-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مشاريع متعثرة منذ 10 سنوات رغم الأهمية الاقتصادية والأمنية

1500 مليار عاجزة عن إقلاع الحظائر التكنولوجية!

بلقاسم حوام
  • 1893
  • 0
1500 مليار عاجزة عن إقلاع الحظائر التكنولوجية!
أرشيف

خصص الصندوق الوطني للاستثمار سنة 2018 مبلغ 1500 مليار سنتيم لإعادة بعث مشاريع إنشاء الحظائر التكنولوجية، المتعثرة في العديد من ولايات الوطن منذ سنة 2010، حسب ما أكده حينها المدير العام للوكالة الوطنية لتعزيز وتطوير الحظائر التكنولوجية، عبد الحكيم بن صولة.

وبعد مرور أربع سنوات، تبقى هذه الحظائر عبارة عن ورشات مفتوحة ومشاريع فوق الورق، ما جعل المختصين يطالبون بالتسريع في انجازها، لما تكتسيه من أهمية لتطوير المشاريع الرقمية في الإدارة والاقتصاد ومرافقة المؤسسات الناشئة وضمان أمن الجزائر السيبيراني.

يونس قرار: نجاح مشاريع الجزائر الرقمية مقترن بتجسيد هذه الحظائر

وكانت الجزائر قد أعلنت بموجب المرسوم التنفيذي رقم 04-91 المؤرخ في 24 مارس 2004، ميلاد الوكالة الوطنية لترقية الحظائر التكنولوجية، التي اعتبرت حينها مؤسسة ذات طابع صناعي وتجاري، تهدف إلى وضع شبكة قوية وحيوية لتكنولوجيات الإعلام والاتصال وتوفير فضاءات افتراضية لأنشطة تكنولوجيات الإعلام والاتصال بالجزائر، وإنشاء دعامات تقنية وأعمال ذات جودة للمؤسسات الجزائرية، بالإضافة إلى التسريع من نسبة التكوين وتشجيع المؤسسات الناشئة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتحفيز القطاع الخاص بتصدير تكنولوجيات الإعلام والاتصال.
وكلفت الحكومة حينها الوكالة الوطنية لترقية الحظائر التكنولوجية بتسطير برنامج لتجسيد مشاريع الحظائر التكنولوجية في مختلف ولايات الوطن والتي تجسدت فعليا سنة 2009 بتدشين الحظيرة التكنولوجية بسيدي عبد الله بالجزائر العاصمة، بالإضافة إلى إعلان مشاريع حظائر أخرى في كل من ولايات ورقة وعنابة ووهران وسطيف وقسنطينة وغرداية، في إطار مخطط التنمية الخماسي 2010-2014 الخاص بالوكالة الوطنية لترقية وتطوير الحظائر التكنولوجية، غير أن هذه المشاريع جميعها تعثرت.

وبعدها أعلن المدير العام للوكالة الوطنية لتعزيز وتطوير الحظائر التكنولوجية، عبد الحكيم بن صولة، سنة 2018، استفادة وكالته من مبلغ 1500 مليار لإعادة بعث وتجسيد هذه المشاريع المتوقفة، وهذا ما لم يتحقق لحد الساعة، حيث كشفت وسيلة قناطف، مديرة المقاولاتية والتكوين بحظيرة سيدي عبد الله، أن مشاريع إنشاء الحظائر التكنولوجية في العديد من الولايات على غرار وهران وورقلة وعنابة وبرج بوعريريج لا تزال جارية، والتي ستعنى بالمشاريع المبتكرة للشبان بهذه الولايات وفقا لخصوصية كل منطقة.

وبسبب تعثر هذه المشاريع، تم سنة 2020 وضع الوكالة الوطنية لترقية الحظائر التكنولوجية وتطويرها تحت وصاية وزير المؤسسات الصغيرة والمؤسسات الناشئة واقتصاد المعرفة، بعد ما كانت تحت وصاية وزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية.

