إدارة الموقع
محلات الفاست فود والمطبخ المتهم الأول

20 مليون جزائري مصاب بالسمنة !

كريمة خلاص
  • 2022
  • 6
20 مليون جزائري مصاب بالسمنة !

يعاني أكثر من نصف الجزائريين من الوزن الزائد أو السمنة المفرطة، حسب ما تشير إليه إحصائية رسمية تفيد بوجود 55.6 بالمئة من البالغين يزيد وزنهم عن الوزن الموصى به من بينهم 48.3 بالمئة من الرجال و63.3 من النساء. وهذا ما يعادل 20 ملون جزائري بإضافة شريحة الأطفال التي يعاني خمسها من هذا الداء..

وتتسبب السمنة في أمراض عديدة جسمية ونفسية مثل السكري والسرطان وأمراض القلب والشرايين والكبد والأعصاب والانعزال المجتمعي السمنة في معاناة نفسية كبيرة والشعور بالإقصاء العزلة، لذا فهي أولوية صحية في المقام الأول يتطلب الوقاية والتوعية.

ودق جميع المختصين المشاركين في إحياء اليوم العالمي لمحاربة السمنة الموافق لـ 4 مارس من كل عام ناقوس الخطر واستعجلوا تحرك السلطات لإنقاذ الأجيال المقبلة من خطر الأمراض المزمنة والقاتلة، باعتبار أن السمنة تصيب خمس الأطفال في الجزائر، وإنها إلى جانب الوزن الزائد تهدد 30 بالمائة منهم.

وزارة الصحة تعلن عن مخطط استعجالي وتحذر:
المصابون بالسمنة فريسة سهلة لفيروس كورونا

أكّد عبد الرحمان بن بوزيد في كلمة، ألقاها نيابة عنه مدير الوقاية وترقية الصحة بالوزارة جمال الدين فورار، بمناسبة إشرافه على الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة السمنة نهاية الأسبوع بفندق سوفيتال بالعاصمة، أنّ كل الدراسات والملاحظات على المستوى الوطني أفادت بأن الإصابة بفيروس كوفيد 19 لدى المصاب بالسمنة “زادت من خطر الوفاة”.

وحسب بن بوزيد فإن السمنة وزيادة الوزن في الجزائر لدى الفئة العمرية بين 18 و69 سنة تقدّر وفق دراسة استقصائية بـ 55.6 % (3 63 % لدى النساء و48.3 % لدى الرجال)، معتبرا إياها من الأمراض الناتجة عن تغير نمط العيش وعوامل بيئية أخرى.

وتحدث الوزير عن مخطط وطني استراتيجي متعدد القطاعات انقضت آجاله في 2019 خصص للوقاية ومكافحة عوامل الخطر للأمراض غير المتنقلة للفترة الممتدة 2015 – 2019 “، تمحور بالأساس حول ترقية الأكل الصحي من خلال وضع برنامج إعلام واتصال حول زيادة الوزن والسمنة وكذا تطوير الوقاية وعلاج الوزن الزائد والسمنة.

كما تعمل وزارة الصحة، بحسب المسؤول الأول عنها، على رفع مستوى كفاءات مهنيي الصحة من خلال وضع برنامج تكويني لفائدتهم بتأطير من خبراء في الميدان مع إشراك صانعي القرار من مختلف القطاعات الأخرى المعنية في عمليات التحسيس وتوفير منتجات غذائية ذات جودة وتوفير الوسائل لممارسة النشاط البدني.

وتتميز تحديات المرحلة الحالية حسب بن بوزيد في دعم ومواصلة الإجراءات التي تمت مباشرتها، من خلال الإشراك الدائم للحركة الجمعوية والتأكيد على التنفيذ الفعال لجميع الإجراءات المرتكزة على تحسين التكفل بالمرضى”.

فضالة: السمنة في الجزائر صادمة وحالة استعجالية

دعت البروفيسور فضالة سمية، طبيبة مختصة في الغدد والسكري والأيض، ورئيسة مصلحة بمستشفى محمد لمين دباغين باب الوادي، إلى ضرورة مراجعة المحتوى الإعلامي الممرر عبر القنوات التلفزيونية الذي يهدّد نوعية حياة الجزائريين ويعجّل بإصابتهم بالعديد من الأمراض القاتلة على رأسها السمنة والسكري.

