16 بالمئة من الذكور و17 بالمئة من البنات يعانون السمنة في الجزائر
أكد الدكتور، عبد القادر الطاهر صحراوي، عضو الهيئة الوطنية لترقية الصحة التي يرأسها البروفيسور مصطفى خياطي، أن المضافات الغذائية هي السبب المباشر للعديد من الأمراض، حيث تسبب الحساسية وأمراض الرئة وكذا السرطان، وتعتبر السبب المباشر لمرض فرط النشاط الذي يصاب به الأطفال والسمنة المفرطة.
وأضاف الدكتور صحراوي، في تصريح لـ“الشروق” على هامش اليوم الدراسي التحسيسي حول “التغذية الصحية للطفل وخطورة السمنة المفرطة“، أن خطورة المضافات الغذائية معترف بها عالميا، كما أن بعض الدول امتنعت عن إضافتها في بعض الأغذية، ولكن في الجزائر لا يزالون يستعملونها، الأمر الذي يطرح العديد من الأسئلة التي تتعلق بكون استعمالها راجع إلى افتقار الجزائر للمخابر التي من المفترض أن تكون بمقاييس عالمية ومتطورة لمعاينة الأطعمة، أو بسبب افتقداها لتقنيات معرفة الأغذية التي تحتوي على المضافات الغذائية، خصوصا ببعض المنتوجات المستوردة أو لجهل البعض خطورة هذه المضافات.
وأردف صحراوي، على هامش اليوم الدراسي التحسيسي لفائدة تلاميذ ثانوية هجرس محمد بالمحمدية بالحراش بالعاصمة، أنه يوجد 1000 مضاف غذائي معروف عبر العالم، على غرار e102 ـ tartrazine ـ والموجود في الشيكولاطة بكثرة وفي المشروبات الغازية وبعض الحلويات، وهذا المضاف الغذائي تم منعه في بعض البلدان، على غرار فنلندا والنرويج وسويسرا ولكنه لايزال متداولا في الجزائر.
وتساءل عضو الهيئة الوطنية لترقية الصحة “ما التفسير وراء عدم منعه في الجزائر؟“، وقال “الخطر الأكبر يكمن في خلط العديد من المضافات الغذائية في غذاء واحد، حيث تزداد الخطورة على الإنسان والطفل“، وكذا المضاف الغذائي ـ e104 ـ jaune de quinoléin والممنوع في أمريكا واستراليا والمسبب لمرض فرط النشاط.
واتهم الدكتور صحراوي بارونات يستوردون بعض الأغذية التي تحتوي على هذه المضافات الغذائية ولا تعلم المستهلك الجزائري في ظل غياب الرقابة.
كما طالب صحراوي وزارة التربية بإدراج مادة التغذية في المنهج الدراسي للتلاميذ من أجل تفادي الأمراض ومنها السمنة المفرطة، وقال “أنا مستعد أن أدرس التلاميذ وبالمجان“.
كما تحدثت الدكتورة بلقايم عن السمنة المفرطة للأطفال، حيث يعاني في الجزائر 17 بالمائة من الأطفال من السمنة، 12 بالمائة هي سمنة عادية و5 بالمائة يعانون من السمنة المفرطة والتي صنفت كوباء عالمي ضمن أكبر تحديات الصحة العمومية في القرن 21، أما في سنة 2012 وحسب الدراسات التي قامت بها المؤسسة الاستشفائية حسان بادي بالحراش على التلاميذ ما بين 12 إلى 16 سنة، 53 بالمائة إناث و47 بالمائة ذكور، حيث تم إحصاء 16 بالمائة من الذكور و17 بالمائة من البنات يعانون السمنة و4.12 بالمائة من الذكور و5.12 بالمائة من الإناث يعانون السمنة المفرطة.