2.8 مليار أورو.. مشتريات الجزائر من السلاح الأوروبي
أظهرت دراسة نشرت حديثا أن صادرات الأسلحة من دول الاتحاد الأوروبي نحو الدول العربية، بلغت في الفترة ما بين 2009 و2012 حوالي 40 مليار أورو، احتلت فيها الجزائر المركز الرابع في قائمة الدول العربية المستفيدة من صفقات السلاح الأوربي، مسبوقة بالسعودية والإمارات وسلطنة عمان.
وأفاد التقرير، الذي أعده معهد السلام البلجيكي، ومقره بروكسيل، أن صادرات السلاح الأوروبي تجاه الدول العربية جاءت كالتالي: السعودية 15.3 مليار أورو، الإمارات 7 مليار أورو، سلطنة عمان 4.7 مليار أورو، الجزائر 2.8 مليار أورو، المغرب 2.3 مليار أورو، الكويت 1.5 مليار أورو، مصر 1.2 مليار أورو..
وأبرز المصدر ذاته أن صادرات الأسلحة من دول الاتحاد الأوروبي نحو الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لم تتأثر بأحداث الربيع العربي في هذه البلدان، مبرزا تعامل الاتحاد الأوروبي ببرغماتية بشأن توجيه سياساته الاقتصادية، بلغت حد “تطويع وتخفيف” شروط الاتحاد فيما يخص صادرات الأسلحة.
وأكد المعهد البحثي ذاته أنه “رغم ارتفاع عوامل عدم الاستقرار، وتزايد انتهاكات حقوق الإنسان، واحتمال اندلاع مواجهات مسلحة أو نشوب حرب أهلية، فقد تضاعفت صادرات السلاح الأوروبي نحو هذه البلدان، خلال الفترة ما بين 2007 و2012.
وعزا التقرير ارتفاع صادرات السلاح الأوروبي نحو دول الشرق الأوسط والمغرب العربي، إلى ما تتميز به هذه الدول من ارتفاع في حجم الإنفاق العسكري، ما يجعلها أسواقا مربحة للصناعة الدفاعية الأوروبية، والتي لم تتغير مع اندلاع الثورات في البلدان العربية، بل ارتفعت بنسبة 25 بالمئة خلال سنة 2012.
وأشار التقرير إلى “أن الصناعات الدفاعية لدول الاتحاد الأوروبي، والتي تحظى بدعم مباشر من الحكومات المحلية والمفوضية الأوروبية، تعتمد بشكل كامل ومتزايد على التصدير إلى دول من خارج المنظومة الأوروبي“.
وأضاف أن الأزمة الاقتصادية التي تعصف بعدد من الدول الأوروبية، وكذلك سياسة التقشف التي اعتمدتها عدد من دول الاتحاد الأوروبي، أثرت بشكل سلبي على ميزانيات هاته الدول، مما انعكس سلبا على ميزانيات الدفاع، كان من نتائجه انخفاض ميزانية الدفاع الأوروبية المشتركة، من 254 مليار أورو إلى 194 مليار أورو، أي بنسبة %20، ما بين سنة 2001 و2010.
وخلص التقرير إلى أن عدم وجود تصور موحد تجاه الدول العربية التي اندلعت فيها الاحتجاجات، وعدم وجود تقييد لبلدان من داخل منظومة الاتحاد الأوروبي، يقوض تطوير مشروع جدير بالثقة للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد، بشكل عام، ولحقوق الإنسان على وجه الخصوص.