وذكّرت البروفيسور فضالة بالدراسة التي أجرتها الجزائر مع منظمة الصحة العالمية، التي تؤكد أن نصف الجزائريين مصابون بالسمنة أو الوزن الزائد، كما أن 30 بالمائة من الأطفال يعانون السمنة. واعتبرت المختصة الأرقام والواقع الجزائري صادما يستدعي التحرك العاجل.

وقالت فضالة: “ما يخيفنا هو أن السمنة في الجزائر باتت أكثر انتشارا منها في أوروبا، وهو ما جعل الجزائر تحتل المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة الأمريكية متفوقة في ذلك على أوروبا.”

وأكدت المختصة أن متابعة منحنى النمو الذي يتضمن الوزن والطول تكون منذ ولادة الطفل إلى غاية كبره، أمر للأسف، لا يتم على الشكل الصحيح في الوقت الراهن من قبل العديد من المختصين، مهما كان سبب الفحص أو التخصص، وهو ما يمكننا من وضع تشخيص مبكر وتكفل عاجل، واعتبرت فضالة أن أفضل التحرك والتكفل بالمرض يكون في سن مبكرة جدا.

هذه هي أهم أمراض السمنة القاتلة..

وتطرّقت المختصة إلى العديد من الأمراض التي تتسبب فيها السمنة منها السكري الذي بات يسجل في سن 8-9 سنوات لدى الأطفال بسبب السمنة، بالإضافة إلى مشاكل القلب وكذا مشاكل أمراض الكبد والالتهابات المختلة نتيجة الدسم المتراكمة فيها، كما أن حوالي 20 بالمائة من إصابات السرطان كانت نتيجة السمنة، وفق ما تؤكده المعطيات والإحصائيات في المستشفيات، حيث إنّ السمنة تعتبر عاملا محفزا لظهور السرطان في الجسم، خاصة لدى النساء سرطان الثدي والقولون ولدى الرجال البروستات والقولون.

والأخطر أيضا هو تأثير السمنة على المفاصل حيث باتت تظهر العديد من أعراض داء المفاصل على الأشخاص في سن مبكر، كما نبهت وحذرت المختصة من الآثار العصبية النفسية والعصبية العقلية للسمنة على المصابين بها الذين سيشعرون بالتمييز وقلة تقدير للذات ما يؤدي بهم إلى الانعزال.

وقالت المختصة إن الوقت حان للتحرك السريع والفعال لوقف المضاعفات والكوارث الناجمة عن السمنة، فنحن اليوم في حالة استعجالية صحية، تستدعي عمل وتشارك العديد من القطاعات على غرار وزارة الصحة والتربية والتجارة والرياضة التي يستوجب أن تفرض إجبارية الرياضة في تشجيع الرياضة في المدارس والفضاءات العمومية وتشجيع ممارسة الرياضة وفتح قاعات الرياضة.

وركّزت فضالة في الأخير على أهمية التغذية السليمة والصحية التي لا تستوجب أن نكون أثرياء للمداومة عليها بل فقط تنويع الغذاء الغني بالخضر والتقليل من الدسم، وهذه مهمة الأم التي تسهر عليها، ويجب التركيز أيضا على توعية الأهل والأطفال، لأن التأثيرات مأساوية على جميع المستويات، كما أنّ هؤلاء الأطفال الذين يعانون السمنة سيموتون سريعا مقارنة بمن يصاب بها في سن متأخرة.

مديرة “نوفو نورديسك”: السمنة خلال كورونا العامل الأول للوفاة

أكّدت مليكة ديرغال، مديرة مخبر نوفو نورديسك الجزائر، أنّ نصف الرجال في الجزائر يعانون السمنة والوزن الزائد وأن ثلثي النساء يعانين من المشكل ذاته، وهو مؤشر هام جدا وخطير يمس بالعديد من الأشخاص.

