15 وظيفة عليا “محرّمة” على الجزائريين مزدوجي الجنسية!
سيُمنع الجزائريون مزدوجو الجنسية من تولي 15 وظيفية بالدولة، حسب مشروع القانون المحدد لقائمة المسؤوليات العليا في الدولة والوظائف السياسية التي يشترط لتوليها التمتع بالجنسية الجزائرية دون سواها، الموجود حاليا على طاولة البرلمان، ويرتقب نزوله اليوم إلى لجنة الشؤون القانونية والحريات للمناقشة وإدخال بعض التعديلات قبل عرضه على نواب البرلمان في جلسة عامة.
ويشترط المشروع، الذي تحوز “الشروق” نسخة منه، وجاء تطبيقا لأحكام المادة 63 من الدستور، الجنسية الجزائرية دون سواها لتولي المسؤوليات العليا في الدولة، والوظائف السياسية، في المناصب التالية: رئيس مجلس الأمة، رئيس المجلس الشعبي الوطني، الوزير الأول، رئيس المجلس الدستوري، بالإضافة إلى أعضاء الحكومة، الأمين العام للحكومة، الرئيس الأول للمحكمة العليا.
وأيضا كل من رئيس مجلس الدولة، محافظ بنك الجزائر، مسؤولو أجهزة الأمن، رئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، قائد أركان الجيش الوطني الشعبي، قائد القوات المسلحة، قادة النواحي العسكرية، وكل مسؤولية عليا عسكرية محددة عن طريق التنظيم.
ويتعين على كل شخص مدعو إلى تولي مسؤولية عليا في الدولة أو وظيفة سياسية، تقديم تصريح شرفي يشهد بموجبه بتمتعه بالجنسية الجزائرية دون سواها، ويودع التصريح لدى الرئيس الأول للمحكمة العليا، شريطة أن يحدد نموذج التصريح عن طريق التنظيم.
وسيكون على المسؤولين الحاليين الذين يمارسون مسؤولية عليا في الدولة أو وظيفة سياسية تقديم تصريح شرفي خلال أجل 6 أشهر من تاريخ نشر هذا القانون في الجريدة الرسمية. وهو ما يعني أن كل مسؤول يحمل جنسية أخرى إضافة إلى الجزائرية سيغادر منصبه، حسب ما نص عليه القانون. ويعرّض كل تصريح غير صحيح مرتكبه للعقوبات المنصوص عليها في التشريع ساري المفعول.
وفجرت دسترة حظر المناصب السامية والحرمان من تولي المسؤوليات العليا في الدولة على الجزائريين مزدوجي الجنسية جدلا واسعا، امتد صداه حتى إلى أبناء الجالية الجزائرية المقيمة بالمهجر الذين اعتبروا نص المادة 51 من الدستور مجحفة وإقصائية.
كما استقر الجدل عند أحزاب السلطة: الأرندي، والآفلان، عندما خرج عمار سعداني للمطالبة بضرورة إعادة النظر فيها، في وقت دافع أحمد أويحيى مدير ديوان رئاسة الجمهورية الذي أشرف على مشاورات تعديل الدستور على نص المادة، التي يراد استغلالها لأغراض سياسوية على حد قوله.
وستفصل لجنة الشؤون القانون والحريات على مستوى البرلمان في القائمة النهائية بعد عرضها على أعضاء اللجنة، الذين سيقررون إدخال بعض التعديلات على مشروع القانون أم لا وإن كان سيتم توسيع القائمة لتشمل مناصب أو وظائف سياسية أخرى، على غرار منصب السفير، القنصل العام، الوالي، الأمناء العامين للوزارات، ولم لا وظائف أخرى.
ولطالما وجهت انتقادات إلى “المسؤولين بجنسيتين”، بالنظر إلى أن الراغب في تولي منصب في الدولة يجب أن يكون مخلصا لوطنه أو بالأحرى وطنيا ولا يبحث عن جنسية غير جنسيته الجزائرية.