الجزائر
رياح‮ ‬التغيير‮ ‬تهب‮ ‬على‮ ‬بيت‮ ‬المركزية‮ ‬النقابية‮ ‬واحتجاج‮ ‬مرتقب‮ ‬بدار‮ ‬الشعب‮ ‬

15 ‬فدرالية‮ ‬تشق‮ ‬عصا‮ ‬الطاعة‮ ‬على‮ ‬سيدي‮ ‬السعيد

الشروق أونلاين
  • 2851
  • 6
الأرشيف
الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين عبد المجيد سيدي السعيد

تتسارع الأحداث في بيت المركزية النقابية تحسبا لعقد مؤتمرها المقبل، حيث شقت ما لا يقل عن 15 فدرالية عصا الطاعة على الأمين العام للمركزية النقابية عبد المجيد سيدي السعيد، بعد أن قاد الأخير عملية تجديد واسعة بواسطة التعيين داخل الفدراليات والاستغناء عن النقابيين‮ ‬المنتخبين‮ ‬شرعيا،‮ ‬وكانت‮ ‬فدرالية‮ ‬الجمارك‮ ‬أولى‮ ‬ضحاياه‮ ‬نهاية‮ ‬الأسبوع‮ ‬الماضي‮.‬

وأفادت مصادر على صلة بالملف لـ”الشروق” أن نحو 15 فدرالية منضوية تحت لواء الاتحاد العام للعمال الجزائريين قد شقت عصا الطاعة نهائيا عن الأمين العام للمركزية النقابية، وهذا بعد أن أقدم سيدي السعيد على عملية قطف للرؤوس في مختلف الفدراليات والاتحادات الولائية والمحلية‮ ‬والفروع‮ ‬النقابية‮ ‬لمختلف‮ ‬الشركات‮ ‬الكبرى،‮ ‬وتعيين‮ ‬نقابيين‮ ‬موالين‮ ‬له،‮ ‬حيث‮ ‬أشرف‮ ‬على‮ ‬العملية‮ ‬المكلف‮ ‬بمهام‮ ‬التنظيم‮ ‬الطيب‮ ‬حمارنية،‮ ‬وهذا‮ ‬بعد‮ ‬إعلان‮ ‬فدرالية‮ ‬الجمارك‮ ‬عن‮ ‬مقاضاتها‮ ‬لسيدي‮ ‬السعيد‮.‬

وبحسب ذات المصادر فإن كلا من فدرالية الجمارك والبنوك والتأمينات بما فيها فرع المالية، والبناء والأشغال العمومية والري والتعليم العالي، إضافة إلى نقابة مركب الحجار ونقابة المنطقة الصناعية بالرويبة والاتحاد الولائي للشلف وتيارت وبعض الاتحادات الولائية بالجنوب، قد باشرت عملية التحضير وتصعيد الاحتجاج ضد سيدي السعيد ومكتب التنظيم، والذي ستكون دار الشعب مصرحا له، وهذا بسبب الممارسات التي وصفوها بـ “السياسة التي لا علاقة لها بالعمل النقابي”، والتي تهدف حسب المحتجين إلى “تخييط أشغال المؤتمر المقبل على مقاس سيدي السعيد‮ ‬وحاشيته‮ ‬لضمان‮ ‬بقائه‮ ‬في‮ ‬منصبه‮ ‬كأمين‮ ‬عام‮ ‬لأكبر‮ ‬تجمع‮ ‬نقابي‮ ‬في‮ ‬البلاد‮”.‬

واستغربت ذات المصادر كيف لسيدي السعيد أن يبقى ساكتا حيال انسحاب جزء هام من عمال مصنع الحجار وما يكتسيه من أهمية من المركزية النقابية، وتحولهم إلى نقابة مستقلة، معتبرة أن التفسير الوحيد هو انشغال سيدي السعيد فقط بالطريقة التي تمكنه من الهيمنة على المركزية النقابية‮ ‬لعهدة‮ ‬أخرى‮.‬

ويواجه سيدي السعيد وضعا لا يحسد عليه وضغطا رهيبا من طرف إطارات الأرندي في الذين هددوا بسحب البساط من تحت أقدامه، بعد أن قام الأخير بتكريم أمين عام الأفلان عمار سعداني، وهو ما اعتبرته إطارات الأرندي في المركزية النقابية بمثابة تخلي عنهم وتمسك سيدي السعيد بعمار سعداني كما يمسك الغريق بقطعة خشب، لضمان بقائه زعيما للخدامة في العهدة المقبلة، وقاموا بخطوة اعتبرها البعض ردا مباشرا على سيدي السعيد عندما قرروا تنظيم تجمع الحزب الذي أعلن فيه الأرندي عن دعم بوتفليقة في دار الشعب، وكانت إشارة لسيدي السعيد بأن المركزية النقابية‮ ‬لاتزال‮ ‬ملعبا‮ ‬أرنداويا‮.

مقالات ذات صلة