الجزائر
وكيل الجمهورية التمس عامين حبسا في حقهم

14 إطار بالديوان الوطني للمطبوعات المدرسية متهمون بتبديد المال العام

الشروق أونلاين
  • 2257
  • 0
ح.م
الفساد يطال الكتاب المدرسي

نظرت، أمس، محكمة الشراڤة في قضية 14 إطار بالديوان الوطني للمطبوعات المدرسية وجهت لهم جنحتي تبديد أموال عمومية ومنح امتيازات غير مبررة من بينهم الرئيس المدير العام السابق، المدير التجاري، المهندس التقني، مديرة المحاسبة والمالية ومسؤول المخزن بالإضافة إلى أعضاء في اللجنة المصغرة.

وبدأت ملابسات القضية قبل 6 أشهر، من خلال رسالة مجهولة وصلت إلى مصالح الضبطية القضائية، مفاده وجود تجاوزات في عملية تسيير الديوان، وعلى إثرها فتح تحقيق في القضية، أسفر عن إحالة القضية على قاضي التحقيق لدى محكمة الشراڤة، هذا الأخير الذي عين خبيرين أكدا في تقريرهما أن المتهمين لم يحترموا قانون الصفقات العمومية الصادر في 2010، كما أنه لا وجود لتبديد في الأموال بخصوص شراء قطع غيار آلة الطباعة التي ثبت أنها بنفس المواصفات المدونة في الفاتورة ووصل الاستلام ولا تحمل نفس الرقم التسلسلي، وقدم أحدهما عدة اختيارات بالنسبة لمسيري الديوان في إرجاعها أو تبديلها أو بيعها.

وتعلقت الوقائع بالإعلان عن مناقصة وطنية في جريدتين يوميتين واحدة ناطقة بالعربية وأخرى بالفرنسية حول اختيار مطبعة لطباعة حوالي 10 ملايين كتاب مدرسي لـ 26 مؤسسة تربوية للسنة الدراسية 2011 ـ 2012 على أن تكون وزن الورقة 0.80 غرام، والتسليم يكون في جويلية.

غير أن الديوان تعامل مع 8 مطابع عمومية وخاصة وقدمت لهم تعليمات على أن تكون وزن الورقة 0.70 عكس ما ود في المناقصة، بالإضافة إلى أنه تم شراء قطعة غيار لآلة طباعة بأمر من الرئيس المدير العام بقيمة 400 مليون سنتيم ليثبت فيما بعد أنها لا تصلح للآلة.

وخلال المحاكمة، أنكر جميع المتهمين الأفعال المنسوبة إليهم وأكدوا أنهم مارسوا مهنهم في إطار المسؤولية الممنوحة لهم. وكانت مرافعة دفاع الطرف المدني في صالح المتهمين حيث تمسك بعد التأسيس بخصوص جنحة منح امتيازات غير مبررة وحفظ الحق في جنحة تبديد أموال عمومية. وبعد التماس وكيل الجمهورية عقوبة الحبس عامين و20 ألف دج غرامة لكل واحد من المتهمين. ركز المحامون على أركان الجريمة غير المتوفرة في الملف بدليل أنه تمت المتابعة القضائية من خلال قانون الصفقات العمومية الذي أعفي الديوان من تطبيق تشريعاته بتعليمة حكومية بالإضافة إلى أن القانون الجزائي المعدل يمنع المتابعات من خلال رسائل مجهولة.

وأكدت هيئة دفاع المتهمين أن الملف فارغ والشكوى كيدية حركها أشخاص من النقابة كانوا على خلاف مع الرئيس المدير العام، هذا الأخير الذي أوضح محاميه أنه راسل وزير التربية باستحالة تطبيق قانون الصفقات العمومية على الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية لأنه مرفق عمومي يقدم خدمات للتلاميذ مما يحول دون تأمين الكتب في الآجال، فرد عليه الوزير بأن الديوان معفى من تشريعات القانون إلى غاية 31 مارس. وبعد انتهاء المدة، أصدر رئيس الحكومة آنذاك أحمد أويحيى تعليمة بأن الديوان يبقى معفيا من قانون الصفقات إلى أجل غير مسمى. وبذلك زال الضغط على الديوان واستطاع تأمين الكتب المدرسية في الآجال المحددة، كما أن تخفيض وزن ورقة الكتاب ساعد في تخفيض وزن المحفظة التي يشكو أولياء التلاميذ منها، وحقق الديوان أرباحا طائلة واستفاد عماله من زيادة في الأجور بنسبة 30 بالمئة بعد أن كان مهددا بالإفلاس.

أما دفاع مدير المطبعة المتهم بالاستفادة من مزية غير مستحقة، فقد أكد أن موكله وكل من طرف مطبعة عمومية وليس الوحيد من طبع كتب وزن الورقة 0.70 بل هناك مطابع أخرى من بينها مطبعة الجيش. وكان موكلا من طرف مطبعة عمومية، وأغلبية الموظفين بالديوان كانوا أعضاء مستشيرين في الاجتماع المنعقد ولا علاقة لهم بإبرام العقود وهناك من حضر كاتبا فقط. وتمسك المحامون بالبراءة التامة لموكليهم كون إجراءات المتابعة تحرك بسبب إبرام صفقة في الوقت الذي استبعد الديوان من قانون الصفقات العمومية. وأجلت المداولات إلى الأسبوع المقبل للنطق بالحكم الابتدائي.

مقالات ذات صلة