-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
عقود نجاعة لتحسين أداء المجمّعات وتقييم أداء المديرين

20 ألف مليار أخرى لتطهير ديون المؤسّسات العمومية “المُختنقة”

إيمان كيموش
  • 3000
  • 0
20 ألف مليار أخرى لتطهير ديون المؤسّسات العمومية “المُختنقة”
أرشيف
وزير المالية لعزيز فايد

قرّرت الحكومة تطهير ديون المؤسسات العمومية الاقتصادية التي تواجه صعوبات مالية بمبلغ 200 مليار دينار أو 20 ألف مليار سنتيم، في وقت باشرت وزارة الصناعة والإنتاج الصيدلاني اعتماد عقود نجاعة مع الرؤساء المديرين العامين، للمؤسسات العمومية الاقتصادية ذات الطابع التجاري والصناعي، لتحسين أدائها وحتى لا تبقى هذه الأخيرة في كل مرة عبئا على الخزينة، تنتظر الإعانة المالية والتطهير من الديون.
وحسب عرض مشروع قانون المالية لسنة 2024 وتقديرات سنتي 2025 و2026 الذي سيطرحه السبت، وزير المالية لعزيز فايد أمام أعضاء لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، والذي سيتضمّن إجراءات بالجملة لتحسين القدرة الشرائية، فإن قيمة التحويلات للمؤسسات العمومية ذات الطابع الصناعي والتجاري والمؤسسات المماثلة ستعادل خلال سنة 2024 ما يفوق 1065 مليار دينار، أي 27.6 بالمائة من مجموع اعتمادات التحويلات.
وستوجّه هذه المبالغ أساسا لتغطية تخصيص أولي للمؤسسات العمومية ذات الطابع الصناعي والتجاري وكذا فوائد الصندوق الوطني للاستثمار لتسيير قروض المؤسسات العمومية بمبلغ 7.5 مليار دينار، أي 750 مليار سنتيم، كما تبلغ التحويلات لفائدة المؤسسات 517.43 مليار دينار أي 13بالمائة من المبلغ الإجمالي للتحويلات.
وطبقا لعرض مشروع القانون: “يتم طي هذه الاعتمادات أساسا عبر تدخل الدولة من خلال الخزينة لتطهير ديون المؤسسات العمومية الاقتصادية التي تواجه صعوبات مالية بمبلغ 200 مليار دينار جزائري، أو 20 ألف مليار سنتيم، مع تخفيض نسبة الفائدة بقيمة 170 مليار دينار، منها 40 مليار دينار موجهة لجهاز العقار، في حين يتمّ تخصيص لفائدة الوكالة الوطنية لدعم و تطوير المقاولاتية “أناد” من أجل تنفيذ جهاز تطوير المقاولاتية، إضافة إلى التكفل بتخفيض معدلات الفائدة للقروض الممنوحة لصغار المقاولين بقيمة 24 مليار دينار”.
وسبق أن كشف الوزير الأول أيمن بن عبد الرحمن أن الحكومة ستعمل على تنفيذ استراتجيتها الرامية لتقويم وإعادة إطلاق المؤسسات العمومية الاقتصادية، وقال الوزير، إنّ الأمر يتعلق بالمؤسسات التي تعرف صعوبات مالية، حيث تم وضع مخطط تقويمي لإصلاح حوكمة هذه المؤسسات، ووضعها على طريق النمو، وفي هذا الصدد أضاف الوزير أن تنفيذ الإجراءات المتعلقة بتعميم عقود النجاعة التي تربط الإطارات المسيرة، بالهيئات العمومية لهذه المؤسسات، كما قال إنّ هذه العقود تعتمد على معايير دقيقة وموضوعية لتقييم أداء الإطارات المسيرة. لوضع حد للممارسات السابقة التي أدت إلى إفلاس المؤسسات العمومية الوطنية.
وبالمقابل، تسعى الحكومة لمزيد من التحكم وترشيد نفقات تسيير المصالح ومكافحة التبذير بجميع أشكاله عبر 6 إجراءات، لاسيما من خلال التحكم وترشيد النفقات المتعلقة بالمهام والتنقلات وتكاليف الاستقبال والإيجار والصيانة والإصلاح، وترشيد استهلاك الطاقة من خلال تبني الطاقات المتجددة على مستوى الإدارات والمؤسسات العمومية والذي سيسمح بتقليص معتبر للأعباء المتعلقة بها، وترشيد التكاليف المرتبطة بالمؤتمرات والندوات، من خلال تشجيع استخدام تقنية المحاضرات المرئية عن بعد، وترشيد النفقات المرتبطة بحظيرة السيارات والاستخدام المفرط لمركبات الخدمة، وتحسين تشغيل الهياكل القائمة على مستوى المؤسسات والهيئات تحت الوصاية وعدم إنشاء أي مؤسسات جديدة، وترشيد وتسيير المال العام من خلال تخفيض مستوى إعانة الدولة المخصصة للمؤسسات العمومية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!