العالم
بينما أبدت إيران "مرونة" تجاه مصير الأسد

17 دولة تبحث في فيينا تسوية سلمية للأزمة السورية

الشروق أونلاين
  • 1119
  • 0
ح.م

أجرت 17 دولة بينها الولايات المتحدة وروسيا وايران والسعودية، الجمعة، محادثات غير مسبوقة في فيينا بحثا عن حل سياسي للنزاع الذي يمزق سوريا منذ العام 2011.

وسوريا غير ممثلة في المفاوضات التي يشارك فيها ايضا العراق والاردن ومصر ولبنان والامارات العربية والمتحدة وعمان وتركيا وايطاليا والمانيا وفرنسا وبريطانيا والصين الى جانب مشاركة الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة.

وقال مسؤول أمريكي كبير إنهقد تكون هناك جولة جديدة من المحادثات الدولية في فيينا الأسبوع المقبل من أجل التوصل إلى حل سياسي للحرب في سوريا“.

وعشية المؤتمر، لمحت ايران الى انها ربما تكون مستعدّة للتراجع عن إصرارها على ان يبقى الرئيس السوري بشار الاسد في السلطة.

وقال مسؤول بارز من الشرق الاوسط على دراية بالموقف الايراني لرويترز ان طهران قد تقبل فترة انتقالية تستمر ستة اشهر ويتقرر في نهايتها مصير الاسد في انتخابات عامة.

وعلى مدى الحرب التي قتل فيها أكثر من 250 ألف شخص وشردت عشرة ملايين سوري من ديارهم، لم يُسمح لايرانحليف الاسد الرئيسيبالمشاركة في سلسلة مؤتمرات سلام دولية انتهت جميعها إلى الفشل.

والمحادثات التي عقدت أمس الجمعة هي أول مناقشات على مستوى عال يتخلى فيه حلفاء واشنطن عن اعتراضاتهم على مشاركة ايران.

وقالت الولايات المتحدة يوم الخميس انها تأمل بان تسمع من ايران وروسياحليف الاسد الرئيسي الآخرعن مدى استعدادهما للتخلي عن الزعيم السوري الذي تحمّله واشنطن وحلفاؤها الاوروبيون والعرب المسؤولية عن 5 سنوات من اراقة الدماء.

واشارت طهران الى انها مستعدة لإبداء مرونةفيما يخصّ مصير الأسد.

ونقلت وسائل اعلام ايرانية عن أمير عبد اللهيان نائب وزير الخارجية الايراني وعضو وفد طهران الى المحادثات بشأن سوريا التي عقدت أمس الجمعةايران لا تصر على إبقاء الاسد في السلطة الى الابد

وقال المسؤول البارز من الشرق الاوسط الذي على دراية بالموقف الايراني ان ذلك قد يذهب الى حد إنهاء الدعم للاسد بعد فترة انتقالية قصيرة.

واضاف قائلا: “المحادثات تتركّز على حلول وسط، وايران مستعدّة لتحقيق حل وسط بقبول بقاء الاسد ستة اشهر.. بالطبع سيكون الامر بيد الشعب السوري لتقرير مصير البلاد“. في إشارة إلى ضرورة إجراء انتخابات رئاسية مسبقة وتعدّدية يترشّح لها الأسد ومن يرغب في الترشح من المعارضة، وتُجرى تحت رقابة دولية صارمة.

وقال مسؤولون ايرانيون وروس مرارا ان الاولوية في سوريا يجب ان تكون لهزيمة متشددي تنظيمداعشالذين استولوا على مناطق واسعة في سوريا والعراق.

ودعت روسيا الى انتخابات عامة في سوريا.

ويأتي مؤتمر فيينا في اعقاب اجتماع أصغر حجماً عُقد الاسبوع الماضي في فيينا وهي مدينة مر بها عشرات الالاف من اللاجئين الفارين من الصراعات في سوريا والعراق وافغانستان منذ الشهر الماضي في اكبر ازمة للهجرة في اوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

مقالات ذات صلة