وأضافت المتحدثة: “للأسف، أظهر هذا المرض انعكاساته السلبية خلال أزمة كورونا، فاجتماع الاثنين تسبب في أن تكون السمنة خلال كورونا العامل الأول للوفاة، لذا فهي خطيرة جدا يجب التكفل بها”.

وأعلنت المتحدثة التزام مخبرها بمرافقة جميع الفاعلين والسلطات والصحية في مسار علاج الأشخاص الذين يعانون من السمنة، مؤكدة استثمار وبذل مزيد من المجهودات في هذا السياق.

وأضافت مديرة “نوفونورديسك” أنّ مخبرها كان أول من عقد شراكة بين القطاع الخاص والسلطات الصحية العمومية وأنه عازم على الاستمرار في دعم الجهود للكشف عن الأمراض المزمنة مثل السكري والسمنة واضطرابات النمو والهيموفيليا.

زبدي: الإفراط في استهلاك الخبز والسكريات وقلة النشاط وراء انتشار السمنة

أكد زبدي مصطفى، رئيس المنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك، أنّ السمنة كانت تشكل عامل خطر، أمّا اليوم فهي مصنفة كمرض، وبالتالي، الشخص البدين لا يجب أن يستهين بالوضع وأن يخضع للعلاج فورا، وهناك عدة عوامل وراثية وأخرى فيزيائية وأخرى متعلقة بسوء التغذية بسبب النمط الاستهلاكي غير السليم الغني بالعجائن والسكريات.

وتحدّث زبدي عن إفراط الجزائريين في تناول الخبز بما يناهز 50 مليون خبزة يوميا، وأنّهم من أكثر المستهلكين للسكريات، حتى إنّ المنتجات الأجنبية يضاف إليها نسب سكر نظرا لسلوكات المواطن وعاداته الغذائية، خلافا لما تباع في أسواقها الأصلية ولقد أثبتت جائحة كورونا خطر النمط الاستهلاكي الجزائري الذي عززه نوعية الخدمات وتعرض الجميع للإنترنيت في راحة كاملة دون أي نشاط حركي.

وكل هذا يتطلب، حسبه، الحذر فلابد من الشروع في برنامج استعجالي لإيقاف هذا التصاعد المخيف من خلال آليات تحسيسية للمستهلكين والمتعاملين الاقتصاديين، حيث إن الجميع ينتظر تحرك وزارة التجارة للإفراج عن مرسوم خاص بنسب السكر والملح الذي ينتظر منذ سنوات بسبب مقاومة المتعاملين الاقتصاديين، لأن العامل التجاري تغلب على العامل الصحي، حتى إن اللجنة المشتركة بين الوزارات التي تعمل على هذا الملف معطلة ومجمدة في الوقت الراهن.

مديرة الأمراض غير المتنقلة: منتجاتنا الاستهلاكية لا تتوافق ومعايير الصحة

أكّدت نذير جميلة مديرة الأمراض غير المتنقلة على مستوى وزارة الصّحة أنّ السمنة منذ 2010 تصنف عالميا ضمن الأمراض المزمنة الممكن الشفاء منها في حال اتباع نمط حياة وغذاء صحي وصحيح.

وتحدّثت نذير عن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة عوامل الخطر المشتركة بين كافة الأمراض الناجمة عن السمنة، لذا يجب وجود عمل مدمج بين كافة القطاعات.

وتحدثت ممثلة وزارة الصحة عن عمل يجري على مستوى الوزارة يتعلق بالنمط الغذائي الواجب اتباعه بالشراكة مع منظمة الصحة العالمية فيما يتعلق بتشارك الجهود من أجل التحرك معا لإقرار غذاء صحّي وفق المعايير الدولية.

وأكّدت نذير أنّ المنتجات الاستهلاكية التي تباع في الجزائر تفوق بكثير السقف المحدد من قبل منظمة الصحة العالمية، لذا فقد حان الوقت للتفكير في صحة أبنائنا وعدم التفكير في الربح فقط.

