18 ألف جزائري بكندا محروم من الانتخاب في التشريعيات
كشف كاتب الدولة المكلف بالجالية الوطنية بالخارج حليم بن عطاء الله عن توتر دبلوماسي بين الجزائري وكندا بخصوص قانون كندي يقضي بمنع إجراء الانتخابات التشريعية للجالية الأجنبية على أراضيها، وهو ما يعني حرمان 18 ألف ناخب جزائري من الاقتراع في كندا خلال التشريعيات المقبلة.
وقال حليم بن عطاء الله في ندوة صحفية أمس، بمقر وزارة الخارجية أن الإجراء الكندي يقضي بمنع الانتخابات التشريعية على الأراضي الكندية، والمبرر أن الحملات الانتخابية الأجنبية على التراب الكندي تمس بالسيادة الوطنية للبلد .
وتحدث بن عطاء الله عن مفارقة وما يشبه التناقض في تعامل الجانب الكندي مع الانتخابات التشريعية الجزائرية المقبلة، وقال “كندا طلبت إيفاد ملاحظين دوليين إلى الجزائر لمراقبة التشريعيات، وبالمقابل ترفض اقتراع الجالية الجزائرية على أراضيها بحجة أن الحملة الانتخابية تمس بسيادتها”.
مراجعة قريبة لنشاط شركات الفيزا الخاصة
ورد بن عطاء الله عن سؤال للشروق على هامش الندوة الصحية بخصوص نشاط المكاتب الخاصة بالتأشيرات المعتمدة لدى عدة سفارات أوربية، وقال أن الدولة ستراجع قريبا جدا عمل هذه الشركات وحاليا لدينا أولويات، وأضاف “لقد قمنا بإعداد الدراسة القانونية لنشاط هذه الشركات واكتشفنا حقيقة أن هناك فراغا قانونيا في عملها”، وتابع “قمنا بإعداد التوصيات اللازمة بعد الدراسة القانونية وسنتخذ إجراءات بخصوص نشاط هذه الشركات عما قريب، لأنه من غير الممكن أن تتصرف شركة خاصة في جواز سفر به معلومات وبيانات شخصية للأفراد“.
واعتبر بن عطاء الله ما أقدمت عليه سفارة فرنسا وايطاليا من إجراءات لاستدعاء الرعايا الجزائريين الحاصلين على التأشيرة بعد عودتهم من فرنسا وايطاليا إجراء يمس بالسيادة الوطينة، مشيرا إلى أن مصالحه استفسرت لدى سفارتي فرنسا وايطاليا، وكان الرد أن طلب استظهار وصل ركوب العودة يهدف إلى مراقبة أكثر للهجرة غير الشرعية، وقال “الجزائر لم تتخذ بعد إجراء المعاملة بالمثل، ولحد الآن اتصلنا بهم والمشاورات متواصلة ونحن بصدد انتظار رد من طرف هؤلاء، ونتمنى أن يكون ردا ايجابيا“.
توقف المفاوضات مع اسبانيا وايطاليا لتسهيل الحصول على الفيزا
وأفاد بن عطاء الله أن المفاوضات حول تسهيل إجراءات الحصول على التأشيرات مع كل من اسبانيا وايطاليا قد توقفت بسبب التغيير السياسي الذي حصل في كلا البلدين، وقال إنا ننتظر الشروع في المفاوضات مجددا مع هذين البلدين، وأضاف “بالأمس تكلمت مع سفير ايطاليا بالجزائر حول الموضوع وأبدى استعداده لمواصلة المفاوضات قريبا”.
وبخصوص اتفاقية الهجرة لعام 1968 مع فرنسا، قال بن عطا الله أن الجزائر غير مستعدة للتنازل عن مكاسب الاتفاقية وستدافع عنها، كما لن تتنازل عن مكاسب المتقاعدين الجزائريين في فرنسا، مشيرا إلى أن الجزائر ستدافع عن حوالي 30 ألف جزائري متقاعد وعن مكتسباتهم سواء أجورهم أو منازلهم.
وكشف بن عطاء الله في رد على سؤال الشروق حول شكاوى الجزائريين المتواجدين في أوربا بطريقة غير شرعية “الحراڤة”، من حرمانهم من جوازات سفر لتسوية وضعياتهم والزواج مثلا في ايطاليا، وقال لقد أصدرنا تعليمات صارمة لجميع القنصليات والسفارات الجزائرية بالخارج لمنح جوازات سفر لمدة عام للحراڤة الجزائريين المتواجدين بالخارج قصد مساعدتهم على تسوية وضعياتهم، وأضاف “أطلب من هؤلاء -يقصد الحراڤة- أن يتقربوا منا ـ أي من القنصليات والسفارات ـ لأجل منحهم جوازات سفر“.
وكشف حليم بن عطاء الله عن تمكين أفراد الجالية الجزائرية بالخارج من الحصول على شهادة ميلاد أس 12 عن طريق الانترنت لتسهيل استخراج جواز السفر البيومتري، بعد اتفاق مع وزارة الداخلية يقضي بفتح موقع خاص للانترنت هو طور في الإنجاز الآن، يتمكن من خلاله أفراد الجالية من التسجيل قصد الحصول على شهادة ميلاد أس 12 الخاصة بجواز السفر البيومتري والتي تسلم لاحقا لطالبها عن طريق القنصليات.
وبخصوص الانتخابات المقبلة بالمهجر، كشف بن عطاء الله عن وجود ما يفوق 900 ألف ناخب مسجل، منهم أكثر من 70 بالمائة مسجلين في فرنسا، بينما بلغ عدد اللجان الإدارية الانتخابية 117 لجنة، مع تسجيل 48 ملف ترشح بينهم امرأتان و40 مترشحا مستقلا.