الحظائر التكنولوجية مطالبة بإعطاء حلول رقمية

وفي هذا الإطار، أكد الخبير في التكنولوجيا، يونس قرار، في تصريح لـ”الشروق” أن تأخر تجسيد الحظائر التكنولوجية في مختلف ولايات الوطن، من شأنه تأخير جميع المشاريع المتعلقة بتطوير الإدارة الرقمية والاقتصاد الرقمي وتشجيع المؤسسات الناشئة، وبات الأمر يقتصر فقط على الحظيرة التكنولوجية لسيدي عبد الله، بينما حرمت بقيت الولايات من حقها في تطوير القطار الرقمي.
وأضاف قرار أن الحظائر التكنولوجية مطالبة بإعطاء حلول رقمية لتطوير مختلف الأنظمة المالية والاقتصادية، وعلى الجزائر إرغام الشركات الإلكترونية العالمية التي تنشط فيها، على غرار سامنسونغ وهواوي وآلجي وغيرها، على تطوير هذه الحظائر ماديا وتكنولوجيا، وتوفير حلول وابتكارات رقمية من شأنها المساعدة على تجسيد مختلف المشاريع وتطوير المؤسسات الناشئة.
وقال محدثنا أن الحظيرة التكنولوجية هي فضاء رقمي متطور يجمع جميع الفاعلين في المجال التكنولوجي ويوفر مرافقة للمؤسسات الناشئة ومشاريع رقمية منتجة ومربحة باستقطاب مختلف المؤسسات والخبراء في هذا المجال من داخل وخارج الوطن.
وأوضح قرار أنّ اقتصار تجسيد هذا المشروع حاليا في حظيرة سيدي عبد الله فقط وتعثر تجسيد الحظائر التكنولوجية في بقية الولايات على غرار وهران وعنابة وبرج بوعريريج وورقلة وغيرها من الولايات، سيعطل جميع مشاريع الرقمنة ويكرس المركزية في تطوير وتشجيع المؤسسات الناشئة، مطالبا السلطات الوصية بإعطاء تقييم حقيقي لسبب تأخر هذه المشاريع رغم تخصيص ميزانية ضخمة لتجسديها منذ سنوات طويلة.

الجزائر خططت قبل 20 سنة لمواجهة التحديات الرقمية
ومن جهته، أكد عماد جعفري، النائب البرلماني السابق في لجنة الاتصالات والنقل التي درست وصادقت على مشاريع تطوير انتشار الحظائر التكنولوجية في العهدة البرلمانية ما بين 2007 و2012، أن الجزائر خططت قبل 20 سنة لمواجهة مختلف التحديات الرقمية التي نعيشها اليوم، حيث تحولت المؤسسات الناشئة ورقمنة الإدارة والاقتصاد وضمان الأمن السيبرياني للجزائر إلى مواضيع الساعة. وقال جعفري إنه في سنة 2004 عندما قررت الجزائر إنشاء الوكالة الوطنية لتطوير الحظائر التكنولوجية كان المجتمع متأخرا جدا في الرقمنة، وكان الجزائريون يشكلون طوابير على مصالح الحالة المدنية التي كانت تعتمد على الورق والقلم، بينما الانترنت محدودة جدا في الإدارات والبيوت، غير أن التحدي كان كبيرا في تشجيع الرقمنة.
واليوم بعد مرور 18 سنة نجحنا – يضيف جعفري- في تجسيد حظيرة تكنولوجية واحدة فقط في العاصمة، وتعثرت جميع المشاريع الأخرى في مختلف ولايات الوطن، خاصة وأن الهدف من هذه الحظائر هو تطوير سرعة وخدمات الانترنت في جميع المناطق وتجسيد المشاريع والحلول الرقمية بالتساوي بين جميع المناطق، بالإضافة إلى خلق مناصب الشغل وتأمين البيانات الإلكترونية لمختلف مؤسسات الدولة وغيرها من الأهداف الرقمية التي تأخرت الجزائر في تجسيدها بسبب تعثر انتشار الحظائر التكنولوجية، على حد تعبيره.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!