170 جزائري ينتمون للتنظيمات الإرهابية في سوريا
ذكرت مجموعة “صوفان” الاستشارية الأمريكية، في تقرير لها، أنَّ عدد المقاتلين الأجانب في سوريا زاد إلى الضعفين في 18 شهرا الأخيرة، وأظهرت إحصائيات المؤسسة أن عدد الجزائريين يتقلص بين الفترة والأخرى ليصل إلى 170 عنصر شهر ماي الماضي.
وأوضحت المجموعة المتخصصة في الأبحاث الأمنية، التي تتخذ من مدينة نيويورك مقرا لها، أن عدد المقاتلين الأجانب في سوريا، في شهر جوان 2014، كان يقدر بـ12 ألف شخص، أما في ديسمبر الجاري، فزاد عددهم ليتراوح بين 27 و31 ألفا، قادمين من 86 دولة .
وأشار التقرير الواقع في 25 صفحة، والصادر أول أمس، إلى وجود 2400 شخص على الأقل من روسيا الاتحادية، يقاتلون في سوريا، جلهم من منطقتي الشيشان وداغستان، أما إجمالي عدد المقاتلين القادمين من الجمهوريات المستقلة، فبلغ 4700 شخص .
وبخصوص الجزائريين، أفاد التقرير أن عددهم إلى غاية ماي الماضي، في حدود 170 عنصر، مع تقارير غير رسمية تقول إن عددهم بين 200 و250 شخص، وكانت ذات المؤسسة البحثية في تقرير سابق لها صدر شهر جوان من السنة الماضية، قد قدّم رقم 200 عنصر، ولم تُشر الإحصائيات المتوفرة من طرف “صوفان” إلى وجود حالات لجزائريين عادوا من مناطق التوتر، كما هو الحال مع رعايا دول أخرى.
ويظهر التقرير، أن عدد الجزائريين قليل جدا مقارنة بدول الجوار، وسبق لمدير الحريات العمومية والشؤون القانونية بوزارة الداخلية والجماعات المحلية، محمد طالبي، أن أكّد أنّ عدد الجزائريين الذين التحقوا بالجماعات الإرهابية سواء “داعش” أو غيرها بمنطقة الشرق الأوسط لم يتعد الـ100 شاب “غرّر بهم”، وأضاف ذات المسؤول قبل أيام نّ التّنسيق الاستعلاماتي بين الفاعلين في مكافحة الإرهاب أوقف أيّ اختراق للجماعات الإرهابية لعقول الشباب الجزائري، مشيرا إلى أنّ “تبادل المعلومات بين مختلف المتدخلين في مكافحة الإرهاب وفق المبادرة التي اتّخذتها وزارة الدّفاع الوطني للتّصدي لتجنيد الشباب في صفوف الحركات الإرهابية سمح بمحاصرة الظاهرة“.
ويؤكد متتبعون عديدون أن مخلفات العشرية الحمراء بالجزائر كانت عاملاً كابحاً لالتحاق الجزائريين بـ”داعش“.
ولفت التقرير إلى أنَّ أغلب المقاتلين الأجانب هم من التونسيين، ويبلغ عددُهم حتى شهر أكتوبر الماضي، ستة آلاف شخص، ثم يأتي بعدهم السعوديون بواقع 2500 شخص ثم روسيا، أما الأتراك فبلغ عددهم 2100 شخص، تليها الأردن بـ2000 شخص، والمغرب بـ1200 وليبيا بـ600، أما تقسيم المقاتلين الأجانب بحسب المناطق فكان الشرق الأوسط الأكثر استقطابا، حيث بلغ منتسبو المنطقة في التنظيمات الإرهابية بسوريا 8240، ثم دول المغرب العربي بـ8 آلاف، وبعدها دول شرق أوروبا 5 آلاف، وبعدهم الاتحاد السوفياتي سابقا بـ4700.