16 شهرا لأصحاب “الشكارة” لإيداع أموالهم بالبنوك!
منح بنك الجزائر مهلة 16 شهرا للمتعاملين الاقتصاديين الناشطين في القطاع غير الرسمي لإدخال أموالهم النقية إلى البنوك وذلك بداية من 15 أوت المقبل إلى نهاية ديسمبر 2016 وفقا للتدابير التي حملها قانون المالية التكميلي للسنة الجارية، في وقت باشر وزير المالية عبد الرحمن بن خالفة سباق مع الزمن لإقناع الجزائريين المكدسين لأموالهم في البيوت وأصحاب “الشكارة” بالتصريح بها لدى المؤسسات البنكية والمصرفية.
ودعا وزير المالية عبد الرحمن بن خالفة المتعاملين الاقتصاديين الناشطين في الحقل غير الرسمي إلى إيداع أموالهم لدى البنوك بداية من 15 أوت المقبل للاستفادة من عفو الدولة والامتيازات التي تضمّنها قانون المالية التكميلي لسنة 2015، معلنا رفضه لمنطق تسيير البلاد باقتصاديين أحدهما رسمي والثاني موازي.
وأوضح الوزير أن الأبواب مفتوحة أمام جميع الراغبين في التصريح بممتلكاتهم وأنه لا يوجد سبب واحد يجعلهم يترددون قائلا “النظام المصرفي في الجزائر آمن ولا يشكل أي مخاطرة، كما أننا نمتلك أعلى نسبة لتدفق الأموال، وكافة الضمانات سنسخرها للمتعاملين” متوقعا أن تساهم العملية في ضخ ما يتراوح بين 1000 و1300 مليار دينار وفقا لتقديرات بنك الجزائر، وأن العملية تستهدف بالدرجة الأولى الأموال المتداولة خارج النطاق الرسمي في الجزائر وليس في الخارج قائلا: “لدينا ما بين 6 و7 ملايين حساب بنكي بالعملة الصعبة ولا وجود لمشاكل بالنسبة للأموال الجزائرية في الخارج“.
وحسب تصريحات أدلى بها للإذاعة الوطنية، أكد بن خالفة “من بين أهم الإجراءات المتخذة في إطار قانون المالية التكميلي الأخير، إدخال الأموال النقية إلى القنوات الشفافة وهو الأمر الذي تهتم به البنوك من خلال تشجيع استثمار أموال المواطنين المكنوزة في البيوت، في مشاريع اقتصادية وفق شروط ومعاملات إدارية مبسطة” مشيرا إلى أن “أصحاب هذه الأموال سيستفيدون من إعفاءات ضريبية وإسقاط أي متابعات على أموالهم بمجرد إدخالها إلى البنوك” مؤكدا أنه لم تتم أي زيادة في الضغط الضريبي.
وفيما يخص القضاء على السوق الموازية لتصريف العملة الصعبة، أوضح بن خالفة أنه لمجابهته يجب أولا إعادة الاعتبار للدينار الجزائري مضيفا “ليس بنك الجزائر من يحدد قيمة الدينار وإنما قدرته على المنافسة” نافيا في نفس السياق أي تخفيض لقيمة الدينار مصرحا “ليس الدينار من انخفض ولكن قيمة الدولار هي التي ارتفعت في الأسواق العالمية“.