما يتردّد عن تأثير المواثيق الدولية على الأسرة والمرأة، كما استهجنت تمييع أنوثة المرأة، وإغفال إنسانيتها، واختزال عقلها لصالح جسدها، والتعدّي على حريتها بإكراهها على تبني مقررات تخالف الفطرة والأعراف والدّين، وإعطاء الحرية لأبنائها لخوض علاقات غير شرعية، وسلب الأهل قوامتهم على فلذات أكبادهم، وتشريع تعدد الخليلات ومنع تعدد الزوجات.

واعتبرت رئيسة جمعية “حورية” ما يحدث “هجمة شرسة”، ودعت  الجميع للتصدي ومواجهة الضغوط التي تلقاها الدول الإسلامية والعربية لتبني ما من شأنه جر المجتمع إلى الهاوية أكثر فأكثر.. في ظلّ ترويج ما سمتهم “أبواق” لنزع ثوب الفطرة والدِّين والحياء والفكر والانجراف وراء العبثيين الذين يروّجون للرذائل ويمهِّدون سبل العولمة الاجتماعية والفاحشة والغزو الفكري من خلال أدوات لعل أخطرها يكمن في الإعلام الموجّه والتعليم والتغريب.

وخلصت “حريشان” إلى أنّ تحفظات الجزائر على ميثاق “سيداو” يعبّر على انسجام الدولة الجزائرية مع قيم وهوية الأسرة الجزائرية ومجرد الحديث عن مناقشتها أو إلغائها، بمثابة “تخلي” عن سلاح أخير في الحفاظ على الأسرة من التفكك، منادية لإيجاد ميثاق عالمي للأسرة في الدول الإسلامية.

تحيين وتكييف ومراجعات 

توّجت الندوة بثلاث عشرة توصية اتكأت على حتمية الانتصار لموجبات التحيين والتكييف وإخضاع قانون الأسرة لمراجعات تكون بمثابة الحصن الرادع للتهديدات.

ونسوق فيما يلي نص التوصيات: 

1 –  ضرورة الحفاظ على قيم الأسرة الجزائرية من خلال نصوص قانون الأسرة الحالي وإدخال تعديلات جديدة تعالج الاختلالات وتثبت قيم وهوية المجتمع الجزائري.

2 – التأكيد على إبقاء التحفظات المتعلقة باتفاقيات الدولية خاصة المادة 16 من اتفاقية سيداو .

3 – ضرورة تعديل وتكييف المادة الخاصة بتعدد الزوجات للحفاظ على كيان الأسرة وتفادي مخاطر الزواج العرفي والعلاقات غير الشرعية .

4 – التأكيد على ضرورة تأهيل قضاة للأحوال الشخصية يجمعون مابين العلم الأكاديمي والعلم الشرعي .

5 – تحيين قانون العقوبات بتدابير خاصة بالجرائم الواقعة على الأسرة خاصة الأطفال مثل جرائم الاختطاف والدعارة .

6 – تفعيل مجالس التحكيم بين الزوجين قبل إجراء الصلح .

7 – ضرورة تعديل المواد المتعلقة بانحلال الرابطة الزوجية خاصة ما يتعلق بالعدة .

8 –  إعادة النظر في قضية الخلع ووضع شروط خاصة به .

9 – العمل على إيجاد مكاتب متخصصة في معالجة القضايا الأسرية على مستوى البلديات وتفعيل دور المساعد الاجتماعي .

10 – إشراك الأساتذة والباحثين المتخصصين في القانون عند إعداد النصوص القانونية تفاديا لأي لبس أو تأويل .

11– القيام بدراسات جادة حول المحاور الأساسية لقانون الأسرة (الولي، التعدد، الطلاق، الخلع، النفقة….) وإسنادها إلى خبراء ومتخصصين في الشريعة والقانون من اجل اقتراح بدائل .

12– عقد سلسلة أيام دراسية لعرض نتائج هذه الدراسات والبحوث  .

13 – ضرورة تشكيل بيت خبرة لإعداد تقرير سنوي لحالة المرأة في الجزائر.

مقالات ذات صلة