د. بوكحيل: خمس الأطفال في الجزائر يعانون السمنة

أوضح الدكتور بوكحيل قيس سفيان، مختص في طب الأطفال جناح “ب” بمستشفى بني مسوس، ومختص في أمراض الغدد والتغذية، أنّ السمنة عند الأطفال تمثل مشكل صحة عمومية حقيقيا، حيث إنّ خمس أطفال الجزائر يعانون السمنة، بالإضافة إلى من يعانون وزنا زائدا. لذا، فإنه من المهم جدا التوعية ومحاربة الظاهرة عن طريق ثلاثة أسلحة، هي التكفل بالتغذية السليمة والصحية، وهو ما يسعى إليه الجميع لدى ترددهم على الأطباء، ولا تعتمد على وصفات معينة، فقط تتطلب الابتعاد عن الوجبات المصنعة التي تتكون من نسب عالية من الدسم والسكريات وهي قاتلة، بالإضافة إلى ترقية النشاط الحركي لدى الأطفال، محاربة الخمول وبالأخص التعرض الرهيب للشاشات من خلال الهواتف والكمبيوتر والألواح الذكية، حيث يقضون ساعات أمامها، على حساب ممارسة الرياضة والحركة.

وقال بوكحيل إنّ فئة الأطفال الأكثر معاناة من السمنة تتراوح بين 4-10 سنوات، موضحا أنّ سن 6 سنوات هو منعرج حاسم في مسار نمو الطفل.

ويتعين على أطباء أطفال العائلة الذين يتابعون الطفل على مر السنوات مراقبة بعض المؤشرات الخاصة بالنمو مثل الطول والوزن، متأسفا لعدم ملء الدفاتر الصحية وغياب هذه المعطيات منها، ما يتطلب العودة السريعة إلى هذه الممارسات المهنية الصحيحة للكشف عن أي قابلية للسمنة والتصدي لها قبل الأوان.

وأفاد بوكحيل بأن الأولياء دوما يطالبون بوصفات حمية خاصة لأبنائهم غير انه في الحقيقة لا يوجد ريجيم خاص بالطفل لأن ذلك قد يتسبب في التأثير على نموهم الجسدي والمعرفي، هناك فقط تشجيع لبعض الخضر والفواكه وأخذها بما يناسب احتياجات الطفل وفق عمره.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • شخص

    ما سننتظر من اجتماع الخبز و الـڤــازوز ؟

  • مغبون

    أظن أن السبب الرئيسي في السمنة هو تناول الخبز مع المشروبات الغازية فقط و في جميع الوجبات

  • طارق الجزائري

    تنامي ظاهرة السمنة مرده أساسا إلى النمط المعيشي حيث أصبح المواطن مدمنا على السيارة في تنقلاته حتى غير الضرورية منها ولا يمارس أي نشاط حركي مع إقباله على الأغذية السريعة، أما الأطفال فحدّث ولا حرج حيث انكفؤوا على اللوحات الالكترونية والهواتف مع تناولهم للسكريات والشيبس وغيرها التي يمكن اعتبارها أسلحة بيولوجية ستدمر صحتهم ومستقبلهم.

  • حواس الجزائري

    قلت الحركة والكسل. كنا صغار طوال اليوم نلعب نجري ونتسلق الأشجار. الان الكل جالس أمام شاشة هاتف أو تلفزيون.
    وإغلاق كورونا زاد الطين بلة.
    كل شخص يحتاج على الأقل 40دقيقة مشي في اليوم.

  • الغربة

    ليس بسبب الأكل و إنما بسبب البقاء مسٌمر و جاثم في مكانك
    مع أن الرياضة مجانا ألبس بدلة رياضية و أبقى تجري نهار كامل واحد مايقلقك ?
    بعد شهر ترى تغيير في كل جسد و خاصة العقل و القلب

  • ارض الشهداء

    نسأل الله لكم ولنا العفو والعافية في الدنيا والآخرة،، قلة الوعي الناتج عن النقص الفادح في المطالعة والقراءة، والأمان على مواقع الاثارة والثرثرة، جعل الفرد الجزائري فريسة سهلة لصيدها وإخراجه عن المهام المكلف بها في حياته. والله المستعان