الجزائر
إصرار على مواصلة الاحتجاج للفت انتباه الحكومة حول المطالب

14 نقابة تشل المدارس.. وثانويات الوطن خارج الإضراب

نشيدة قوادري
  • 5309
  • 5
أرشيف

وزارة التربية: 4 بالمائة.. نسبة الاستجابة وطنيا للحركة الاحتجاجية لا أكثر
الوصاية: الشروع بصفة رسمية في فتح نقاش جاد ومسؤول مع كافة الشركاء

نفذت 14 نقابة مستقلة تهديدها بشل المدارس الابتدائية والمتوسطات على المستوى الوطني، في اليوم الأول من الإضراب الوطني الذي سيمتد على مدار ثلاثة أيام، في حين فشلت في شل الدراسة بثانويات الوطن، إذ تم تسجيل نسبة استجابة ضئيلة لم تتجاوز 0.79 بالمائة. بالمقابل نقل أساتذة آخرون احتجاجهم إلى الشارع، أين أقدموا على تنظيم اعتصامات أمام مقرات مديريات التربية للولايات للفت انتباه الحكومة حول مطالبهم.

واستجاب أساتذة الطور الابتدائي للحركة الاحتجاجية الوطنية التي دعت إليها 14 نقابة مستقلة بين قديمة وجديدة، في يومها الأول بنسبة وطنية بلغت 78 بالمائة، إذ نجحوا في شل الدراسة عبر مدارس الوطن، أين قاموا بتسريح التلاميذ إلى منازلهم، خاصة بعد ما تلقوا الدعم التام من قبل بعض المديرين وحتى المفتشين الذين انضموا للإضراب، في حين لم تبلغ نسبة الاستجابة للإضراب بالمتوسطات 32 بالمائة وطنيا، في حين فشل التكتل في شل الدراسة بثانويات الوطن، حيث لم تتعد نسبة الاستجابة 0.79 بالمائة.

وفي نفس السياق لبّى موظفو وعمال قطاع التربية الوطنية، نداء تنظيم وقفات احتجاجية واعتصامات أمام مقرات مديريات التربية للولايات في الساعات الأولى من صبيحة الأمس، أين رفعوا مجموعة من الشعارات تطالب بضرورة الاستعجال لتحسين القدرة الشرائية والرفع في الأجور بعد ما تم تجميد الزيادة منذ 9 سنوات كاملة وكذا صب المخلفات المالية المتأخرة.
بالمقابل، فقد تم تسجيل صفر استجابة للإضراب بخمس ولايات، ويتعلق الأمر ببومرادس وبجاية وتيزي وزو والنعامة وتيارت، في حين تم تسجيل استجابة ضئيلة بولاية عنابة.

وفي الموضوع، قال صادق دزيري، رئيس نقابة الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين، لـ”الشروق”، إن الإضراب الوطني في يومه الأول قد عرف نسبة استجابة واسعة من قبل الأساتذة والعمال في الأطوار التعليمية الثلاثة وفي مختلف الأسلاك، حيث تباينت نسب الاستجابة بين ولاية وأخرى حسب قوة التجنيد، مؤكدا على أن الجميع قد طالب بصوت واحد بضرورة تحسين القدرة الشرائية وإعادة النظر كليا في نظام المنح والتعويضات وكذا استرجاع الحق في التقاعد النسبي والتقاعد دون شرط السن، بالإضافة إلى عدم التنازل عن باقي المطالب التربوية والمهنية الأخرى المرفوعة في الإشعار بالإضراب، مع أهمية وضع أجندة واضحة الزمن لإنجاز القانون الخاص لأسلاك التربية الوطنية.

وأضاف، رئيس نقابة “لونباف” بأن الوقفات الاحتجاجية ستستمر على مدار ثلاثة أيام من دون توقف، فيما أعلن بأن تكتل النقابات الـ14 سيعقد لقاء في 12 ماي الجاري، لتقييم الحركة الاحتجاجية والنظر في مستقبلها.

ومن جهته، أكد بوعلام عمورة، رئيس النقابة الوطنية المستقلة لعمال التربية والتكوين، بأن العمال والأساتذة قد استجابوا للإضراب بنسبة وطنية بلغت 70 بالمائة، باستثناء أساتذة الطور الثانوي الذي عزفوا عن الحركة الاحتجاجية في يومها الأول ولم يلبوا نداء التوقف عن العمل، مضيفا بأن التكتل سيجتمع مباشرة بعد الإضراب لمناقشة الخطوة المستقبلية، فيما شدد بأنه في حال إذا رفضت الحكومة فتح باب الحوار مع النقابات والاستجابة للمطالب المرفوعة كتحسين القدرة الشرائية واسترجاع الحق في التقاعد النسبي والتقاعد دون شرط السن وإدماج الأسلاك المشتركة، فإنه لا مفر من التصعيد في المستقب.

من جهة أخرى، أفادت وزارة التربية الوطنية بأن خلية الأزمة المركزية لمتابعة الحركات الاحتجاجية، قد سجلت نسبة استجابة للإضراب الوطني الذي دعت إليه 14 نقابة مستقلة معتمدة في يومه الأول، 4 بالمائة وطنيا في الأطوار التعليمية الثلاثة، فيما أعلنت بالمقابل عن الشروع بصفة رسمية في فتح نقاش جاد ومسؤول مع كافة الشركاء الاجتماعيين المعتمدين مباشرة بعد عيد الفطر المبارك، لإعادة النظر كليا في المرسوم التنفيذي 08/315 المعدل والمتمم بالمرسوم التنفيذي 12/240 المتضمن القانون الأساسي الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية، خاصة في الوقت الذي يتم التحضير لتنصيب فوج عمل مشترك سيسهر على إعادة تقييم القانون ورصد كافة اختلالاته.

مقالات ذات صلة