13 مرسوما تنفيذيا يجمّد قانون حماية الطفولة في الجزائر
بعد مرور عام كامل على مصادقة الجزائر على قانون لحماية الطفولة، لايزال صدور 13 مرسوما تنفيذيا يجمّد العمل الفعلي بهذا القانون، ليظل جسدا بلا روح في غياب التفاصيل التوضيحية لكيفية التطبيق الفعلي وتحديد مجال الحماية الاجتماعية والقانونية.
واحتفلت الجزائر لأول مرّة باليوم الوطني للطفل المصادف لـ15 جويلية من كل عام وبالمناسبة استعرضت مونية مسلم وزيرة التضامن والأسرة وقضايا المرأة، خلال مشاركتها في إحياء المناسبة التي نظمتها شبكة ندى لحماية الطفولة بحديقة التسلية والحيوانات ببن عكنون يوم الجمعة، مكاسب الطفولة في بلادنا منذ الاستقلال، مؤكدة أن المسيرة لاتزال طويلة.
واختزلت مسلم نقائص الطفولة في بلادنا في المجال الترفيهي، متجنبة الحديث عن بقية الكوارث التي تعصف بالبراءة، حيث قالت “لاحظنا أنّ الطفل الجزائري لا يلعب كثيرا وهو بحاجة إلى مرافق وبرامج ترفيهية أكثر”.
من جهته عبد الرحمان عرعار رئيس شبكة ندى لحماية الطفولة في خطر استعجل صدور 13 مرسوما تنفيذيا مكمّلا لقانون الحماية الأخير الذي يحتاج إلى مراسيم تجسّد عمق تنفيذ تلك القوانين تتعلق بمجال الحماية الاجتماعية والقضائية، وأضاف أنّ وعودا رسمية أكّدت دخولها حيّز التطبيق مع اقتراب الدخول الاجتماعي المقبل.
ووصف عرعار وضع الطفولة بالخطير، فالحالات والأرقام صادمة تحتاج لتضافر الجهود، مؤكدا تقديم 13 ألف طفل سنويا أمام العدالة تضاف إلى وجود 32 ألف طفل سنويا في حالة خطر.
وركّز مارك لوسي ممثل صندوق الأمم المتحدة للطفولة بالجزائر “اليونيسيف” على الخطر الذي يهدد الأطفال في العالم الافتراضي “فمخاطر الانترنيت الآن أكبر التحديات في مجال حماية الطفولة”، مستدلا بأرقام تفيد بأنّ ثلث مستعملي الانترنيت هم أطفال وبالتالي حجم الخطر يتفاقم.