14 ملتقى لإبراز الوجه المشرق للإسلام وفتح نقاشات حول واقع المسلمين
كشف عدة فلاحي، المستشار الإعلامي لوزير الشؤون الدينية والأوقاف، لـ الشروق اليومي عن الركائز الأساسية لنشاطات الوزارة ضمن برنامج تظاهرة تلمسان عاصمة للثقافة الإسلامية المزمع تنظيمها العام المقبل.
ويضم البرنامج المسطّر من طرف وزارة الشؤون الدينية والأوقاف 14 ملتقى تنقسم إلى أربعة أقسام، وهي الملتقيات العلمية، التاريخية، ملتقيات حول الفقه والتصوف، وأخرى تتناول موضوع المساجد الأثرية والعمرانية.
وبحسب هذا البرنامج ستنشط وزارة غلام الله أربعة ملتقيات علمية، يتناول الأول الحياة العلمية في تلمسان، أمّا الثاني فيتطرق لحياة والآثار العلمية والمواقف السياسية لمحمد بن عبد الكريم المغيلي، فيما يتناول الملتقى الثاني والثالث على التوالي الحركة الأدبية واللغوية في تلمسان والتحولات في بنية المجتمع الجزائري بالتعاون مع جامعة معسكر.
أما بخصوص الملتقيات التاريخية فسطّرت الوزارة تنظيم خمسة ملتقيات أولها ملتقى وطني يتناول موضوع المرأة في المجتمع التلمساني، على أن يُخصّص الثاني للحركة التعليمية في تلمسان ودورها في التطور الحضاري لبلاد المغرب، وسيكون في شكل ندوة مغاربية. أما الملتقيات الثلاثة المتبقية فستكون وطنية وستُخصّص على التوالي لمناقشة المقاومة أو الحركة الوطنية في منطقة تلمسان، تلمسان من خلال كتب النوازل، ونشاط جمعية العلماء في حاضرة تلمسان بالتعاون مع مؤسسة عبد الحميد بن باديس وجمعية العلماء المسلمين. وتحت عنوان الفقه والتصوف ستنظم أربعة ملتقيات يتناول أولها، وهو ملتقى دولي، إشكالية الفتوى بين الضوابط الشرعية وتحديات العولمة بالتعاون مع جامعة وهران، في حين يتناول الثاني، وهو مغاربي، ظاهرة الغلو والتطرف المشكلة والعلاج. أما الثالث، وهو دولي، فيناقش موضوع فقهاء تلمسان دورهم وإسهاماتهم، وخُصّص الملتقى الوطني الرابع لدور الزوايا في الجزائر.
وللمهتمين بفن العمارة الإسلامية خصّصت وزارة الشؤون الدينية ملتقى دوليا يتناول موضوع تلمسان الإسلامية بين التراث العمراني والمعماري والميراث الفني. وإضافة إلى هذه الملتقيات سطّرت الوزارة ثلاثة أيام دراسية لمناقشة الدراسة القرآنية في تلمسان نشأتها وتاريخها، أبومدين شعيب التلمساني حياته وآثاره والمخطوطات الفقهية والصوفية في تلمسان.
وكشف فلاحي بأنّه إضافة إلى الملتقيات المذكورة، ستُصدر وزارة الشؤون الدينية كتبا تتناول تاريخ تلمسان، ودليلا سياحيا خاصا بمساجد تلمسان ومقامات الزوايا والأضرحة. وألمح إلى إمكانية أن تُشرف الوزارة على تنظيم نشاطات فنية مثل السماع الصوفي الذي تشتهر به تركيا. أمّا بخصوص الميزانية التي رُصدت لهذه النشاطات فأكّد فلاحي بأنّ الوزارة لم تحدّد بعد غلافا ماليا معينا، غير أنّه كشف بأنّ الوزير غلام الله تلقى كلّ الدعم من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لإنجاح هذه التظاهرة على اعتبار أنّها ذات طابع دولي والمشاركة فيها لا تقتصر على الدول الإسلامية بل تمتد حتى إلى تلك الدول غير الإسلامية التي يشكّل الإسلام جزءا من تاريخها الحضاري مثل إسبانيا، الهند أو اليونان.
على صعيد آخر، لم يُخف فلاحي أنّ وزارة الشؤون الدينية دعت من خلال الوزير غلام الله في آخر خرجة له إلى تلمسان في النصف الثاني من شهر سبتمبر، وسائل الإعلام إلى تجاوز مصطلح الصراع بين وزارة الشؤون الدينية ووزارة الثقافة أهمّ مشرفين على تظاهرة تلمسان لأنّه بحسب الوزير يُسيء إلى مؤسسات الدولة التي من المفروض أنّها تكمّل بعضها.
أمّا عن الأسماء التي ستدعوها الوزارة لتنشيط تظاهراتها، فكشف فلاحي أنّ العمل يتم حاليا على ضبط قائمة بالشخصيات الوطنية التي ستفيد مشاركتها التظاهرة.
وعلى اعتبار أنّ تظاهرة تلمسان عاصمة للثقافة الإسلامية تأتي في وقت يشهد فيه العالم الإسلامي تكالبا من طرف الكثير من القوى المعادية للإسلام والمسلمين، سألت “الشروق” فلاحي، إن كانت الوزارة ستردّ على هذا التحامل بطريقة أو بأخرى، فقال “لن يكون الحدث للردّ المباشر على ما يتعرض له المسلمون في العالم عبر البيانات، وإنّما سنفتح نقاشات حول ملفات تحمل طابع التحدّي كقضايا الإسلاموفوبيا، الإرهاب وقضايا حقوق الإنسان، ولا يتم التطرق لهذه الإشكاليات بإصدار بيانات التنديد التي هي من مهام السياسيين، وإنما نعمل على معالجتها من خلال محاولة إيجاد الحلول لها”.