150 إجراء جديد للقضاء على البيروقراطية ومعاقبة “الحقارين”
تحضر وزارة الداخلية والجماعات المحلية لإطلاق 150 إجراء جديد، يرمي إلى إنهاء البيروقراطية وتخفيف محتوى الملفات الإدارية، وتقريب الإدارة من المواطن، واستحداث الآليات الكفيلة بضمان الاستماع لانشغالات المواطنين، على أن يردف الانتهاء من صياغة هذه الإجراءات التي ستكون ملزمة لكل الهياكل والإدارات المحلية بداية من المجالس البلدية مرورا بالدوائر وصولا الى الولايات، بلقاءات تجمع وزير الداخلية بولاة الجمهورية الـ48 .
وكشفت مصادر مسؤولة بوزراة الداخلية والجماعات المحلية، أن هذه الأخيرة شرعت في دراسة مجموعة من المقترحات، تدنو من الفصل في 150 إجراء، سيتم اعتماده بصفة رسمية، لإنهاء المتاعب الإدارية والمشاكل البيروقراطية التي تعترض المواطن، إذ من بين الـ150 إجراء، نجد تخفيف الملفات والمسارات الإدارية، من خلال إسقاط عدد من الوثائق التي يؤرق استخراجها المواطن، رغم إمكانية التخلي عنها، مثلما هو عليه الأمر بالنسبة إلى شهادة الميلاد رقم 12التي يستدعي استخراجها التنقل الى مسقط رأس طالبها، لتكون عملية إسقاط بعض الوثائق مكملة لإسقاط عقد الميلاد “S 12” من ملف بطاقة التعريف الوطنية وإسقاط شهادة الجنسية بالنسبة إلى ملفي جواز السفر وبطاقة التعريف الوطنية، إذ هذا الإسقاط أدى بصفة آلية الى إسقاط ضرورة استخراج شهادة وفاة الجد وشهادة ميلاد الأب.
الـ 150إجراء المنتظر الإعلان عنه قريبا، وإلزام الإدارات المحلية بتطبيقها، يشمل كذلك كيفيات استقبال المواطنين، وشكاويهم وكيفيات إلزام الجهاز التـنفيذي الولائي بإدارة وتـنفيذ البرامج المرسومة على المستوى المحلي، إذ يتعين على الإدارة المحلية أن تنشط ميدان إنجاز البرامج وتخفف الإجراءات من خلال إعداد الآليات والوسائل الكفيلة بالتعجيل في إحياء أدوار المجالس البلدية عبر مراجعة قانون البلديات المطروح الموجود على مستوى البرلمان، حيث يرتقب منح المنتخبين المحليين صلاحيات جديدة تمكنهم من استرجاع مهمتهم في التمثيل المحلي للساكنة، ولعب دور الوساطة بين المواطنين والإدارة المحلية، سعيا إلى تطبيق سياسة اتصال حقيقية للسلطات العمومية وضمان الخدمة العمومية، إذ سيتم ضمان تمثيل هؤلاء في لجان الإصغاء المحلية التي سيتم تنصيبها، كما يرتقب أن تصدر في الأيام القليلة القادمة إجراءات ملزمة.
تخفيف الإجراءات والمسارات والملفات الإدارية سيتم على مراحل، وذلك من خلال دراسة جدوى وجود بعض الوثائق وأهميتها في بعض الملفات مع إمكانية الاستغناء عنها، في خطوة نحو تحسين جودة وفعالية الخدمة العمومية وعلاقة الإدارة بالمواطنين وإنهاء البيروقراطية.
بالإضافة الى تخفيف الملفات الإدارية وتحسين استقبال المواطنين، لضمان تحسين علاقة المواطن بالإدارة، سيتلقى رؤساء المجالس البلدية تعليمات وأوامر ملزمة حسب مصادرنا لضرورة استقبال المواطنين وتحرير تقارير مفصلة عن حاجات أقاليمهم، على النحو الذي يمكن من تحسين ظروف معيشة المواطن، خاصة ما تعلق بالمرفق العمومي، على اعتبيار أن وزارة الداخلية ستعتمد على سلك من المفتشين، ينزلون بصفة دورية للمجالس البلدية، وحتى الدوائر والبلديات.
خطة العمل الجديدة التي تحمل 150إجراء كفيل بإنهاء البيروقراطية، ومعها إنهاء معاناة المواطنين مع متاعب الملفات، ستكون موضوع لقاءات سيعقدها وزير الداخلية والجماعات المحلية بولاة الجمهورية، الذين تلقوا مؤخرا تعليمات تؤكد على وضع سلسلة من الاقتراحات العملية لإنهاء البيروقراطية.