15 قضيّة اختطاف وقتل للأطفال في سنة واحدة
حذّرت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، من مغبّة التهاون في محاربة ظاهرة اختطاف الأطفال التي تتزايد في الجزائر، بعدما تمّ تسجيل 15 قضيّة اختطاف وقتل في 2015 لوحدها، لأسباب أرجعتها إلى جوانب نفسية واجتماعية واقتصادية، داعية إلى تجنّد الأسر وجميع الفاعلين من أجل وضع حدّ لهذه الجرائم الخطيرة.
وأشارت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، إلى أنّ اختطاف الأطفال وتعريضهم للأذى أشدّه القتل بدأ في الجزائر منذ 2008، وقد تزايدت هذه الجرائم لتصل إلى 15 قضيّة قتل في سنة واحدة، إضافة إلى القضايا التي تمّ تسجيلها هذا العام آخرها الطفل ياسين ببشار.
وأرجعت الرابطة أسباب انتشار هذه الظاهرة بالدرجة الأولى إلى الشذوذ الجنسي وذلك بنسبة 32 بالمائة، ثم تصفية الحسابات والانتقام بنسبة 15 بالمائة والابتزاز وطلب الفدية بنسبة 13 بالمائة والشعوذة والسحر بنسبة 11 بالمائة وأسباب أخرى بنسبة 7 بالمائة حسب ما أسفرت عنه تحقيقات المصالح الأمنية في أغلب القضايا المعالجة.
وأشار بيان للرابطة أنّ الأسباب الإجرامية ضدّ الأطفال قد تكون متداخلة وهي ذات أبعاد نفسية واجتماعية واقتصادية، ممّا يستوجب التصدّي إلى هذه المشكلات بمعالجة أسبابها، لذلك طلبت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان من الباحثين في علم الاجتماع وعلم النفس أن يدلوا بدلوهم في محاربة هذه الظاهرة ويشاركوا المجتمع المدني مجهوداته للقضاء عليها.
كما دعت الرابطة إلى تجنّد الأسر بعدم ترك الأبناء في الشارع للعب أو لأغراض أخرى، ومشاركة مختلف الفاعلين من جمعيات ومصالح الأمن في محاربة التسوّل والتشرّد وعمالة الأطفال وتعاطي والاتجار بالمخدّرات، إضافة إلى السحر والشعوذة التي توقع بأشخاص يقتنعون بها في جرائم ضدّ الأطفال، كما دعت إلى معالجة من يتميّزون بسلوكات عنيفة وعدوانية أو المرضى نفسيا قبل ارتكابهم جرائم من هذا النوع.